مساعدون لعبد المهدي يستقيلون ودعوة إلى محاكمة قتلة المحتجين

468

محتجو ساحة التحرير في وسط بغداد يحتفلون الآن بتحقيق اول اهدافهم باستقالة رئيس الحكومة الصورة من السومرية نيوز

إيلاف: استقال عدد من مساعدي عبد المهدي اثر اعلانه تقديم استقالته فيما اعتبر الصدر استقالة رئيس الحكومة لا تعني نهاية الفساد النجيفي، في حين استقال قائد شرطة ذي قار اثر تجدد المواجهات اليوم ومقتل متظاهرين اثنين وإصابة 53 آخرين.

فور اعلان عبد المهدي انه سيقدم خطاب استقالته الى البرلمان فقد اعلن اثنان من مساعديه هما مدير مكتبه ابو جهاد المهندس والامين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي استقالتهما من منصبيهما.

استقالة قائد شرطة ذي قار
كما اعلن قائد شرطة ذي قار الجنوبية محمد زيدان القريشي (ابو الوليد) الجمعة استقالته من منصبه على خلفية الاحداث الدامية التي شهدتها المحافظة خلال اليومين، وسقط فيها حوالى 76 قتيلا و 300 وجريحا. وقد وجه القريشي قوات الشرطة قبيل استقالته بعدم اطلاق النار مطلقا على المتظاهرين.

وفي وقت سابق اليوم اعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي انه سيقدم خطاب استقالته الى البرلمان بخطاب رسمي بعد دعوة المرجع الشيعي الاعلى في البلاد آية الله السيد علي السيستاني البرلمان الى اعادة النظر في خياراته من الحكومة المنبثقة منه” في اشارة الى البرلمان بضرورة سحب الثقة عن الحكومة وإقالتها.

القوات المسلحة: نمارس دورنا بعيدا عن الحراك السياسي
طمأنت قيادة الجيش العراقيين بانها تقوم بواجباتها كالمعتاد بعيدا عن الحراك السياسي الذي يشهد استعدادات لاقالة الحكومة واختيار رئيس جديد لحكومة جديدة.
تشييع ضحايا الناصرية

وأكد اللواء عبد الكريم خلف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي في بيان مقتضب أن القوات المسلحة تمارس دورها بعيدا عن الحراك السياسي. اضاف قائلا ” إن “قواتنا تمارس دورها بعيدا عن الحراك السياسي”.

وشهد العراق امس اعنف يوم وأشدها دموية منذ اندلاع الاحتجاجات المطلبية في مطلع الشهر الماضي حيث بلغت حصيلة قتلى المتظاهرين برصاص قوات الأمن في كل من الناصرية عاصمة محافظة ذي قار وفي النجف خلال الساعات الاخيرة حوالى 100 متظاهرا.

علاوي يدعو إلى ابعاد الدين والمذهب عن السياسة
من جهته دعا زعيم ائتلاف العراقية نائب الرئيس العراقي سابقا اياد علاوي الى تشكيل حكومة تصريف اعمال بعد اعلان عبد المهدي ايوم الجمعة عزمه تقديم استقالته.

قال علاوي في بيان “بعد مضي شهرين على انطلاق التظاهرات الاحتجاجية السلمية وما رافقها من عنف مفرط طالما حذرنا من استمراره وما تسبب به من اراقة لدماء الابرياء نوضح للرأي العام ان قضية التظاهرات والمتظاهرين لا يتحمل فيها عادل عبد المهدي الا الجزء الاصغر منها، حيث ان الجزء الاكبر من المشكلة يكمن في طبيعة وهيكلية العملية السياسية التي اصبحت مؤذية ومدمرة للعراق، وادت الى شرذمته، واعتمدت التهميش والاقصاء والطائفية السياسية وارتهنت قراراتها الى القوى الخارجية الاقليمية، وادخلت مصير العراق بعدما اضعفته الى لعبة الامم”.

وطالب علاوي بتشكيل حكومة تصريف اعمال تكون مهمتها التهيئة لاجراء انتخابات نزيهه مبكرة بمدة لا تتجاوز 4 او 5 اشهر واقالة مفوضية الاتخابات الحالية واعتماد مفوضية جديدة من نقابة المعلمين والمحامين والاعضاء السابقين في المفوضيات السابقة المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة.

شدد على ضرورة محاكمة المفسدين وحماتهم وكل من تورط بسفك الدم العراقي وتقديمهم الى محاكمات علنية وتحرير القرار السيادي العراقي وضمان استقلاليته بعيداً عن التأثيرات الاقليمية المهينة من هذا الطرف او ذاك والخروج من المحاصصة الطائفية وتعديل بعض فقرات الدستور واستكمالها من حكومة ومجلس نواب منتخب اضافة الى منع ظهور قوائم تمثل الطائفية او التي تسيس الدين او المذهب وسن قانون جديد للانتخابات.

وفي وقت سابق اليوم قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت ان الاعداد المتزايدة من الضحايا والإصابات وصلت الى مستويات لا يمكن التسامح معها.

