رغم عدم إضافة قوية الى دفاعاتها أمام الخطر الإيراني، الإمارات العربية تصر على اقتناء “اف 35” الأمريكية ضمن صفقة السلام مع إسرائيل

ربطت الإمارات العربية توقيع السلام مع إسرائيل بترخيص الولايات المتحدة بشراء مقاتلة “اف 35″، وهو طلب غريب لن يفيد الإمارات العربية كثيرا في تعزيز دفاعها نظرا لجيشها المحدود والمساحة الجغرافية.
ومنذ الإعلان عن توقيع اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل منذ قرابة أسبوعين، يجري الحديث عن احتمال ترخيص الولايات المتحدة للإمارات العربية باقتناء مقاتلات “اف 35” وبمصادقة إسرائيل، وذلك تماشيا مع فرضية عدم المس بأمن إسرائيل.
ويعد الطلب الإماراتي من أغرب الطلبات في الاتفاقيات المرتبطة بالسلام. وتعد “اف 35” أحدث طائرة مقاتلة في سلاح الجو الأمريكي وذروة الصناعة القتالية الجوية الأمريكية وفي الميدان، لم يقنع هذا السلاح الخبراء العسكريين بمن فيهم البنتاغون نفسه.
فطائرة “اف 35” تعد أغلى مشروع استثماري في السلاح، واقتنت منها القوات الجوية الأمريكية نسخ كثيرة، ولكن البنتاغون اضطر السنة الماضية الى تخصيص ميزانية لإنتاج نسخة متطورة من “اف 15” التي تعود الى السبعينات. وكان من المفترض أن “اف 15” ستسحب من الخدمة، لكن ضعف التشكيك في قدرة “اف 35” هو الذي دفع الى الاعتماد مجددا على “اف 15”.
وترفض الولايات المتحدة بيع “اف 15” الى دول ثالثة عكس مبيعاتها “اف 16” الى عشرات الدول. فقد حصلت إسرائيل واليابان على “اف 15” ثم حصلت السعودية على نسخ أقل قدرة من النسخة الأمريكية والإسرائيلية ثم سنغافورة وكوريا الجنوبية ومؤخرا وقعت قطر شراء 36 طائرة من هذا النوع. واقتنت إسرائيل “اف 35” منذ سنتين، ولكنها فضلت اقتناء مزيد من “اف 15” لأنها قادرة على مواجهة إيران أكثر من “اف 35.”
من جانب آخر، مساحة الإمارات العربية محدودة وصغيرة جدا، وستكون كل طائرات “اف 35 ” في مرمى الصواريخ الإيرانية في حالة الحرب شأنها شأن باقي الطائرات، وهذا لا يقتصر فقط على الإمارات بل كل الدول الصغيرة في الخليج العربي مثل قطر والبحرين والكويت باستثناء السعودية التي لديها مساحة جغرافية كبيرة قادرة بها مطارات منتشرة تسمح بالمناورة في الإقلاع وتفادي الحصار الصاروخي.
وعليه، يجهل الإصرار الإماراتي على اقتناء “اف 35” رغم أنها لن تضيف الكثير الى القدرات الدفاعية في مواجهة خطر عملاق مثل إيران بصواريخها الدقيقة.

 
 
باريس – “رأي اليوم”:

وسوم :