تجَّار حروب الكورونا


سالم الشيخ

في وقت الأزمات على كوكب الأرض، ولا سيما أثناء الحروب التي تشتدُّ عواصفها بالبلدان؛ بسبب عنجهيات الزعامات وغرورهم المستشري، تكون الضحية دائمًا الشعوب، وخصوصا الطبقة الجليدية أو الفقيرة.

وعلى الرغم من أن الحروب تعدُّ من العمليات المسيطر عليها بشريًّا؛ فإنَّ هناك بشرا يعتاشون على دماء الطرفين، من توفير المعدات والأسلحة القاتلة والفتاكة؛ لكسب الأموال التي تتلطَّخ عند مرورها على أرواح القتلى، وهم ما يُسمى “تجَّار حرب”.

ولكن على الضفة الأخرى توجد حروب خارجة عن السيطرة، ومن غير كونترول، مثل الحروب البيولوجية، إذ ظهرت في ديسمبر ٢٠١٩ أوَّل علامات المعركة بين الإنسان والفيروسات، وذلك في مدينة “ووهان” الصينية، ومن هنا بدأت الحكاية.

وصلت رائحة كورونا (كوفيد – ١٩) إلى مدينة النجف الأشرف في ٢٤ فبراير ٢٠٢٠ كأوَّل إصابة في العراق، وبدأ الفيروس ينتشر في أغلب المحافظات العراقية، وتزايدت أعداد الإصابات. وعلى الرغم من أنه لا يميز بين غني أو فقير، سياسي مستقل أو متحزِّب، كبير أو صغير؛ فإنَّ اللافت للنظر بروز صورتين معه: الأولى تجسَّدت في عجز الحكومات المتعاقبة ووزارة الصحة عن توفير أبجديات الصحة للمواطن، فهي عاجزة حتى عن وضع الحلول أو الإسعافات الأولية. أما الثانية؛ فتمثَّلت بتجَّار الحروب، هؤلاء الذين يعملون خلف الكواليس من خلال علاقاتهم ونفوذهم في العراق؛ لحصد ما تبقَّى من أرواح العراقيين.

هناك في الغرف المظلمة المحصنة يعمل من يعمل – سواء كان دولا خارجية أم أفرادا – كتجَّار حرب لبيع وشراء الأجهزة والمعدات الطبية، وصولا إلى أبسط احتياجات المواطن من كمامات وقفازات، أولئك التجَّار يتصارعون لاستيراد الاحتياجات من خلالهم إلى العراق، وهو ما سيعطل عجلة المعالجة، ولذلك؛ لا بدَّ من رئاسة الوزراء أن تطلق يد وزارة الصحة من القيود البيروقراطية وسماسرة الأحزاب، والعمل على إسعاف الشعب من الفيروس بسرعة تامة وشفافية المراقبة؛ حفاظًا على أرواح الشعب وأمواله.

للاشتراك بقناة تسريبات نيوز على التلغرام اضغط الرابط التالي:

https://t.me/joinchat/AAAAAE7_6e1AeLX_QUe4BA

وسوم :