الأكثر مشاهدة

ثمانون بالمائة من الأكراد يدعمون تسليم ملف منافذ إقليم كردستان بيد بغداد

ثمانون بالمائة من الأكراد يدعمون تسليم ملف منافذ إقليم كردستان بيد بغداد وتحرُّكات كردية لتهريب الملف إلى “التدويل” عبر قِطار “الكونفدرالية” والعرب يرون النُّخب السياسية الكردية كحواجز ضِدَّ إيران وريح السياسات العالمية غير مُناسِب لإبحارِهم ضِدَّ الحكومة الاتحادية

بغداد – مسار عبد المحسن راضي:
بيَّنت استطلاعاتٌ، قامت بها جِهاتٌ غير رسمية في إقليم كردستان العراق، اليوم الأحد، إنَّ “ثمانين بالمائة من العراقيين الأكراد، يُفضِّلون سيطرة القوات الاتحادية العراقية على منافذ الإقليم الحدودية”.
النائب سركوت شمس الدين، عن كتلة المستقبل النيابية؛ كشف ذلك في تغريدةٍ  “تويتريّة”، باللغة الإنكليزية” العديد مِنْ الصفحات الفيسبوكية، قامت باستطلاعات رأي عبر الإنترنت، وسألت الناس: إن كانت تُفضِّلُ سيطرة القوات الاتحادية على منافذ الحدود في كردستان. ثمانون بالمئة من الذين تمَّ استطلاعُ آرائِهم أجابوا بـ: نعم؛ نُريد سيطرة القوَّات الاتحادية”.
النائب شمس الدين، وهو قياديٌ في كتلتهِ النيابية، نصحَ رئيس الوزراء العراقي؛ مصطفى الكاظمي في نَفْسِ التغريدة “رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، إنّهُ قد حان الوقت للتحرُّك”. شمس الدين، كان قد نشرَ أيضاً، أمس السبت، خبراً على مِنصةِ “تويتر”، جاء فيه: “بارزاني يُحرِّكُ قوات زيرفاني باتجاه منفذ حاجي عمران في أربيل”، مما دفع مراقبين إلى تقييمِ تلك الخطوة، بالقول ” هنالك حِراكٌ مِنْ قِبَلِ الحزب الديمقراطي الكردستاني، لإحكام السيطرة على بعض المنافذ الحدودية؛ التي قد تتسربُ سيطرتُها إلى الحكومة الاتحادية”.
رئيس مركز العراق للشؤون الاستراتيجية، يقول إنَّ “تسليم المنافذ يعتمد على اداء السلطة التنفيذية ودورها في تطبيق برنامجها الحكومي المدعوم قانوناً وشرعاً، ضمن منهاج التكليف في إدارة شؤون البلاد .. ومن أبرزها حصر الإيرادات السيادية في إدارةٍ مركزية ما دامت هناك ميزانية مالية اتحادية، يستفيدُ منها الجميع”.
 رئيس المركز؛ الدكتور صلاح بوشي، استعرض أيضاً، خيارات بغداد للردِّ “في حال العصيان سيكون هناك إجراء بديل من الحكومة الاتحادية، وهو إفراغ تلك المنافذ من القيمة المعنوية والمادية، بتوفير البديل مِنْ المعابِر الاقتصادية”، وعن كيفية تحقيق ذلك، قال بوشي ” يحتاجُ هذا إلى قراراتٍ سيادية واجتماع الرؤى السياسية، مع تنسيقٍ على المستوى الإقليمي ودول الجوار”.
إدريس شعبان، العضو في الديمقراطي الكردستاني؛ الذي يتزعمهُ مسعود بارزاني، كان قد ردَّ على ضرورةِ سيطرةِ بغداد على رئةِ المنافِذ، بأنِّها ” دعواتٌ تنطلِقُ من باب التحريض والعداء لإقليم كردستان”، وذلك بحسبِ حديثٍ صحافيٍ له، أمس السبت، زميلٌ آخر له في الحزب، ريبين سلام، كان قد أعلن في وقتٍ سابق، يوم 16 تموز “إنّ الإقليم مستعد لأي حل فني يتعلق بإدارة المعابر والوضع فيها، ولكن الحلول العسكرية مرفوضة، ونحن على استعداد لأية حلول إدارية وفنية، وهي خاضعة للنقاش وفقاً للدستور”.
