الأكثر مشاهدة

هل ادلكم على من يحرق الحقول عند الحصاد

د. عدنان الشريفي
عند كل موسم حصاد تحرق الاف الدونمات الزراعية وحيث ان طبيعة الاراضي الزراعية التي تتعرض للحرق هي اراضي ريفية والتي منطقيا تكون محكمة امنياً بفعل سكن اهاليها فيها وحواليها فمن هو الذي يقوم بحرقها ؟
ان من يحرقها هو التعويض الذي يعطيه القرار رقم 20 لسنة 2009 والخاص بتعويض المتضررين من جراء العمليات العسكرية والارهابية حيث ان الحنطة تحديدا حينما تحرق تقوم اللجنة الفرعية في المحافظة وبتسعيرة معروفة باجراء الكشف وتقدير التعويض بثلاث اضعاف القيمة الحقيقية للمحصول لانه في الغالب ان الاراضي التي تحرق هي التي لا تاتي بغلة زراعية جيده لو تم حصادها او التي يحصد نصفها وتحرق بعد ذلك ليحتسب حتى من تم حصاده ضمن المحروقات .
ان هذا القرار والتعديل الذي اجراه البرلمان عليه في 18/12/2019 من ضمن اكبر بوابات الهدر والفساد فان اللجان الفرعية في المحافظات التي حصلت فيها العمليات العسكرية والارهابية تصرف ايضا تعويضات فلكيه للدور المتضررة فاذا كانت هناك اضرار في 20‎%‎ من دار قيمتها الكليه لو بيعت بدون ضرر لا تتجاوز 70 مليون دينار. فيقدر لها تعويض من اللجان المشكلة في المحافظات بمبالغ تصل الى 250 مليون وثلاثمائة مليون دينار وطبعا ليس على اساس القانون بل على اساس التزوير للحقائق والنسب من التعويض وهذا يجري بعلم الجميع دون استثناء لكن لا احد يجرؤ على الكلام في هذا الموضوع .
نفس هذا القانون الذي بموجبه اصبح اغلب الارهابين الهاربين والمقتولين منهم شهداء يتقاضون الامتيازات باعلى درجاتها بكل سهل ويسر بينما الشهداء الحقيقين الذين ضحوا بانفسهم من اجل هذا البلد ما زالوا يجوبون دوائر هذه الدولة البائسة لاستحصال ما يستحقون بشق الانفس وحينما يتم تكريم ذوي بعضهم بقطعة ارض تعطى لهم في اماكن مقطوعة بدون خدمات لا تصلح حتى ان تكون اماكن لتربية الحيوانات وليس لسكن عوائل قدمت فلذة اكبادها والاسوا من ذلك ان تستبدل حينما يشتريها المعقبين التابعين لبعض اصحاب القرار في المحافظات بقطع مميزة جدا

وسوم :