رسالة الى الرئيس

672

الكاتب/ سمير داود حنوش
لا أدري ولا أُريد أن أستوعب مدى الجهل والبلادة الذي يُعشعش في أذهان وعقول جيوش المستشارين الذين يُحيطون بك، وكيف لا ينصحك ناصح منهم ويقول لك “كفى”، ان بقائك في السلطة هي لعبة أو خدعة تستدرجك فيها مراكز القرار الخارجي للإيقاع بك وبمنظومتك السياسية.
ألم ينصحك هؤلاء الفضائيون أو المرتزقة الذين يتقاضون رواتب وإمتيازات تفوق بكثير حجم عقولهم الجوفاء بأن إيغالك في الدم سيكون مثل كرة الثلج التي تكبر شيئاً فشيئاً حتى تُطيح بحكمك. كيف لا يقولون لك أنه فخ يجعلك كبش فداء لمنظومة سياسية فاسدة، كيف لا تُدرك أنهم يدفعونك للقتل وسفك المزيد من الدماء لتكون دليلاً دامغاً على إدانتك.
أُنظر الى التأريخ وإستوعب الذي حصل للكثير من العُتاة والطغاة، تفكّر لما حدث لمن سبقك في الحُكم عندما أراد أن يحتل دولة عربية مُجاورة قال له “الشيطان الأكبر”، “هذا شأنٌ عربي داخلي ولا دخل لنا بكم”. وعندما حدث ماحدث كان الذين إستدرجوه هم أول من حاربوه فلا يغُرنّك من يقول لك من هذه الدول نحن معك.
نعم ستبقى وحيداً تتحمل وزر ماجنيت وسيتخلى عنك المقربون والآخرون وستكون الدماء التي سالت على الأرصفة دليلاً على جرمك بتهمة الإبادة الجماعية. وتأكد أنها لعبة يقوم بها الكبار لإنهاءك قبل أن تُنهى (على رأي جماعة ماننطيهة) عندما يرون أنك قد وصلت الى طريق مسدود. كُنت اتمنى منك أن تستمع لصوت العقل بأن تُخرج ورقة إستقالتك من جيبك وتضعها على الطاولة لِتُريح وتستريح ولكنك آثرت مغانم السلطة وشهوة النفوذ ومتعة حياة الملوك الزائفة، كُنتُ أظن أن ذكائك سينتصر على جوقة المتملقين والمنافقين ولكنني أخطأت حيث يبدو أنك لم تتعلم الدرس جيداً من التأريخ حيث ان الدم كان دوماً ينتصر على السيف.
وأخيراً أقول لك…لن يشفع لك مجدُ آبائك وأجدادك فالدم الذي أُريق إهتزت له أركان الكعبة وليتك إستوعبت الرسالة.



التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة لا يمكنك اضافة تعليق.