المحتجون يتظاهرون بجسر رابع أثر ابعادهم عن مقر عبد المهدي

124

بعد ان ابعدت القوات الامنية المتظاهرين في بغداد عن مقر عبد المهدي واغلقت جسر الاحرار المؤدي اليه فقد انتقل المتظاهرون الى جسر رابع هو الشهداء مطالبين بسقوط النظام بينما اعلنت مفوضية حقوق الانسان عن مقتل ثلاثة متظاهرين واصابة 150 ومحاصرة قنصلية ايران مجددا في كربلاء.

فبعد مصادمات بين المتظاهرين والقوات الامنية لدى اختراقهم لجسر الاحرار ووصلوا الى قرب مقر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي فقد استطاعت القوات بعد مواجهتهم بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع الخارقة للجمجمة من ابعادهم عن المقر واغلاق الجسر بالمتاريس.

وأثر ذلك فقد انتقلت حشود الى الجسر الرابع من بين 7 جسور تربط جانبي بغداد في الكرخ والرصافة عبر نهر دجلة وفجرت تظاهرات غاضبة ضد الطبقة السياسية مطالبة بأسقاط النظام . وبذلك يكون جسر الشهداء هو الرابع الذي يشهد احتجاجات المتظاهرين بعد جسر الجمهورية المؤدي الى المنطقة الخضراء والسنك المؤدي الى السفارة الايرانية ثم الاحرار الى مكتب عبد المهدي ومقر اذاعة وتلفزيون الدولة الرسمييين.

ومن جهتها اعلنت المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان عن سقوط ثلاثة قتلى و150 مصابا في تظاهرات وسط بغداد اليوم . وقال عضو المفوضية علي البياتي في بيان تابعته “أيلاف” مساء اليوم ان “ثلاثة شهداء سقطوا بين المتظاهرين وأكثر من 150 مصابا بين متظاهرين وأفراد الجيش اليوم”.

وكعادة السلطات فقد اتهمت من تسميهم بالمندسين بتفجير الاوضاع في جسر الاحرار والمناطق القريبة منه وبينها مكتب عبد المهدي وقال قائد عمليات بغداد الفريق الركن قيس المحمداوي ان اشخاصا مندسين يقفون وراء حادثة الجسر .

المتحدث بأسم عبد المهدي يهدد

ومن جانبه هدد اللواء عبد الكريم خلف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة المتظاهرين بفض القوات الأمنية لاي تجمع خارج ساحة التحرير قائلا “لن نسمح لأي فوضى”.
واشار خلف في تصريح صحافي الى انه لم يحدث تقهقر امني ولم يصل احد الى مكتب رئيس الوزراء وكل ما حصل انه كان هناك حضور للمتظاهرين على جسر الاحرار دخلت الى منطقة العلاوي وحاولت اقتحام وزارة العدل بحسب ادعائه.

وقال ان “المتظاهرين يريدون حياة افضل مع المنظومة السياسية ونحن كمنظومة امنية نحافظ على الممتلكات العامة والخاصة”.. وشدد بالقول “لن نمنع احد ولن نقمع احد ولكن اقتحام الدوائر المهمة خط احمر”.

وادعى ان المتظاهرين احرقوا اليوم عمارة مدنية ليس لها علاقة بالتظاهرات.. وقال “ما يزعجنا حقاً انه يجب ان تتوجه التظاهرات الى امكان تواجدها اما العنف لا نسمح به وهذا اليوم قمنا بفض 38 موقف لتجمعات قطع لطرق”.

وهدد خلف في الختام قائلا “كل المواقع خارج ساحة التحرير لن نسمح بالتظاهر فيها وسنقوم بفضها فورا ولن نسمح لاستمرار الفوضى “.

محاصرة القنصلية الايرانية بكربلاء مجددا مساء اليوم

وللمرة الثالثة خلال عشرة ايام قام محتجون بمحاصرة مبنى القنصلية الايرانية في مدينة كربلاء الشيعية الجنوبية ورفعوا العلم العراقي عليها.

فقد حاصر المئات من مواطني كربلاء القنصلية وبدأوا برشقها بالحجارة فيما تقف القوات الامنية على قرب منهم وسط مخاوف من صدامات بين الطرفين يسقط خلالها المزيد من الضحايا.

وقد شهدت كربلاء اليوم تشييع ثلاثة ضحايا سقطوا خلال محاصرة القنصلية مساء امس ورفعهم للعلم العراقي على جدار حمايتها الكونكريتي.
وكانت كربلاء قد تحولت في 28 من الشهر الماضي الى ساحة حرب بين المتظاهرين والقوات الامنية التي فضت اعتصاما لهم بالقوة ما اسفر عن مقتل 18 محتجا واصابة 800 اخرين بمشاركة عناصر ملثمة تنتمي الى مليشيات الحشد الشعبي.

ويسود استياء شعبي واسع بين العراقيين من تدخل ايران في الشؤون الداخلية لبلدهم واتهامها للمتظاهرين بتنفيذ احتجاجاتهم بدفع اسرائيلي اميركي.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية منذ الاول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وهيمننها على المناصب العليا لكنها زادت بشكل كبير في الأيام الأخيرة وجذبت حشودا هائلة من مختلف الأطياف العرقية تواجهها القوات الامنية بالقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي على الحشود مباشرة مما أسفر عن إصابة بعضهم في الرأس والصدر ما ادى الى مصرع اكثر من 260 شخصا واصابة 12 الفا آخرين.



التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة لا يمكنك اضافة تعليق.