واشارت بلاسخارت في تغريدة على موقع “تويتر” تابعتها “إيلاف” الى “ان الأعداد المتزايدة من الضحايا والإصابات وصلت الى مستويات لا يمكن التسامح معها. وجود المندسين لإخراج الاحتجاجات السلمية عن مسارها يضع العراق في مسار خطير. سوف أحيط مجلس الأمن في نيويورك حول ما يجري يوم الثلاثاء (3 ديسمبر)”.

دعوة الرئيس العراقي الى الطلب من البرلمان اقالة رئيس الحكومة
من جهته دعا رئيس جبهة الانقاذ والتنمية نائب الئريس العراقي سابقا اسامة النجيفي الرئيس برهم صالح الى الطلب من البرلمان اقالة عبد المهدي.
حرب شوارع في مدينة النجف

وقال النجيفي في منشور على صفحته في فايسبوك “أدعو رئيس الجمهورية الى الطلب من البرلمان إقالة رئيس مجلس الوزراء إنتصاراً للشعب وحقناً للدماء ونهوضا بواجبه الدستوري بالاستناد الى المادة 61 ثامنا ب-1، فلا مسوغ للانتظار وارواح الشباب تزهق بهذه الوحشية”.

الصدر: استقالة عبد المهدي لن تنهي الفساد وبديله باستفتاء شعبي
فيما اعتبر زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر ان استقالة علد المهدي لن تنهي الفساد في البلاد فقد دعا الى اختيار خليفته باستفتاء شعبي.

قال الصدر في تغريدة على تويتر الجمعة “شكرا لله وشكرا للثوار وشكرا للمرجعية ولكل من ساند وأيد، فقد استقال رئيس الحكومة ولله الحمد وهي اول ثمار الثورة وليس اخرها ولكن لتعلموا ان استقالته لا تعني نهاية الفساد”.

وشدد على ضرورة اختياررئيس وزراء جديد بعيدا عن الاحزاب والتكتلات والميليشيات وعن المحاصصة الطائفية والحزبية والقومية والفئوية. واقترح تشكيل مجلس لمكافحة الفساد يضم نخبة من القضاة الاكفاء ممن يتحلون بالشجاعة والنزاهة لمحاسبة من افسد ومن يفسد بحسب قوله.

ودعا إلى ان يكون ترشيح رئيس الوزراء من خلال استفتاء شعبي على خمسة مرشحين وتوضع صناديق الاستفتاء الشعبي في سوح الاحتجاجات”. وطالب باستمرار التظاهر السلمي وعدم التراجع والتعامل بحزم مع كل من يتخذ العنف من المتظاهرين او ضدهم، وذلك من خلال الجهات الأمنية من الجيش والشرطة حصرا”. وناشد الصدر “الدول الصديقة وغيرها إعطاء الفرصة للعراقيين بتقرير مصيرهم”.

خبير قانوني: استقالة عبد المهدي نافذة وحكومته الى تصريف اعمال
من الناحية القانونية فقد اعتبر المحامي والخبير القانوني خبير حرب ان استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تعتبر نافذة ولا تحتاج موافقة البرلمان أو رئيس الجمهورية أًو أية جهة أخرى.

واشار حرب في منشور على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي “فايسبوك” الى ان عدم الحاجة الى الموافقة على الاستقالة لأن الدستور لم يتطلب ذلك، ولم يتطرق اليها، وهنا يعتبر جميع الوزراء مستقيلين طبقاً للمادة 64 من الدستور، وهنا على الكتلة النيابية الاكثر عددا، أي الكتلة التي تضم أكثر من النواب، تقديم مرشحها لرئاسة الوزراء الى رئيس الجمهورية لتكليفه بتشكيل الحكومة.

اضاف “يحب ان يمارس رئيس الجمهورية سلطته خلال 15 يوما، وعلى المرشح اكمال التشكيلة الوزارية والمنهاج الوزاري خلال 30 يوماً من تاريخ التكليف، ويصوّت البرلمان على رئيس الوزراء الجديد ومنهاجه ووزرائه بالغالبية المطلقة، أي الاكثرية بعد تحقق النصاب”.

واوضح قائلا “فلو فرضنا ان الجلسة ضمت 200 نائب، فموافقة 101 نائب كافية، علماً ان الحكومة تتحوّل الى حكومة تصريف أعمال بعد استقالة رئيس الوزراء، أي تتولى فقط الضروريات التي ليس بالإمكان تأخيرها، كالرواتب والموازنة، لكن ليست لها غير الضروريات كأعداد مشروعات قواتين أو تعينات وظيفية أو عقد معاهدات”.

وقتلت القوات العراقية أكثر من 400 متظاهرا، معظمهم شبان ومتظاهرون عزل، منذ اندلاع شرارة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في أول اكتوبر الماضي، فيما قتل أكثر من 10 أفراد من قوات الأمن في الاشتباكات.

وبعدما أحرق محتجون القنصلية الإيرانية في مدينة النجف الأربعاء تصاعد العنف الذي قوبل برد شديد القسوة من قوات الأمن التي قتلت بالرصاص 62 شخصا في أنحاء البلاد يوم الخميس.



التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة لا يمكنك اضافة تعليق.