زعماء العراق يرفضون الوجود الأميركي علنا ويؤيدونه في السر

120

ميدل ايست أونلاين/تسريبات نيوز

واشنطن تعتبر الوجود الأميركي ضروريا لاستقلال العراق!َ
واشنطن – قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الإثنين إنّ جميع القادة العراقيين أبلغوه في مجالس خاصة بأنّهم يؤيّدون الوجود العسكري الأميركي في بلدهم، على الرّغم من المطالبات العلنية بخروج الجنود الأميركيين من العراق.
وكان البرلمان العراقي صوّت الأسبوع الفائت على قرار يطالب بـ”إنهاء تواجد” القوات الأجنبية في البلاد، وذلك بعد الضربة الجوية التي قُتل فيها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبومهدي المهندس قرب بغداد.
وقال بومبيو الذي ترفض وزارته غالباً نشر تفاصيل اتصالاته، إنّ ما سمعه خلال محادثات أجراها مع حوالي 50 مسؤولاً عراقياً منذ مطلع الشهر الحالي يتعارض مع ما يعلنه هؤلاء في العلن.
ورداً على سؤال خلال ندوة في جامعة ستانفورد قال الوزير الأميركي “لن يقولوا ذلك علناً. لكنّهم في المجالس الخاصة يرحّبون كلّهم بوجود أميركا هناك وبحملتها لمكافحة الإرهاب”.
وأكّد بومبيو أنّ الجنود الأميركيين يعملون على ضمان عدم عودة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف و”يؤمّنون للعراقيين فرصة لنيل السيادة والاستقلال اللذين تريدهما غالبية العراقيين”.
وفي الندوة الجامعية التي شاركت فيها وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس، قال بومبيو إنه تحادث مع قادة من كل الانتماءات في العراق بمن فيهم قادة من الغالبية الشيعية.
واغتالت الولايات المتحدة سليماني في 3 كانون الثاني/يناير بعد سلسلة هجمات صاروخية استهدفت الجيش الأميركي ومحاولة متظاهرين من فصائل موالية لإيران اقتحام السفارة الأميركية في بغداد.
وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية على العراق إذا قررت سلطاته إخراج الجنود الأميركيين البالغ عددهم 5200 جندي.

بومبيو: 50 مسؤولا عراقيا يخفون تأييدهم للوجود الأميركي ويعلنون الرفض
وقال مسؤولان عراقيان إن الرئيس الأميركي حذّر بأن بلاده ستجمّد حساب الحكومة العراقية في الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، ما ستكون له انعكاسات كارثية على اقتصاد بلاد الرافدين.
ويأتي هذا الموقف على الرغم من تأكيد ترامب مرارا أن الانتشار العسكري الأميركي مكلف جدا وأن اجتياح العراق في العام 2003 وإطاحة صدام حسين وما أعقب ذلك من سفك دماء، كان خطأ.
وأكد بومبيو أن الولايات المتحدة لا تزال مهتمة بتقليص رقعة انتشارها العسكري على المدى الطويل.
وقال “حيثما تكون هناك إمكانية لتقليص الاعتماد على موارد الخزينة وتقليل عدد الأرواح الأميركية المعرضة للخطر، سنفعل ذلك”.
ورفض بومبيو الأسبوع الماضي دعوة وجّهها له رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبدالمهدي، لإرسال وفد لمناقشة سحب الجنود الأميركيين من العراق.
وركز بومبيو خلال الندوة في خطابه الذي يحمل عنوان “استعادة الردع: المثال الإيراني”، على ما أسماه استراتيجية الإدارة لبناء “ردع حقيقي” ضد إيران بعد سياسات الجمهوريين والديموقراطيين السابقة التي شجعت طهران على “النشاط الخبيث”.
ورفض الديمقراطيون وبعض المشرعين الجمهوريين مبررات الإدارة بأن الهجوم كان بهدف الدفاع عن النفس وكان مدعوما بمعلومات مخابرات لم يكشف عنها بشأن هجمات وشيكة. وقال ترامب إن الأهداف المحتملة تشمل أربع سفارات أميركية.
وقال بومبيو إن هناك “استراتيجية أكبر” وراء مقتل سليماني، قائد فيلق القدس وهي وحدة التجسس الأجنبية الإيرانية والقوة شبه العسكرية في الحرس الثوري.
وقال “الرئيس ترامب والقادة منا في فريق الأمن القومي يعيدون بناء الردع، الردع الحقيقي، ضد جمهورية إيران الإسلامية”.
وأضاف “يجب أن يفهم خصمك ليس أن لديك القدرة على فرض التكلفة فحسب ولكنك في الحقيقة على استعداد للقيام بذلك.” وأضاف أن الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 الذي انسحب منه ترامب في 2018 زاد طهران جرأة.
وقال “إن أميركا تتمتع الآن بأفضل موقع قوة لم نكن فيه قط فيما يتعلق بإيران”، مشيرا إلى الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الإيراني بسبب العقوبات الأميركية التي أعاد ترامب فرضها بعد انسحابه من الاتفاق النووي.
وأضاف “أهمية الردع لا تقتصر على إيران. في جميع الحالات، يجب أن نردع الأعداء للدفاع عن الحرية. هذه هي النقطة الرئيسية لعمل الرئيس ترامب على جعل جيشنا أقوى ما كان عليه في أي وقت مضى”.



التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة لا يمكنك اضافة تعليق.