الأكثر مشاهدة

النساء تحمي المُلوك أيضاً.. أوّل سيّدة في الحرس الملكي السعودي تُشعِل المنصّات جِدالاً.

النساء تحمي المُلوك أيضاً.. أوّل سيّدة في الحرس الملكي السعودي تُشعِل المنصّات جِدالاً.. محجّبة مُرتديةً البنطال الأسود “الضيّق” إلى جانب الرجل.. ما رسائل نشر صورها؟ وتساؤلات حول إتقانها الفنون القتاليّة وهل تسبّبت ببطالة “الذكور”؟.. المُؤيّدون فخورون والمُعترضون يتمسّكون بضوابط الشريعة!

 
عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:
كانت أقصى طُموحات المرأة السعوديّة في العُصور الماضية، والتي سبقت عصر الرؤية والانفتاح، أن تتربّع على عرش إدارة مدرسة، أو أن تكون عضو مجلس شورى مُعيّن من قبل الملك في أحسن الأحوال، لكن هذه الصورة يبدو أنها آخذةٌ بالتبدّل، والتغيّر، الأمر ليس فقط في السّماح لها بقيادة السيارة، بل هي قد تكون باتت مسؤولةٌ أيضاً عن تأمين الحماية العاهل السعودي، وكبار الشخصيّات، كولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

العيون توجّهت نحو المرأة الأكثر تداولاً وحديثاً على المنصّات، والتي ظهرت ترتدي الزي الرسمي للحرس الملكي السعودي، وهو المُكلّف كما هو معروف بحماية وحراسة الملك السعودي، وولي عهده، وكبار الشخصيّات، وقد ظهرت السيّدة المُنتسبة للجهاز المذكور، واقفةً إلى جانب زميلها، يرتديان الكمّامة في زمن تفشّي كورونا، وإلى جانبهما العلم السعودي.
الصورة الأكثر تداولاً على المنصّات السعوديّة في الساعات القليلة الماضية، نشرها الأمير سطام بن خالد آل سعود، على حسابه في “تويتر”، وقد ظهرت السيّدة بالزي الأسود، والذي يرتديه الحرس الملكي، وهو مشهد غير مسبوق، في دولة مُحافظة، كانت إلى زمنٍ قريبٍ تتعامل مع المرأة بمبدأ “الحلوى المكشوفة”، واللافت أنّ السيّدة ظهرت بحجابها، ولكن دون أن ترتدي العباءة السوداء الفضفاضة، أو تضع النقاب، وهو اللباس التقليدي الذي طالما لاحق رجال المؤسّسة الدينيّة النساء، لإجبارهن على ارتدائه، وبغض النظر أحياناً عن ديانتهن، وظهرت السيّدة مُرتدية البنطال الأسود، والذي انتقده البعض، ووجدوا فيه إظهارًا للمفاتن لضيقه، وتحديد معالم الجسد.

الصّورة التي أراد ناشرها، التأكيد على مُواصلة العربيّة السعوديّة السير في درب الإصلاح الاجتماعي، رغم الانتقادات المُتعلّقة بحُقوق بعض الناشطات المُعتقلات في السجون، وأبرزهم لجين الهذلول، والتي طالما نادت بتحرير المرأة، وإعطائها حُقوقها، الصورة أحدثت جدلاً بين النشطاء، فالمرأة السعوديّة التي كانت بحاجة إذن “محرمها” للسفر، والحركة، والزواج، تبدو اليوم للمُفارقة قادرةً على حماية مُلوك المملكة.
خل نكون واقعيين ..
هل المرأة قادرة على حماية الأمن والثبات في مواجهات فيها إطلاق نار وقد يكون فيها إصابات ودماء وقد يكون فيها قتلى ايضًا..
المرأة عاطفية رقيقة مربية حنونة
هذا أعظم دور لها ولن يتقنه غيرها ولا حتى الرجل..كلنا مع تمكين المرأة ولكن بالمكان المناسب.#الحرس_الملكي
هُناك من أيّد فكرة تدعيم المرأة من المغرّدين السعوديين، بعد إلحاقها بسلك الشرطة والجيش، وصولاً للحرس الملكي، فيما وجده آخرون، خُروجاً عن ضوابط الشرع والإسلام، والتي أمرت بالتزام المرأة منزلها، فيما ذهب ذهب آخرون إلى طرح تساؤلات الأحقيّة في سلّم التعيينات، فهناك العديد من الشبّان الذكور الذين تقدّموا لهذه الوظيفة، لتسبقهم إليها هذه الفتاة، التي تساءل البعض أيضاً عن قُدراتها القتاليّة، وفترة إلحاقها بالتدريبات، كما أنّ الرجال أولى وأصلح لهذه الوظيفة بحسب تعليقهم.

وعلى خلفيّة انتشار الصورة، تصدّر وسم “هاشتاق”: “#الحرس_الملكي” قائمة الوسوم الأكثر تداولاً في السعوديّة، وصدّر الإعلام السعودي المحلّي بدوره تغريدات، التعبير عن الفخر كما وصفها، بوقوف المرأة إلى جانب الرجل في جميع المجالات، لكن هذا المشهد يراه مُعارضون، شكليّاً، في ظِل حاجة المرأة السعوديّة للحُصول على العديد من حُقوقها، قبل أن يجري استعراضها في مشهدٍ غير معلوم الزّمان والمكان، لغايات توصيل الرسائل السياسيّة، وعلى رأسها أنّ المملكة التي أنجبت تطرّف القاعدة، وتنظيم الدولة الإسلاميّة، والإرهاب، تستطيع أن تضع المرأة في الطليعة.
#الحرس_الملكي_السعودي اذا صادقين ارسلو الحريم للحد الجنوبي يدافعون عن الوطن ..
الحين الحريم مافلحو في مركز حماية الفتيات و مركز تلقي البلاغات من خبثهم فشلون تعطونهم اماكن حساسه ؟ ( لا تولو امركم امراة ) .. حتى الام في بيتها لازم تكون تحت مراقبة الاب .
وكانت السعوديّة قد أعلنت للمرّة الأولى في تاريخها، السماح بالتحاق النساء بالأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، برتب عسكرية مختلفة، وفتحت وزارة الدفاع السعودية باب القبول والتجنيد الموحّد للتقدّم إلى الوظائف النسائية العسكرية، لحاملات مختلف المؤهلات”، في إطار تنفيذ “رؤية المملكة 2030” الداعية إلى تمكين المرأة.
وتشمل الرتب العسكرية المتاحة للنساء: جندي أول، وعريف، ووكيل رقيب، ورقيب، في القوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي والصواريخ الاستراتيجية والخدمات الطبيّة للقوّات المسلّحة.

وسوم :