ترتيب الأولويات

127

بقلم علاء الخطيب

المرحلة القادمة في استكمال الحراك العراقي اكثر أهمية من المرحلة. الحالية ، لقد مهدت التظاهرات إلى بلورت وعي جديد لدى الشارع والسياسيين على حدٍ سواء ، فقد اتضح لدى الشارع العراقي كيف يستعيد وطنه و كيف يواجه الفاسدين ويخيفهم ويفرض عليهم ارادته الوطنية،و السياسيون كذلك فهموا ان هناك شعب يحاسبهم وعليهم ان ينصاعوا. لارادة الجماهير وان زمن اللاقانون لن يستمر مادام هناك شعب حي يحب ارضه .

فعلى ضوء هذه المعادلة لابد من ترتيب للأوليات كي لاتذهب دماء الضحايا الى الفراغ وكي تثمر التضحيات .

على المتطاهرين ان يشكلوا فريق تفاوضي للحوار معرئيس الوزراء لرسم المرحلة القادمة ، سيما وان السيد علاوي دعاهم ليكونوا له عوناً وسنداً لمحاربة الفاسدين،وكذلك للتخلص من الضغط الذي سيواجهه من قبل احزاب السلطة. فأحزاب السلطة بكل اطيافها لن تتنازل عنامتيازاتها. بسهولة وان السراق. سيحاربون بكل قوة للدفاع عن باطلهم.

السيد علاوي كما هو معروف لا يمتلك قوة مسلحة أومليشيا ولا جناح عسكري ، فهو يريد ان يقاتل بقوة الشارع ،لذا لابد من الاعتماد على. القوى الخيرة لمواجهةالطغيان،ولابد من رسالة واضحة تقول اضرب بيد. من. حديد ونحن من ورائك

في نية السيد علاوي ان يكون للمتظاهرين تأثير وارادة في القرار. السياسي ، وان التغيير لابد ان يبدأ بخطوة وهواشراك المستقلين والكفاءات الحرة في صناعة القرار ،وهذالا يتم الا من خلال التفاهم والحوار. بين. المتظاهرين ورئيسالوزراء.

وهناك خطوة اخرى مهمة لتغيير الخارطة السياسية وهيالانتخابات. المبكرة التي وعد السيد علاوي بدعمها وتعهدبحمايتها، وهذا يتطلب ان يرتب المتظاهرون صفوفهم ويعدوا قوائم باسماء الكفاءات المخلصة التي أفرزتها سوح التظاهر لخوض المعركة القادمة التي سترسم ملامح الوطن ، وتقطع الطريق على الأحزاب المتسلطة فقد جاء وقت التغيير .

ان ترتيب الأولويات في المرحلة القادمة هي باكورة النصرعلى الفاسدين وهي التي ستحقق ما يريده الشارع العراقي.

أولى الأولويات هي ان نسعى لانتخابات مبكرة وان نقر قانون الأحزاب ونقطع دابرالفاسدين من خلال محاسبتهم بكل قوة وزجهم في السجون دون الالتفات الى مواقعهم وأحزابهم او مسمياتهم ، التأكيد على الغاء مجالس المحافظات و وضع السلاح تحت سلطة القانون ،ترتيب العلاقة مع ايران والولايات المتحدة. ترتيب العلاقة مع الإقليم . توفير لفرص متكافئة للعراقيين ، دعم القطاعالخاص ، الاهتمام العاجل بالخدمات والتنمية الاجتماعية،وضع خطط عاجلة خمسية او عشرية لبناء البلد .

ان هذه الخطط لا يمكن ان تنجز الا بتكاتف العراقيين جميعاً ولا يمكن. ان تحقق أهدافها الا بالحوار مع المتطاهرين وإشراكهم في القرار الوطني .

ليست الكرة في ملعب احد بل في المنتصف تنتظر منيحركها كي تصل الى الهدف ،وهذه مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع .



التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة لا يمكنك اضافة تعليق.