ائتلاف دولة القانون بدورهِ، كانت لهُ مواقِفٌ متضارِبة، فالنائب عن الائتلاف؛ منصور البعيجي، بيَّنَ: إنَّ القانون والدستور يؤكَّد أن تتم سيطرة الحكومة الاتحادية على جميع المنافذ الحدودية الموجودة بالبلد ومن ضمنها إقليم كردستان والحكومة الاتحادية هي المسؤول المباشر على جميع المنافذ”، وذلك بحسبٍ حديثٍ صِحافي له لكن قيادياً في الائتلاف؛ سعد المطلبي، كان قد أعلن في أحاديثٍ صِحافيةٍ سابقة، يوم الخميس، مِنْ الأسبوع الماضي “إنَّ من المستحيل أن يستطيع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، فرض سيطرته على منافذ إقليم كوردستان، فالأخير لديه سلطة الدستور وله نظرة سياسية تختلف عن النظرة السياسية في بغداد، ولهذا من المستحيلات السيطرة على منافذ الاقليم وربطها ببغداد”، وعن أفضلِ ما يستطيع الكاظمي فعلهُ بحسبِ المطلبي ” يحصل على نسبة معينة من واردات المنافذ، وتبقى المنافذ تحت سيطرة الاقليم، وغير ذلك لا يستطيع الكاظمي فعل شيء آخر”.
“تحالف الفتح”، وهو واحدٌ من أهمِّ حُلفاء ائتلاف دولة القانون، يرى ما تراهُ بغداد “إنَّ مِنْ العدالةِ القانونية أن تتحرك قوات اتحادية للسيطرة على منافذ إقليم كردستان وضبطها مثلما حدث مع منافذ الوسط والجنوب”. جاء ذلك بحسبِ تصريحٍ لنائبةٍ عنه؛ سناء الموسوي.
 قوى كردية، تحاولُ ومنذُ أيام، أن تُدوِّلَ قضية المنافذ الحدودية، وذلك باللجوءِ إلى “نِظام الكونفدرالية”. وعن المُروجين لهذا الحل، نقلت وسائل إعلامية ” وضعت الأمم المتحدة بالتنسيق مع رئاستي الجمهورية والحكومة في العراق، خارطة طريق لحلٍ شامل للمشاكل العالقة بين بغداد وإقليم كوردستان”.
الحزب الديمقراطي الكردستاني، رحَّبَ بالتدَخُلِ الدِّولي، لحلِّ أزمة المنافذ بينهُ وبين بغداد، والملفات العالقة الأخرى، إذ كشف عضوٌ في الحزب، سعيد ممو زيني إنَّ “أي دور دولي مُرحَّب بهِ شريطة عدم التدخل وفرض الآراء”. جاء ردُّ زيني هذا، على سؤالٍ يخصَّ احتمالية تدخل وزير الخارجية الإيرانية؛ محمد جواد ظريف، المتواجد في بغداد.
مراقِبون تساءلوا عن التعريف الأمثل للعراقيين الأكراد؛ النُّخبة السياسية تحديداً، في السياسات العربية والعالمية؟ والذي يدفعُ هذهِ النُّخب إلى استغلالِها كلما تأزمت العلاقة مع بغداد. هيثم نعمان، بروفيسور علاقات عامّة، رأى وبما يخصُّ الشقَّ العربي مِنْ السؤال: “تعاريف مختلفة ومتضاربة ولا يوجد تعريف موحَّد لهم ، فالعرب ينظرون لأكراد اربيل بنظرةٍ مُختلِفة عن أكراد السلمانية ، وبعضهُم مجموعات يمكن الاستفادة منهم ضد إيران ، لذا لا توجد صوره موحَّدة”.  أمّا الدكتور صلاح بوشي، وبما لهُ صلةٌ بالشقِّ العالمي ”  ننصح الإقليم بالإسراع في تسليم المنافذ الى السيطرة الاتحادية وعدم التصعيد، حيثُ الإرادة الخارجية غيّرت حالياً سياسة التعامل مع البلاد، و الأضمن إنجاح المرحلة، باعتمادِ التكتيك والاستراتيجيات وصناعة البدائل في آليات التعامل مع الحكومة الاتحادية في جميع المجالات”.

وسوم :