السيد نصر الله: الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي “خيانة للأمة العربية والإسلامية والفلسطينية وجاء خدمة لنتنياهو وترامب

السيد نصر الله: ما حصل في تموز 2006 كان حربا حقيقية أفشلت مشروع “الشرق الاوسط الجديد” ومعادلة الردع تحمي لبنان.. الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي “خيانة للأمة العربية والإسلامية والفلسطينية وجاء خدمة لنتنياهو وترامب واتوقع حذو عدة دول عربية حذوها وشخصيات لبنانية عملت مع جهات خارجية لاسقاط الدولة اللبنانية ولن نسكت على جريمة مرفأ بيروت إن كان الكيان الصهيوني خلفها

بيروت ـ “راي اليوم”:
قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان لبنان قاتل وحيداً من الناحية العسكرية جيش الكيان الغاصب الذي يعتبر من أقوى الجيوش في العالم، واكد ان من النتائج الاستراتيجية لحرب تموز إفشال مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي كانت الحرب على لبنان جزءاً منه، واعتبر ان الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي “خيانة للأمة العربية والإسلامية والفلسطينية” واكد انه لم يفاجأ به لان عملية التطبيع موجودة منذ زمن، وجاء خدمة لنتنياهو “الضعيف”، وتوقع أن تحذو عدة دول عربية حذو الإمارات قريبا جدا، وشدد نصرالله على أن الإعلان عن اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات جاء بسبب احتياج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحراز إنجاز قبيل الانتخابات.
واتهم السيد نصرالله شخصيات لبنانية بالتنسيق مع اطراف خارجية بالعمل على اسقاط الدولة اللبنانية بعد انفجار مرفأ بيروت، ودعا الجميع الى التحرك تحت سقف الدولة للحفاظ على مستقبل لبنان ومنع السقوط في الفوضى والحرب الاهلية، وطالب بتشكيل حكومىة قوية ذات تمثيل سياسي وشعبي واسع مؤلفة من سياسيين واختصاصيين قادرة على تحمل مسؤولية البلد، وناشد انصار حزبه الاحتفاظ بغضبهم لانه قد يتم الجوء اليه لوضع حد نهائي لمحاولات البعض لجر لبنان الى حرب اهلية.
وقال السيد نصر الله في خطابه اليوم الجمعة بمناسبة الذكرى 14 الانتصار ‏المقاومة في حرب تموز2006  أن “حرب لبنان التي وقعت في تموز 2006 كانت حربا حقيقية فرضها العدو الصهيوني على لبنان خدمة للمشروع الأمريكي في لبنان”، وبارك نصر الله الشعوب ولكل أحرار العالم انتصار المقاومة.
وقال السيد نصر الله ان مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي بدأ من احتلال أفغانستان إلى العراق وأريد له أن يستمر سقط في لبنان.
وأضاف “الإسرائيليون يعيشون لأول مرة مخاوف من خطر الوجود والبقاء لهذا الكيان الطارئ في المنطقة”، واكد ان اثار الهزيمة العسكرية والنفسية التي لحقت بالكيان الصهيوني قبل 14 عاماً ما زالت حاضرة في هذا الكيان.
وقال ان حرب تموز ثبتت قواعد اشتباك تحمي لبنان وكشفت حقيقة “إسرائيل” ومستوى الترهل في منظومتها.
ولفت إلى أن “لبنان قوي بمعادلة المقاومة، لذلك هم يريدون التخلص منها، وعرضهم علينا التخلي عنها كان ولا يزال موجوداً”.
وتابع: “إذا قلنا للأميركيين إننا مستعدون للتخلي عن المقاومة في مواجهة “إسرائيل”، سيشطبوننا عن لائحة الإرهاب”، إلا أن “المقاومة هي مسألة وجود، وهي الهواء الذي نتنفسه والماء الذي نشربه، لنبقى على قيد الحياة”.
معقباً أن “المقاومة بالنسبة للبنان وشعبه، هي شرط وجود حتى إشعار آخر، طالما لم يقدّم البديل المقنع”.
توجه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، بذكرى مرور 14 عاماً على الانتصار على “إسرائيل” في ما يعرف بـ”حرب تموز”، بالشكر “لكل من كان له دور في هذه المواجهة وفي صنع هذه الملحمة والانتصار”.
وعلى وجه الخصوص، تشكر السيد نصر الله “كل الذين أداروا المقاومة السياسية خلال الحرب، وعلى رأسهم الرئيس العماد إميل لحود، والشكر كذلك للأخ الرئيس نبيه بري الذي كان يدير كل المفاوضات الصعبة منذ اليوم الأول للحرب حتى آخر ساعة”.
كما وجه الشكر “لكل المقاومين المقاتلين الذين رابطوا لـ33 يوما في مختلف الجبهات الأمامية” وكذلك وجه “الشكر الأهم للأهالي الذين صمدوا في الحرب، والذين نزحوا وصبروا في أماكن التهجير”.
​وعبر أمين عام “حزب الله” عن شكره لـ”سوريا قيادة ودولة وشعبا، على استضافتهم للنازحين اللبنانيين في حرب تموز وكذلك الدول التي وقفت إلى جانب لبنان ولكل أحرار العالم الذين عبروا عن وقوفهم إلى جانبنا في حرب تموز”.
​ولفت إلى أن “33 يوما كانت فيها المقاومة وشعبها صامدة صابرة إلى أن أجبرت العدو الإسرائيلي على وقف عدوانه والتراجع عن شروطه”.
وتناول السيد نصر الله قرار الرد على استشهاد أحد عناصر حزب الله في سوريا علي كامل محسن، وقال إن الهدف من الرد “ليس الاستعراض الإعلامي إنما تثبيت قواعد الاشتباك”، مؤكداً أن الرد “ما زال قائماً والمسألة قضية وقت وعليهم أن يبقوا منتظرين”.
وأضاف نصر الله ان “هناك معادلة تحمي لبنان اسمها المقاومة من خلال معادلة الردع ولا شيء غيرها يحميه”، وتابع “ان لبنان قوي بمعادلة المقاومة لذلك هم يريدون التخلص منها وعرضهم علينا التخلي عنها كان ولا يزال موجوداً”.
أكد نصر الله أن الحزب “لن يسكت على جريمة تفجير المرفأ في بيروت في حال ثبت أن إسرائيل تقف وراءها”.
ولفت السيد نصر الله الى ان “لا رواية لدى حزب الله حول انفجار مرفأ بيروت فنحن لسنا الجهة التي تقوم بالتحقيق”، وتابع انه “حول تفجير مرفأ بيروت نظريا هناك فرضيتان حول أسباب انفجار مرفأ بيروت بين أن يكون عرضيا أو تخريبيا”، واشار الى ان “حزب الله معني بأمن المقاومة المباشر ولسنا قادرين على تحمل مسؤولية كامل الأمن القومي ببعده الداخلي”، واكد انه “إذا ثبت أن سبب انفجار مرفأ بيروت تخريبي يجب محاسبة المقصرين لكن علينا البدء بالتحقيق حول من يقف خلفه”، واوضح “نحن ضد التحقيق الدولي في هذه القضية”.

وسوم :