الأكثر مشاهدة

700 مليون دولار تعويضات «ضحايا الأوكرانية»

تتفاوت من جنسية لأخرى.. و«الكندي» بـ1.7 مليون دولار 700 مليون دولار تعويضات «ضحايا الأوكرانية»
تعويضات حوادث الطيران يحددها قانون خاص في الملاحة الجوية AA فواز نزيه ودينا حسان – رجحت مصادرعاملة في قطاع النقل الجوي أن يتراوح حجم التعويضات لأهالي ضحايا الطائرة الأوكرانية التي أسقطها الحرس الثوري الإيراني ما بين 500 و700 مليون دولارعلى أقل تقدير، وذلك من دون احتساب تعويضات التي قد تطلبها شركات التأمين والشركة المالكة للطائرة نتيجة تعطُّل رحلاتها وإلغاء الحجوزات والانعاكاسات المترتبة عليها، وتوقعت المصادر أن يتجاوز اجمالي التعويضات حاجز المليار دولار. استندت المصادر في أرقامها إلى حادثة سابقة مشابهة، عندما جرى اسقاط طائرة في عام 1988 في الرحلة رقم 655 التي كانت متجهة من طهران إلى دبي وكان يتخللها هبوط في مطار بندر عباس والتي باتت تعرف بطائرة «بندر عباس»، حيث جرى دفع 65 مليون دولار تعويضات لأهالي الضحايا رغم عدم اعتراف السلطات الأميركية بتحمل مسؤولية هذا الخطأ الذي وصفته حينها «بالإجراءات الدفاعية». وقالت المصادر إنه عند الأخذ بالاعتبار الفارق الزمني بين الحادثتين إضافة إلى الاعتراف الرسمي من قبل السلطات الإيرانية بالخطأ، فإن التعويضات ستتضاعف اضافة الى ان معظم ركاب الرحلة يحملون الجنسية الكندية، وتندرج التعويضات وفق قانون خاص بالملاحة الجوية الذي ينظم عمليات تعويضات أهالي ضحايا كوارث الطيران. وأشار الى ان القانون السابق الذكر يحدد التعويضات وفق الجنسية، فالحد الاقصى لتعويض اهالي ضحية أميركي على سبيل المثال يبلغ 4 ملايين و500 الف دولار، والبرازيلي يبلغ مليونين و500 الف دولار، اما الكندي فيصل الى مليون و700 الف دولار.. الخ. الى ذلك، أكدت مصادر مطلعة لـ القبس أن حركة رحلات الطيران في مطار الكويت الدولي تسير على ما يرام وبشكلها الطبيعي ولم يحدث فيها أي تغيير او تعطيل او حتى تأخير، على الرغم من الأحداث الجيوسياسية غير المستقرة الحاصلة في الآونة الأخيرة بين إيران والعراق وأميركا، وافاد المصادر بأنه لا تأخير في رحلات الطيران أو إعادة جدولتها، بل إن حركة الطيران من وإلى الكويت تسير بشكلٍ طبيعي. من ناحية أخرى، أكد أيضاً خبراء في مجال السياحة والسفر أنه حتى الآن لم تشعر مكاتب السياحة والسفر بأي تغيير في ما يتعلق بحجوزات السفر من الكويت إلى أي دولة أخرى حتى إلى إيران، حيث إن الحجوزات ثابتة وأسعار التذاكر أيضاً كما هي لم تتغير. وقالوا ان الرحلات التي ستتأثر بالأحداث الحاصلة في إيران، هي التي تقلع من أوروبا الى دول شرق آسيا وجورجيا ومناطق الاتحاد السوفيتي سابقاً ، أما التي ستقلع من الدول الخليجية فلن تحلق فوق الأجواء الإيرانية، بل من فوق الخليج العربي، وإن كان هناك أي تأثير للأوضاع السياسية فإنه سيكون مباشرا على شركات الطيران، التي غيرت مسارها بعيدا عن الأجواء الإيرانية، لأنها ستتحمل تكاليف إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، علاوة على زيادة وقت الرحلة. ويقول المدير العام لسفريات عالم الصالحية أيمن زنداح: «لا توجد أي تغييرات طرأت على حجم الحجوزات خلال هذه الفترة، حتى فيما يخص الرحلات المجدولة الى إيران لم يظهر حتى الآن أي تغيير في موعدها أو إلغاء في حجوزاتها، إنما التغيير الحاصل هو من قبل شركات الطيران الأميركية، التي تمر من فوق الخليج العربي وإيران، تفادياً لأي أخطار ناجمة عن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران». وأضاف: «في حال تغيير مسار الرحلات ، يتمكن الطيار من تعويض فرق الوقت الناجم عن المسار المعتاد لخط سير الطائرة بزيادة معيار السرعة أثناء الطيران، لذا لن يكون هناك فرق كبير في الوقت». وأكد زنداح «أن الاتجاه الآن هو نحو الاستقرار، حيث إننا لا نشعر بأي تغيير على مستوى الحجوزات سواء بالإلغاء او بالتأجيل، فهي مستقرة خلال الأسبوعين». واضاف: عادة في حال الظروف الجوية الصعبة او سياسية، يعفى أصحاب التذاكر من دفع ضريبة إلغاء تذاكر السفر، وهذا الإعفاء يكون مقررا من شركة الطيران نفسها». وعن التعويضات الواجب دفعها من إيران إثر حادث الطائرة الاوكرانية المنكوبة ، لفت الى انها تتحدد وفقا لعوامل عدة، كعدد الركاب ونوع الطيارة وأسباب الحادث، ونوع الخطأ المرتكب الذي أدى الى وقوع الطائرة وتحطمها، وما إذا كان هذا الخطأ البشري متعمدا أو غير مقصود، وهل قيمة التعويض ستُرضي أهالي الضحايا وشركة الطيران التي فقدت طائرتها أم لا؟ من ناحية أخرى، يرى المدير العام لسفريات مساعد الصالح، فراس المساعد، أنه من الممكن أن تحدث تغييرات على حركة الطيران المتجهة إلى كل من إيران وتركيا ولبنان، إذا ظلت الاوضاع على ما هي عليه، لأنه توجد شريحة من المسافرين، وإن كانوا قلة، متخوفين من احتمال تطوّر الأحداث، متوقعا حدوث إلغاء في الحجوزات بنسبة 50 بالمئة إذا استمرت حالة التوتر». من جانبه، قال مدير السياحة في شركة ناس للسياحة والسفر، الياس منصور: «لا يتحمل المسافر أي تكاليف إضافية على سعر التذكرة جراء تغيير شركة الطيران لمسار رحلتها، بغض النظر عن الاسباب، بل ان التكلفة تتحملها شركة الطيران وحدها. وحدد منصور الفرق الأقصى في الوقت الناجم عن تغيير المسار الجوي لرحلات الطيران 45 دقيقة، لكن كجداول ومواعيد الرحلات لم يتغير بها أي شيء». إرباك وحذر توقع عاملون في قطاع الطيران أن يشهد سوق السفر حركة ارباك وحذر مع اتجاه العديد من الشركات إلى تغيير وجهتها والابتعاد عن المناطق الملتهبة في الشرق الأوسط بعد تصاعد التوترات العسكرية بين أميركا وايران، واعتراف الحرس الثوري الايراني بإسقاط الطائرة الاوكرانية عن طريق الخطأ، وما لذلك من تداعيات وانعكاسات سلبية على شركات الطيران.واشاروا الى أن هناك حالة من الحذر والترقب بالنسبة للرحلات المتجهة من وإلى منطقة دول الخليج والشرق الأوسط بشكل عام، وقالوا ان هناك تراجعا بالفعل في حجم الحجوزات، خصوصاً مع قيام عدد كبير من شركات الطيران العالمية بتعديل وجهاتها وتغييرها لتبتعد عن الأجواء العراقية والإيرانية في الوقت الحالي. كما تواجه شركات الطيران تكاليف وقود أعلى مع تحويلها مسارات الرحلات لتفادي المجال الجوي فوق إيران والعراق، ما يزيد الضغوط المالية على الشركات.

وسوم :