الأكثر مشاهدة

أسواق الأسهم تسجل خسائر وسط توتر العلاقات الأميركية الصينية وأرقام البطالة

منيت الأسهم الآسيوية الجمعة بخسائر على خلفية تصاعد التوتر في العلاقات الصينية الأميركية فيما أجج تقرير عن الوظائف الأميركية جاء أسوأ من التوقعات وتأخر محادثات بشأن إجراءات تحفيز في واشنطن، المخاوف إزاء انتعاش الاقتصاد.
وجاءت تلك الخسائر في نهاية أسبوع آخر صعب للأسواق التي أظهرت مؤشرات تذبذب بعد أشهر من التحسن منذ تدهورها في آذار/مارس.
وسجلت بورصتا شنغهاي وهونغ كونغ هبوطا في أسعار الأسهم، فيما تعرضت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم لانتكاسة جديدة مع إصدار الصين الأوامر بإغلاق القنصلية الأميركية في شينغدو ردا على إغلاق الولايات المتحدة البعثة الدبلوماسية الصينية في هيوستن في وقت سابق هذا العام.
وتضاف هذه الانتكاسة إلى ملف يشمل قضايا هونغ كونغ وفيروس كورونا المستجد وهواوي، والتي أدت إلى تدهور العلاقات بين العملاقين ووصولها إلى درجة الأزمة.
والخميس صعّد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من حدة نبرته ودعا “الدول الحرة” لدحر تهديد ما وصفه “بالطغيان الجديد” من الصين، وقال إن الرئيس الصيني شي جينبينغ “تابع مخلص لإيديولوجية شمولية مفلسة”.
لكن فيما أثارت الخطوة قلق المستثمرين، قال الدبلوماسي الصيني السابق وانغ ييوي إن الوضع لم يكن سيئا بالدرجة المتوقعة.
وقال لوكالة بلومبرغ نيوز “من غير الممكن القيام بخطوة متساوية تماما، لكن اختيار شينغدو يظهر أن الصين تريد تقليل الضرر بالعلاقات الثنائية”. وأضاف بأن “العمليات التي تجرى من شينغدو ليست أكثر عمليات البعثات الأميركية في الصين أهمية، مقارنة بشنغهاي مثلا”.
وقبل ذلك كانت أسواق وول ستريت سجلت خسائر عقب صدور أرقام أظهرت أن 1,4 مليون أميركي قدموا طلبات إعانة بطالة الأسبوع الماضي، في أول ارتفاع أسبوعي منذ بدء الأزمة.
وجاءت الأرقام في وقت اضطرت العديد من الولايات الأميركية لإعادة فرض تدابير إغلاق بعد وقت قصير على إعادة فتحها. وأمرت السلطات في بعض تلك الولايات بإغلاق الحانات والمطاعم وأنشطة تجارية أخرى مهمة للاقتصاد.
وشكّلت العودة لتلك التدابير ضربة كبيرة للمستثمرين الذين عبروا عن تفاؤل إزاء انتعاش الاقتصاد الأميركي بعد تدهور في وقت سابق هذا العام.
وقال الخبير لدى مركز أكسي كورب للخدمات المالية ستيفن إينس إنه “على رغم توافق البيانات مع معايير الفصل، من الصعب للمستثمرين تجاهل الإحساس الدائم بالتناقض المتمثل في العدد الكلي للأشخاص الذين يطلبون إعانات”.
وأضاف “لكن ذلك يؤكد أيضا ما اعتقدناه جميعا (وهو) أن مزيدا من التشاؤم يلوح في الأفق، فيما إعادة فرض تدابير إغلاق في الولايات الأميركية الأكثر اكتظاظا تدحض الفرضية القائلة بأن الاقتصاد ينتعش بقوة”.
– نقاش بين الجمهوريين –
وخسر مؤشرا داو وستاندرد أند بورز-500 أكثر من واحد بالمئة فيما تراجع ناسداك، الذي كان يسجل أرقاما قياسية مؤخرا بأكثر من 2 بالمئة.
وفي آسيا تراجعت بورصة هونغ كونغ 2,2 بالمئة وخسرت شنغهاي 3,9 بالمئة، فيما انخفضت بورصات سيدني وسنغافورة وجاكرتا وبانكوك بأكثر من واحد بالمئة.
وفي أوروبا تراجعت بورصة لندن 1,7 بالمئة وبورصتا باريس وفرانكفورت بنحو 2 بالمئة، رغم بيانات أظهرت تسجيل قطاع بيع التجزئة في بريطانيا ارتفاعا بنسبة 14 بالمئة في حزيران/يونيو فيما حققت الأنشطة التجارية في منطقة اليورو أقوى نمو لها في عامين.
ورأى خبراء الاقتصاد أن البيانات الضعيفة يمكن أن تحث النواب الأميركيين على الدفع بإجراءات تحفيز جديدة، في وقت يقترب وقف العمل بخطة إنعاش بترليونات الدولارات
لكن الأعضاء الجمهوريين والبيت الأبيض لم يتمكنوا من الاتفاق على خطة بترليون دولار، فيما لا يزال الطرفان على خلاف بشأن إعانة بطالة أسبوعية قدرها 600 دولار، يستفيد منها 30 مليون شخص ولكن من المتوقع أن تنتهي مهلة العمل بها في عطلة نهاية الأسبوع الحالي.
وحتى مع إقرار الخطة، سيخوضون مناقشات شاقة مع الديموقراطيين الذين أعدوا من جانبهم خطة بقيمة 3,5 ترليون دولار، وكل هذا فيما تقترب عطلة شهر آب/أغسطس.
وقال إينس إن “تحول مشروع قانون التحفيز الأميركي الجديد إلى حالة من الانقسام السياسي في وقت تبدو نذر كارثة اقتصادية، أمر يتجاوز الفهم”.
وأضاف بأن “الكونغرس يفكر في تمديد العمل بإعانات البطالة الإضافية حتى نهاية العام، لكن اقتطاع المبلغ في وقت يتعين زيادة المستفيدين منه أمر مشين”.
أما الذهب فواصل ارتفاعه ليقترب من 1900 دولار للمرة الأولى منذ أواخر 2011 وسط شكوك إزاء انتعاش الاقتصاد والتوترات الجيوسياسية والتسهيلات النقدية للاحتياطي الفدرالي التي أضعفت الدولار.

وسوم :