الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية: اتفاق على التغيير في العراق.

 قيس المهندس
اقلاماعتدنا بعد كل انتخابات تشريعية، ان تغشانا أمواج من الأخبار العاجلة من هنا وهناك، تتحدث عن تقدم تلك الكتلة وتراجع الأخرى.
كل حزب بما لديهم فرحون، القناة الفلانية تتحدث عن تقدم الكتلة التي تديرها، والقناة الأخرى تدعي فوز كتلتها، وهكذا تجري الأمور.
ما لا تستطيع وسائل الإعلام إنكاره، هو الوضع المزري الذي يمر به البلد، والضرورة الملحة لإحداث التغيير نحو الأفضل، وذلك ما دعت اليه المرجعية الدينية عبر وكلائها، حيث تحدثوا عن الفشل الذريع الذي ألمّ بالحكومة طيلة السنوات الأربع الماضية؛ من فشل في الملف الأمني، والفساد الإداري، والملف الخدمي والإقتصادي، ونحوها من الملفات.
من جهة أخرى فإن شعبية الحكومة الحالية قد انخفضت بشكل ملحوظ، رغم تقدمها في الإنتخابات، سيما بعد إعلان المرجعية صراحة بتحريم إنتخاب شخص رئيس الوزراء، بالمقابل فإن شعبية منافسي الحزب الحاكم، بإزدياد مضطرد، سيما كتلة المواطن، والتي تضاعف عدد مقاعدها قرابة ثلاثة أضعاف، عما كانت عليه في الانتخابات السابقة.
اليوم وبخلاف ما كان متوقعاً في السابق، من تمسك القوى الخارجية الفاعلة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية؛ بشخص رئيس الوزراء، بيد أن الأحداث الأخيرة تشير الى العكس تماماً، وذلك بفعل المتغيرات السياسية والميدانية في المنطقة.
السفير الأمريكي يجتمع بالسيد عمار الحكيم دون غيره من السياسيين العراقيين، وتحدثت وكالات الأنباء عن إشادة السفير الأمريكي بالجهود التي يبذلها الحكيم لحل الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، مثمنا دعواته لجميع الفرقاء السياسيين للحوار والتهدئة وتعزيز اللحمة الوطنية.
وبعد يومين فقط إستقبل الحكيم في مكتبه ببغداد؛ مساعد نائب وزير الخارجية الامريكي بريت ماكورك يرافقه السفير الامريكي في العراق ستيفن بيكروفت.
كما أن ثمة دليل قاطع يدل على رغبة الولايات المتحدة بالتغيير، وعدم رغبتها بولاية ثالثة للحكومة الحالية؛ هو قيام الولايات
المتحدة بتغيير سفيرها في بغداد بيركروفت بالسفير ستيوارت جونز لبدء مرحلة جديدة في العراق.
في المقابل ثمة أنباء عن رفض الجمهورية الإسلامية التباحث مع مسؤولين في دولة القانون، بشأن مستقبل الحكومة العراقية، بالإضافة الى ثمة تسريبات عن مسؤولين كبار في الجمهورية الإسلامية، تتحدث عن دعم الأخيرة لكتلة المواطن فيما لو وصل عدد مقاعدها قرابة الأربعين مقعداً، وتلك الأنباء تشير الى صعود نجم المجلس الأعلى، وأفول نجم دولة القانون.

وسوم :