فيروس “كورونا” … جنوداً لم يَرَوْنَها!!؟

106

فوزي العلي

نبدأ باسم الله الرحمن الرحيم..{ثم أنزل الله سَكِينَتَهُ على رسوله وعلى المؤمنين؛ وأنزل جنوداً لم تَرَوْنَهَا وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين} التوبة 26
إذا كان {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} فإن فيروس “كورونا” هو مكتوب على الناس ولكن الهدف ليس كل الناس بل الهدف “الكافرين” والطغاة في البلدان التي كانت وراء إشعال الحروب واستعمار بلدان ضعيفة متخلفة ودمروا مدناً وقتلوا شعوباً بأيديهم مباشرة أو بوساطة عملائهم من الخونة والفاسدين.
ومن قائل يعترض؛ ولكن شعوباً وبلداناً أخرى بريئة أصابها الوباء وهي مظلومة وكان يجب أن يكون البلاء على الظالمين وحدهم!! .. أن تلك الشعوب المظلومة وحكوماتها تمردت على نفسها ولم تتخذ الإجراءات اللازمة وأساليب وطرق الوقاية والحماية – سواء على مستوى الحكومات أو الناس- ولم تطيع الأوامر والتوجيهات وألقت بنفسها إلى التهلكة ليبقى الغضب على “الكافرين” بحق الشعوب الضعيفة والحكومات الهزيلة والمتخلفة ولا نقصد بالكافرين في الدين! بل الكافرين بالحق والقيم الإنسانية والحقوق البشرية . أما أن البلاء قد أصاب الأبرياء فهذه إرادة الله وطريقته في معاقبة “الكافرين” والطغاة وفقاً لما يلي: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا}
ويبدو أن الله أو الخالق أراد أن يهلك الطغاة والمستكبرين فأمر “دونالد ترامب” وأمثاله ومؤيديه ففسقوا فيها وأشعلوا الحروب في سوريا والعراق وأماكن أخرى قديما وحديثا..وراح ضحيتها من الأبرياء بالآلاف ودمرت مدن وشردت عائلات وهتكت أعراض وسرقت أموال شاركهم في ظلمهم كل حكام أوروبا بالإضافة إلى إسرائيل وأشباه الرجال في محميات الخليج “الغربي”!! واليوم يدفعون الثمن الغالي والمؤلم ولا زال دفع الثمن مستمر ومتصاعد؛ بسبب سكوت وتغاضي شعوب تلك الدول الظالمة سابقاً عن ما يقوم به زعمائهم وجيوشهم من جرائم وحشية وقتل جماعي لشعوب فقيرة ضعيفة استغلت أبشع استغلال في الاحتلال والاستعمار وسرقة ثرواتها وقتل أبنائها … أما ما أصاب الآخرين فهو شرار هذا الغضب الإلهي وهو يمكن تلافيه لو انتبه هؤلاء المتمردون ولم يقوا أنفسهم وأهليهم هذا البلاء الموجه للظالمين والطغاة من حكام الدول المتكبرة ليكونوا عبرة –بالقوة- لمن لا يريد أن يعتبر.!
فيروس “كورونا” الإلهي –بلا شماته- هو يوم القيامة على دول العدوان والاستعمار المعروفة والظالمين للشعوب الضعيفة والمسالمة وبعض من يوم الحساب الموعود!!
فيروس “كورونا” هو ضربة موجعة لدول الاستكبار والاحتلال؛ أما الدول الأخرى وشعوبها المتضررة وما أصابها فهو بسبب إهمالها واستخفافها بالأوامر والتوجيهات وكانوا يتصورون أن الغضب بدأ في الصين وسوف ينتهي فيها وكانت الصين إنذارا لهم ولكنهم كانوا يضحكون واليوم هم يبكون!!.
وللذين أصابتهم المصيبة في بلداننا: {… وإن تصبهُم حسنة يقولوا هذه من عند الله؛ وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك؛ قل كلٌّ من عند الله. فما لِ هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً} النساء 78 … الذين لا يفقهون حديثا هم المتمردون والمستهترون بالأوامر والتوجيهات؛ ولو أن الأمر يتعلق بهم وحدهم لهانت القضية ولكنهم يصبحون واسطة للعدوى ومن ثم الموت,
رغم أنني لا أؤمن بهذا الحديث وهذا الطرح؛ إلا أنه يبدو أن هناك أمراً من الغيب لإنزال العقاب المؤلم بالظالمين بجنود لم يرونها حيث أنزل غضبه عليهم بعد أن أسرفوا في الظلم بأضعف خلقه …. ويخلق ما لا تعلمون!! وخلي أسلحتهم الفتاكة والنووية والصواريخ البالستية وحاملات الطائرات والسفن الحربية وقواعدهم العسكرية تدفع عنهم البلاء الذي لا زال في بدايته وعلى الآخرين أن يبتعدوا عن الخطر لأن هذه هي البداية ولا يعلم أحد متى النهاية على الظالمين.



التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة لا يمكنك اضافة تعليق.