الأكثر مشاهدة

ظريف في بغداد الاحد عشية زيارة الكاظمي للسعودية لبحث مشروع أمريكي يربِطُ شبكات الكهرباء بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق

بغداد ـ “رأي اليوم” ـ مسار عبد المحسن راضي:
أعلنت وزارة الخارجية العراقية؛ اليوم السبت، إنَّ وزيرُ الخارجية الإيرانيّة؛ محمد جواد ظريف، سيكون في بغداد غداً؛ الأحد، ومِنْ المُقرر أن يكون هنالك ” لِقاءٌ صِحافي مُشترك بين وزير الخارجيّة العراقية ونظيرهُ الإيراني عقِبَ اللقاء، وذلك بحسبِ ما تداولتهُ وسائل إعلام عراقية، أطلعت عليها صحيفةُ ” رأي اليوم”.
هذهِ الزيارة، تأتي بدورِها، إثرَ ما أعربت عنه الولايات المتحدة الأمريكية، مِنْ دعمٍ كامل لـ “مشروعٍ يربِطُ شبكات الكهرباء بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق”. الدعمُ الأمريكي، عبّر عن نفسهِ في بيانٍ رسمي لوزارة الخارجية الأمريكية، أطلعت عليه ” رأي اليوم”، بيَّنَ إنّها “ملتزمة بتسهيل هذا المشروع وتقديم الدعم عند الحاجة”. أهميةُ هذا المشروع بحسبِ ما وردَ في البيان: ” سيوفِّرُ هذا المشروع الطاقة الكهربائية للعراقيين الذين هم في أمسِّ الحاجةِ إليه”.
البيان الرسمي الأمريكي الذي اثار الاهتمام منذُ يومِ إعلانهِ؛ امس الجمُعة، يأتي بعد يومٍ مما أعلنهُ، مستشار رئيس الحكومة العراقية ووزيرُ ماليّتِها؛ علي عبد الأمير علاوي، عن زيارةٍ عراقيةٍ مُرتقبة للمملكة العربية السعودية: ” إنَّ رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي سيزور المملكة العربية السعودية يوم الاثنين المقبل و يوقّع اتفاقات مهمة بين البلدين”، حيثُ بدا مِنْ كلِمات الوزير، إنًّ الطاقة الكهربائية تحتلُ موقعاً متقدماً في ملفات الزيارة “إنَّ الحكومة العراقية تعمل على التعاون مع السعودية، لتعزيز عدّةِ ملفات بينها الكهرباء والغاز”، وذلك بحسبِ ما أدلى بهِ علاوي في مقابلةٍ مُتلفزةٍ له، أمام إحدى القنوات العربية، والتي رصدتها “رأي اليوم”.
وتساءل مراقبون عن سبب الزيارة المُرتقبة للكاظمي، وإن ما كانت تعني أنَّ توجهات السياسة الخارجية العراقية، تميلُ حالياً؛ للمجتمع العربي والأجندة الأمريكية بعيداً عن إيران التي تُعطِّلُ عودته إلى المجتمع الدولي؟
مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية، قيّم عودة النبض الدبلوماسي، إلى قَلْبِ العلاقة بين بغداد والرياض وقال ان “السياسة الخارجية العراقية اليوم ميالة الى التوازن مع جميع الدول، وليست ميَّالة الى العرب أو واشنطن”. مركز الفرات، علَّقَ في قادمِ حديثه لـ “رأي اليوم”، على تصوَّرات تَبَدُّل سياسات العراق الرسمية، لجهاتٍ دولية دون أُخرى، بأنَّها تنبعُ مِنْ “اعتِقادٍ فيه خلل وعدم أدراك للواقع”.
نظير الكندوري؛ كاتِب ومُحلِّل سياسي، رأى في حديثهِ لـ “رأي اليوم”، شيئاً آخر “الناظر من بعيد يرى أن الكاظمي تبدو عليه ملامح التقارب للمحور الأمريكي ومن ورائه الدول العربية”. وفيما إن كان الكاظمي، يطمحُ بإيجاد علاقة متوازنة مع جميع اللاعبين  في العراق، خاصّة واشنطن وطهران، مال الكندوري إلى ترجيحِ كفَّةِ واشنطن قائلا “إنَّ الكاظمي وحكومته هي أقرب لتأسيسِ تعاونٍ استراتيجي مع الجانب الأمريكي بدلًا من الجانب الإيراني، ذلك لأن العلاقة مع إيران ليست علاقة تبادلية”.
بدوره رأى هيثم نعمان، بروفيسور علاقات عامة  “إنَّ إيران ليست سبب تعطيل، عودة العراق إلى المجتمع الدولي”،  مُبيَّناً إنَّ العُطلَ “ناتجٌ من خللِ النظام السياسي العراقي، وليس إيران”. واضاف “لا يوجد نظام سياسي مُحدد وفقا لتعريفات النظام السياسي المتعارف عليها، بل مجموعات عائلية بغطاء سياسي، تتقاسم السلطة والنفوذ والمال، وتستفيد من الجوار لدعم وجودها”.
تحالفُ الفتح؛ شكَّكَ بدورهِ، في نوايا المملكة العربية السعودية “لا توجد أي ثقة بنوايا المملكة العربية السعودية في تقديم العون الى العراق”. محمد البلداوي الذي عبّر عن موقفِ فريقهِ السياسي “تحالف الفتح”، عاد ليتهم المملكة، في حديثٍ صحفي، اطلعت عليه “رأي اليوم”، بأنَّها “أداة لتنفيذ المخططات الصهيو-أمريكية”، البلداوي؛ رأى أيضاً، إنَّ الزيارة المزمعة للمملكة؛ والتي أعلن عنها وزير المالية العراقي، لن تأتي بجديدٍ، والسبب “العقلية الحاكمة في السعودية هي نفسها لم تتغير منذُ سنوات”.

وسوم :