الأكثر مشاهدة

عجز مالي في الميزانية الامريكية يعتبر الأكبر في التاريخ

شهدت الولايات المتحدة الامريكية المتمثلة  أكبر عجز في الميزانية الشهرية في التاريخ في شهر  حزيران (يونيو) ، يعود ذلك بسبب الانفاق على فيروس كورونا ، في حين  تم تخفض الملايين من  الوظائف للعائدات الضريبية .

و بحسب قناة الاي بي سي الإخبارية : وزارة الخزانة الامريكية أفادت   يوم الاثنين أن العجز بلغ 864 مليار دولار الشهر الماضي ، ان هذا مقدار يتجاوز معظم العجز السنوي في تاريخ البلاد وهو أعلى من الرقم القياسي السابق للعجز الشهري البالغ 738 مليار دولار في أبريل. ويرتبط هذا المبلغ أيضًا بتريليونات الدولارات التي قدمها الكونجرس لتخفيف أثر فرض الحظر و على  نطاق واسع  التي حدثت في محاولة للحد من انتشار الوباء.

وفي الأشهر التسعة الأولى ،  بلغ العجز 2.74 تريليون دولار ، وهو أيضًا رقم قياسي و ان هذا الامر وضع البلاد على الطريق الوصول إلى عجز قدره 3.7 تريليون دولار للعام بأكمله كان هذا توقعا من  مكتب الميزانية في الكونجرس.

 في حين سيتجاوز العجز  الإجمالي الرقم القياسي السنوي السابق الذي بلغ 1.4 تريليون دولار في عام 2009 عندما كانت الحكومة تنفق بشكل كبير لانتشال البلاد من الركود الذي حدث في  الأزمة المالية لعام 2008.

كان عجز يونيو الأعلى  من خلال الإنفاق على برامج الإغاثة الحكومية المختلفة التي تدفع ب 600 دولارًا في الأسبوع و هي  إعانات  الى البطالة التي انتشرت بشكل واسع بالإضافة الى وبرنامج حماية الأجور  الذي تقدمه للشركات  لدعم ابقاء على رواتب العمال .

وأظهر التقرير أن تكلفة برنامج حماية الأجور  في يونيو بلغ  511 مليار دولار. مما عكس  فرض رسوم على الحكومة لجميع القروض المصرفية التي تقدم  في إطار البرنامج على الرغم من أن الحكومة لن تضطر فعليًا إلى دفع الأموال حتى تحدد البنوك ما إذا كانت الشركات استوفت معايير الإعفاء من القروض. 

وتشمل تلك المتطلبات إنفاق 60٪ على الأقل من مبلغ القرض على أجور  العامل بينما يذهب 40٪ الآخرون على التكاليف العامة .

 و هناك سبب آخر كان له الشن في ارتفاع  عجز يونيو حيث كان  قرار الحكومة بتأجيل دفع  الضرائب  هذا العام حتى 15 يوليو. ويعني هذا القرار أن المدفوعات التي يقوم بها الأشخاص الذين يدفعون  الضرائب والشركات لن تكون مستحقة حتى 15 يوليو من هذا العام بدلاً من يونيو.

و بلغت اجمالي الإيرادات السنوية للميزانية المالية حتى الان  2.26 تريليون دولار ،  و التي انخفضت بنسبة  13.4٪ عن نفس الفترة من العام الماضي ، بينما بلغ إجمالي الإنفاق 5 تريليون دولار ، بزيادة 49.1٪ عن العام الماضي.

و ان تقديرات  مكتب الميزانية بالكونجرس لعجز هي  3.7 تريليون دولار لهذا العام بالاعتماد على معطيات  مسار الاقتصاد.  مما أدى الى سقوط  البلاد في ركود عميق في فبراير ، منهية توسعًا قياسيًا طويلًا قرابة 11 عامًا. تتوقع إدارة ترامب أن الاقتصاد سيعود صاخبًا في النصف الثاني من هذا العام ، لكن العديد من المتنبئين الخاصين قلقون من أن ظهور حالات الإصابة بالفيروس يمكن أن يجعل المستهلكين خائفين للغاية من استئناف الإنفاق ، الأمر الذي يدفع 70٪ من الاقتصاد.

ومن المقرر أن يناقش الكونجرس الأمريكي  ، بعد ان وافق بالفعل على أكثر من 3 تريليون دولار في سلسلة من عمليات المساعدة  ، ويضغط الديمقراطيون من أجل تمديد إعانات البطالة التي ستنفد قريبًا.

و صرحت  نانسي فاندن هوتين ، كبيرة الاقتصاديين في أكسفورد إيكونوميكس ، إنها تتوقع من صانعي القانون   ان ينتهي الأمر بالتنازل عن حزمة الدعم الاقتصادي الجديدة و التي تتراوح  ما بين 3.5 تريليون دولار و التي تم تمريرها من قبل مجلس النواب ولكن لم يتم تناولها من قبل مجلس الشيوخ .

وقالت: “الخطر ربما يكون اكبر في  العجز بسبب التحفيز الإضافي ، ولكن بالنظر إلى الجدول الزمني الذي وضعه  للكونجرس ، فإن تأثير الحزمة التالية من المرجح أن ينحرف إلى العام المالي 2021 ، الذي يبدأ في الأول من أكتوبر”.

وسوم :