هل اخطأ الكاظمي بإرسال مكافحة الإرهاب الى ذي قار.؟

منذ خمسة أيام على القصة التي تصدرت الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي، لم تتوصل القوات الأمنية العراقية، إلى الناشط المختطف ’’سجاد العراقي’’، رغم الإعلان عن تحديد نوع العجلة التي أقدمت على اختطافه، والمكان الذي يتواجد فيه المختطفون.

عملية الاختطاف التي تعرض لها العراقي، أثارت جدلاً واسعاً على صعيد الساحة الشعبية، وما يتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً بعد إرسال قوة من جهاز مكافحة الإرهاب إلى ذي قار، حيث شطرت المدونين بين مؤيد ومعارض.

تواجد مكافحة الإرهاب في الناصرية

ومع الحديث عن وصول مكافحة الإرهاب إلى الناصرية، أدلى رئيس الجهاز عبد الوهاب الساعدي، يوم أمس، بتصريح صحفي حول قضية سجاد العراقي قائلاً: إن “قواته إضافة إلى القوة الموجود في ذي قار باشرت بعمليات البحث عن المختطف”.
وأضاف، أن “الهدف الأول الذي تعمل عليه القوة هو البحث عن المختطف سجاد العراقي”، لافتاً الى أن “القوة الأمنية لديها معلومات أولية بخصوص مكان المختطف”.

وأشار الساعدي إلى أن “جهاز مكافحة الارهاب وقطعات الشرطة المحلية في المحافظة هي قوات عراقية تسعى لتنفيذ القانون واي تجاوز عليها سيلاقي رداً بمستوى فعل التجاوز”.

عمليات قبض بحق ممتنعين عن تفتيش منازلهم

مصدر أمني أفاد بأن “جهاز مكافحة الإرهاب اعتقل أربعة أشخاص لم يمتثلوا للأوامر”، مشيراً إلى أنه “من بين المعتقلين مسؤول محلي سابق” في ذي قار.
المصدر قال، إن “قوات مكافحة الإرهاب حاصرت منطقة البيضة في قضاء سيد دخيل، والتي تشير المعلومات الاستخبارية عن وجود المختطف سجاد العراقي بداخلها”.

وبعد وصول القوة التي أرسلتها بغداد إلى الناصرية، توجه جهاز مكافحة الإرهاب، إلى منطقة البيضة في قضاء سيد دخيل وتحديداً أراضي آل ابراهيم، لتنفيذ عملية البحث والتحري عن سجاد، والا ان العملية انتهت باعتقال الأشخاص الأربعة دون العثور على الناشط المختطف.

ورافق إرسال الكاظمي قوات جهاز مكافحة الإرهاب، إلى الناصرية، تحذيرات ومخاوف من اندلاع مواجهة بين تلك القوات والعشائر المتواجدة هناك، بالتزامن مع الاستعراضات التي تقيمها بالسلاح والأهازيج.

تداعيات قضية “سجاد العراقي”

رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، رأى أن خطوة إرسال جهاز مكافحة الإرهاب قد يتخللها مساحات للتصادم بين القوة وأطراف أخرى.

الشمري صرح أن “خصوم الكاظمي سيعملون على إيجاد مساحات للتصادم بينه وبين أطراف أخرى، واستغلال أي حادثة من خلالها زيادة الهوة بين الحكومة وما تمثلها من توجهات أخرى والجهات المستهدفة في الاجراءات الحكومية الحالية”.

ويضيف الشمري، أن “خارطة الخصوم بدأت بالاتساع أمام الكاظمي ما يضع له مصدات كبيرة”، مبيناً أن “طبيعة امتدادات الخصوم وتحالفهم مع العشائر قد يكون جزء من عملية وضع عراقيل أمام الكاظمي وإحراجه”.

وتابع رئيس مركز التفكير، أن “انصاف القانون لا مجاملة فيه بالتالي على المتصدي للمسؤولية أن يضع في حساباته إدارة الدولة وقوانينها وليس توجهاته السياسية التي تفقد الدولة هيبتها”، لافتاً إلى أن “جزءاً من اشكالية الحكومات السابقة هو أن رؤساء الحكومات فكروا في البعد السياسي في كثير من القرارات وباءت اغلبها بالفشل”.

وسوم :