ذئب يوسف وحمام النجف؟

93

عبدالله عامر
قبل الميلاد بسنوات كثيرة اجتمع الأخوة من آل بني إسرائيل على اخيهم يوسف، فذهب معهم وعادو بدونه بعدما اودوه في جب البئر المظلم، حتى اتوا آبائهم عشاءا يبكون!
فلكل ذي جريمة يرتكبها يكون له عذرآ وخديعة لبعد الشبهات عن اثر الجرم الذي يلاحقه، وغالبا ما يكون العذر أقبح من الذنب نفسه،
حتى اتهم الأنس فصيل ليس من بني جنسه فقد اختير الذئب عن سائر الحيوانات تماشيا مع كثرة وجوده حينها فهو الأقرب للاتهام وحينها ليس على الذئب عقاب لا قانونا ولا شرعا،
شاخ الزمان وهرمت ارض كنعان وتوالت الأعوام والقرون حتى شاعت جريمة أخرى عند اخوة آل إسرائيل من بني آل اسماعيل في أرض الغري، فهذه المرة مصابهم بمحصولهم الذي جنوه في زمن العجاف الشبيه بزمن يوسف وصمواعه المليئة بالقمح التي شيدت في مصر،
فأمست عنابر القمح تلال واصبحت أرضها بورا ولم يجدوا لقمح الغري ذكرا فاشبه بالذي اصبح نسيا منسيا، حتى انبرى عصبة من ال اسماعيل في أرض الغري بأصابع الاتهام الذين وجوده الأنسب لهكذا افتراس وهو الطير، كون القمح هو الحبوب المفضل له فهو اتهام ينم عن مكر لا يستهان به لكن ساذج بحكم الكمية التي قد استهلكت فأي حواصل تلك التي حملت الاطنان!

ذئب يوسف كان ذو حظ عظيم فقد براءه الله على لسان نبي وكتاب سماوي وأصبح رمزآ للشخص الذي يتهم باطلا حتى أصبح قاعدة ترسخت لضرب الأمثال لانصاف المظلوم،
إلا حمام الغري فكل الادلة لم تنصفه فليس بنا سليمان يفقه قول الطير ليسمع افادته ويبرى الطير الذي كانت بعهدته، ولا الإسلام مبشر بكتاب سماوي بعده عسى أن يثب الرب براءة الطف مخلوقاته، فلم نمتلك في عصرنا الا منظمة حقوق الحيوان فهي الآن امام مسؤلية كبرى اما الإثبات الجرم أو انصاف هذه الطيور من تمهة سرقة قمح العراق، فلابد من كتب واستقصاء لجميع الطير التي مرت من هناك وبكتب سرية للغاية معنونا إلى:
يوزر سيف لتبيان الرأي فهو صاحب تجربة سنبلية لمدار سبع سنين للمشوره والرأي!
والى امام الانس والجان لتبراء الحمام الذي يحوم فوق قبتة!
والى طير الابايبل فليس بالضرورة ان يكون قد التهم الطير القمح، جائزا ان يكون رمي بحجارة من سجيل!
حتى حين اكتمال وصول الكتب المرسلة إلى اراضي مصر والغري ومن تبقى من الابايبل في أرض الحجاز حينها نعلم الذي كان السبب هل كان من!!! او ما!!!!



التعليقات مغلقة

عذراً التعليقات مغلقة لا يمكنك اضافة تعليق.