…. ثُمّ أَعَدوا لنا ما استطاعوا من قوة؛ وبدأت جولات الانتقام من المسلمين والإسلام!!؟

414

سالم لطيف العنبكي

وأَعِدُّوا لهم… كانت نتيجتها “أَعَدّوا لنا””
“وأعِدّوا لهم” .. كانت نتائجها اليوم “عادوا علينا و “أَعَدُّوا لنا” الويل والثبور والتفرقة وبين بعضنا النفور ومن ثم الحروب والقبور!!.
لم يجد الرسول ص وسيلة لجمع المسلمين “الجُدد” ودفعهم لحروب نشر الإسلام غير الإغراء والخيار بين أمرين وجدوا في كلاهما الفوز والربح ولم يكتفوا بما تحقق في بيئتهم من تحولات بل اتجهوا إلى أقوام أخرى كانت تعيش في سلام ورخاء مع ما تملك من تاريخ وحضارات وثقافات اختارها الخالق لهم واستقرار.. وشيء من “الظلم” الموجود في كل المجتمعات والأنظمة.
كان قد وعدهم “محمد” ص إذا جاهدوا في نشر الإسلام عن طريق الغزو والحروب والسيوف! فهم إذا ماتوا ذهبوا إلى الجنة بما فيها من “السبعينيات” – سبع جنان في كل جنة سبعين قصرا وفي كل قصر سبعين “حورية” وفيها الذهب والفضة والحور العين والغلمان لمن يهواها! وفاكهة قطوفها دانية!! وفي حالة النصر والفتوحات فأمامكم خزائن تلك الدول وذهبها وسبي نسائها وخيولها أيضا!!ً وقتل المعارضين وأسر آخرين وتعودون منصورين غانمين سالمين “متزوجين” وانعل أبو المات وبعد يموت..مع ما بقي من الأطفال بدون أمهات وتهيئوا لغزوات أخرى لنشر الإسلام بقتل الأنام وخلفوا نزعات الحقد والثأر والانتقام!!؟
مضت الأيام الدامية التي خلفتها الفتوحات الإسلامية ونصبوا الولاة والخلفاء على تلك البلدان ونقلوا لهم ثقافة الصلاة والصوم وعبادة الله الذي في السماء بدل الأصنام والحكام! .. ثم استخدموا أو استفادوا من علمان وفلاسفة تلك البلدان ليدعوا أن هذه هي من نتائج الفتوحات الإسلامية وتأسيس الحضارة الإسلامية!
خلاصة القول المؤلم أن تلك الشعوب والبلدان المظلومة والمعتدى عليها تحت راية نشر الإسلام التي جسدها -لمن لا يعرفها- الدواعش الأميركية ليبينوا للعالم بشاعة الإسلام الحقيقي ليبرروا محاربته والقضاء عليه على مدى عشرات السنين القادمة وكانت ردود أفعال تلك الأحداث التاريخية من الفتوحات الإسلامية العنيفة والقاسية؛ الحملات التي تعرف بالصليبية ثم المشاريع والمخططات الحاضرة الجارية والتي سوف تحسم تلك الفصول التاريخية المظلمة عليهم مما دعاهم إلى أن يعدوا لنا ما استطاعوا من القوة ومن أخطر قواتهم هم “الدواعش” المنظمة والمرعية من قبل الدول الأوروبية وعلى رأسها أميركا وفي خدمتها “تركيا” أردوكان الذي تقرر إنهاءه هو الآخر؛ أما القوة أو القوات الأخرى التي أعدوها لنا فهي الأسلحة المدمرة والصواريخ المتنوعة والآليات المصفحة والجيوش المدربة في الوقت الذي يفكر البعض من المسلمين أن بإمكانهم أن يحاربوا أعداءهم بما أمرهم الله وقال: {واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} من رباط الخيل و”الحمير” من الحكام والأمراء والشيوخ لتجابهوا بها الصواريخ البالستية والأقمار الصناعية والطائرات المسيرة!!
من يريد أن يتخلص من هذا الوضع المزري الذي ينتظر جميع الدول في منطقتنا إسلامية كانت أم عربية أن يكون أقوى من الدول القوية!!؟ التي تهاجم الإسلام والمسلمين المساكين! والمصممة على الانتقام منهم لما فعلوه ويمكن أن يفعلوه مرة أخرى في القرون السابقة إذا سمحوا ببقائهم ! عليهم أن يلجئوا إلى دول قوية ناهضة عادلة في تعاملها ومنصفة في مصالحها مع دولنا العربية والإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وبعكسه فسوف تنهار هذه الدول أو الباقية منها لأن ما يسمى بدول العربية في الخليج فقد تمت السيطرة عليها منذ “اكتشافها” من قبل الإنكليز والأميركان فهي الآن محميات ورجالها خدم فيها وقد أعلوا استسلامهم على الملآ ومعهم “الأردن” وفلسطين ولبنان مهدد أيضاً لولا وعد “حزب الله” لإسرائيل بأن “إذا عدتم عدنا” بمعنى إسرائيل في أمان طالما لم تًضْرب فهي لن تُضْرَب!! وهناك فرصة للآخرين أن يقرروا مصيرهم ومصير شعوبهم وبلدانهم بأن يختاروا معسكر روسيا والصين وإيران إذا أرادوا أن لا يعيشوا عبيد وخدم لدى الصهاينة والأميركان في المستقبل القريب “إنشاء الله”!!؟



التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة لا يمكنك اضافة تعليق.