لا تقفل منافذ الحياة …. بتعطيلها

484

محمد علي مزهر شعبان
معركة لم تحدد معالم المنتصر فيها .

مادام هناك دوام، يعني هناك وطن، ومادامت سبل الحياة المعاشية والصحية والتربوية، ماضية دون تعطيل، فان التظاهر مسك ديمومته في مطالب الحق . تعطيل الدوام يعني انك عطلت كل وسيلة لديمومة حياة المواطن، وهو دافع للطالب في ان يفقد الاندفاع الى مدرسته . هذا يعني دفعه للتسيب وعدم الاكتراث، وتقتل فيه روح الصيرورة والديمومة، ويتهدم فيه ذلك الاندفاع والتسابق، وأنت لست بحاجة لصبية ان تكون في ميدانك بل في صفوفها.
ماذا تبغي وانت تغلق المنافذ البعيدة عن مسالك انتفاضتك ومطالبك ؟ ماذا سيضاف الى تعزيز رصيدك حين تغلق بوابات الميناء، فخبزك ودواءك وكل وسائل ديمومة الحياة، أقفلت نوافذها ؟
هل الحلول هي رهن سويعات وأيام، وستظهر النتائج جاهزة منجزة وأن من يجلس على سدة الحكم، سيضرب بعصى ” موسى ” ليقدم لك ( خبز باب الاغا … حار ومكسب وتازه ) هؤلاء كتل وإئتلافات ودولة عميقه، فكيف السبيل الى أن تؤخذ منهم المطالب ؟ مطالبنا بنيوية حياتية معاشية وجوديه، ودستورنا فيه ثغرات، فسرت حسب أهواء مغتنمي الفرص، ولكن أمر مثل هذا كم يحتاج من الوقت لنقلع هذا التعطيل من الجذور؟
مطلبنا العدالة في توزيع الثروات، فكيف نسحق تلك الاطماع واستشراءها في خوالج هؤلاء، وتلك الزيجات النفعية ؟ مطلبنا ان يسكن المواطن أمنا مستقرا في بيت يجمع عياله، فهل تسائلتم كيف السبيل الى حل هذه الازمة، وهل تقدم من جوف التظاهر من وضع خطة لتجاوز هذه الازمة المزمنه ؟ هل تقدمت الحكومة بأنها ستسلمكم ” سندات” شقق جاهزة بعد سنة اقل او اكثر والسند الملزم هو الحبل في عنق الحكومة . قطعة ارض في الفيافي والصحاري ماذا تعمل بها، دون ان تملك مقومات بناءها التحتية والمالية ؟
مطلبنا التعيين ولكن هل سئلنا الحكومة دون تلك الترقيعات، كيفية الوصول الى ان يشغل كل العاطلين، حيزا في هذا الوطن، من خلال فتح سبل التوسع في المشاريع التنموية الصناعية والزراعية كي تكون حاضنة لاستيعاب الكفاءات من المتوسطه الى العليا، ومن خلال إنتاج مشاريع البناء وما ينتج من توسعت مشاريع المصدر الريعي الوحيد وهو البترول واستثمارها، وما يتبع من مشاريع زراعية . هل فكرت الحكومة بفتح منافذ المعاهد في المراحل المتوسطة والاعدادية، لتخرج لنا ايدي عاملة متعلمه . هل طالبتم بفرص استثمار الاراضي الزراعية والاعمارية، من خلال المساطحة مع الدعم الحكومي لتشغيل الالوف في صناعة كينونتهم وطموحهم؟
هل فعًل المتظاهرون واجهة متقدمة من بين صفوفهم، لتكون قصاد الحكومة، تمتلك مواصفات المحاور الذي يدرك فن اللعب مع الحيتان، وطرح اسماء من الكفاءات والقدرات السياسية والرؤوس المدركه، في كيفية السبيل الى النجاح ؟ هل رشحتم كابينة بالاسماء، كحكومة ظل ناجزة كبديل بعد إسقاط الحكومة، دون ان يركب الموجة من جهز لسانه،من ذات الحكومات المتعاقبه، ليدعي أنه مع صفوفكم ؟
أجدها دماء تنزف في معركة لم تحدد معالم المنتصر فيها، وتدخلات مصاصي الدماء، لترتوي بنزيف شعب، هو طود هذه الامه، وهو بيرغ البطولة والايثار، في ان يسحق داعش ومن يخطط لاعادتها، بأي جلباب ولون، حيث التداخل ممن يحمل الصوت والسيف معكم، وفي قلبه خزين الحقد . لست بصدد تحجيم هذه الثوره، ولا الادعاء بمبدأ المؤامره، ولكن حتى لا تضيع الفرصة للخلاص، وحتى لا يختلط حابلها بنابلها . إذن دعوا الحياة تمضي دون اخلاق المسارات الجانبية، التعليم وابوابه، كالصحة وحاجتها . الميناء هو ما يمدكم وأهليكم بامداد الحياة . والبناية الحكومية هي ملك الشعب، وما حوت أدراجها من معاملات مواطنين . لنمضي الى حيث ان يأتي النجباء الحكماء، دون ان يأتي بعربة “السي اي اي” أو أي اجندة إقليميه، كما حدث مع قدوم السيسي . لنجعلها ربيع ليس كالربيع العربي حين تسلق جرذان مأجورة، إذ أضحت البلدان يباب وخراب، كسوريا وليبيا واليمن . نصركم يلوح في الافق، فلمنع الغيمة السوداء أن تحجبه .



التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة لا يمكنك اضافة تعليق.