الأكثر مشاهدة

“سيارة الإسعاف”

جعفر الونان

الذي يجري في المستشفيات العراقية لايجري في باقي مستشفيات العالم، والذي يقوم به مناضلو الصحة ومجاهدوها في هذه المحنة العسيرة على بلادنا كشف النقاب عن سوء الظن الذي كان يسبح مرتاحاً في فضاء الاستهداف والتسقيط.

تعامل وزارة الصحة واذرعها مع الارتفاع المذهل في أعداد المصابين بمرض كورونا لايختلف كثيراً عن التضحيات التي قدمتها القوات الأمنية في مواجهة داعش.

كورونا داعش بلا لحية ولا محابس ولايحمل في صدره حزاماً ناسفاً ولايختلف عن داعش وأخواتها في الهدف الأبرز: القضاء على الإنسان واجتثاثه.

جلوس كوادر وزارة الصحة على ساتر خط الصد الأول في مواجهة داعش في ظل اختفاء معالم الالتزام في مواجهة ينبغي ان لاتضيع هذه الجهود مع حملة التشويه التي تقوم بها بعض الأطراف في الإساءة إلى الطبيب ومساعده وكل المشتغلين في قطاع الطبي في البلاد.

مجرد الخيال، أن وباء كورونا قريب يتجول في هذه الردهة أو في تلك الردهة يتطلب قلبا شجاعا وقلبا رحيما وتبدأ الشجاعة من سائق الآسعاف الذي ينقل المصابين-شافاهم الله وعافاهم وارجعهم إلينا سالمين غانمين- وتصل إلى جميع العاملين في مستشفياتنا الصحية.

نجاح المؤسسات الصحية ليست فقط في طرق المعالجة وإنما في التعامل مع نفسية المصابين الذي توحشت عليهم مواقع الفيسبوك وتنمرت !

في عالم مابعد كورونا برزت ملامح كثيرة مختلفة عن السابق قد يكون أبرزها أن هناك كثيرا من المواقف لاتحتاج إلى جهود كبيرة سوى إزالة التشويش والأتربة جراء “التسقيط والتسفيط” الذي هدم مؤسساتنا ولوث ثياب الموظفين وساوى بين الموظف النظيف والموظف الفاسد بل حتى ارتفع صوت الفاسدين على نظيفي اليد وصاروا هم المصلحون!

الوقت مناسب لبدء عملية الترميم ” ترميم المؤسسات العراقية وتحسين صورتها ولتكون الانطلاقة الأولى البارزة من خلال وزارة الاسعاف والانقاذ وان لاننظر الى مؤسساتنا بعين الاستخفاف والتجريح والتسفيه دائما!

وسوم :