بينهم سعوديين وسودانيين.. بدء أكبر عملية تبادل للأسرى في اليمن بين الحوثيين والحكومة

بينهم سعوديين وسودانيين.. بدء أكبر عملية تبادل للأسرى في اليمن بين الحوثيين والحكومة منذ بداية النزاع العسكري المدمر وأمريكا تشكر الملك سلمان وسلطان عُمان بعد الإفراج عن أمريكيين باليمن
بدأت في اليمن الخميس أكبر عملية تبادل للأسرى منذ بداية النزاع المدمر في البلد الفقير قبل نحو ست سنوات، مع إقلاع طائرات تحمل مئات السجناء من مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين وأخرى للحكومة.
وتشمل عملية التبادل التي تجرى برعاية الامم المتحدة وبتنظيم لوجستي من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، نحو 1080 أسيرا من بينهم سعوديون وسودانيون كانوا محتجزين لدى الحوثيين.
وأقلعت أولى الطائرات من مطار صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وقال مسؤول حكومي لوكالة فرانس برس “العملية بدأت”.
ومن المفترض أن تقلع طائرات أخرى من مطار صنعاء جاملة مئات الأسرى باتجاه مدينة سيئون الخاضعة لسيطرة الحكومة في وسط اليمن، وكذلك مطار أبها في جنوب السعودية.
كذلك، ستقلع طائرات من مطار سيئون مع مئات السجناء في صفوف الحوثيين باتجاه صنعاء.
وذكرت وسائل إعلام رسمية عمانية في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء أن المسلحين الحوثيين في اليمن أطلقوا سراح مواطنين أمريكيين اثنين، وذلك في إطار ما قد يكون تبادلا للسجناء، بينما أرسلت عمان رحلتين جويتين إلى صنعاء لإعادة 250 يمنيا من السلطنة ومن الخارج.
وقال التلفزيون العماني “امتثالا للتوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق… قامت الجهات المعنية في السلطنة بالتواصل مع الجهات في صنعاء التي استجابت مشكورة لمساعي السلطنة ووافقت على الإفراج عن الأمريكان ونقلهم إلى السلطنة … تمهيدا لعودتهم إلى بلادهم”.
وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين في بيان إن الولايات المتحدة ترحب بإفراج الحوثيين عن المواطنين الأمريكيين ساندرا لولي وميكايل جيدادا وقال إنه سيتم أيضا إعادة جثمان بلال فطين.
ولولي موظفة إغاثة كانت محتجزة منذ ثلاث سنوات بينما ظل رجل الأعمال جيدادا محتجزا لمدة عام.
وقال التلفزيون العماني إن السلطنة أرسلت طائرتين إلى صنعاء حملتا أيضا 250 يمنيا كانوا يتلقون العلاج في السلطنة وفي الخارج.
ووجه أوبراين الشكر إلى سلطان عمان وكذلك العاهل السعودي الملك سلمان على مساعدتهما في الإفراج عن الاثنين.
وقال “يواصل الرئيس (دونالد) ترامب إعطاء الأولوية لتأمين الإفراج عن الأمريكيين المتجزين رهائن في الخارج وإعادتهم إلى الوطن”.
ومن جهتها وجهت وزارة الخارجية الأمريكية شكرها للعاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسلطان عُمان، هيثم بن طارق بعد إطلاق سراح مواطنين أمريكيين احتجزهما الحوثيون في اليمن.
جاء ذلك في بيان للخارجية الأمريكي على لسان الوزير، مايك بومبيو، وقال فيه: “ننضم اليوم إلى كافة الأمريكيين لنرحب بإطلاق سراح مواطنين أمريكيين كان يحتجزهما الحوثيون في اليمن.. أتقدم بتعازي الحارة لأسرة المواطن الأمريكي الثالث الذي توفي أثناء فترة احتجازه ولكننا سنستعيد رفاته”.
وأضاف: “أود أن أشكر سلطان عمان هيثم بن طارق والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد محمد بن سلمان على جهودهم الدبلوماسية، كما أود أن أثني على الدبلوماسية الحثيثة التي مارستها سفاراتنا في المنطقة للمساعدة في تسهيل إطلاق سراح الرهينتين”.
وتابع قائلا: “يمثل هذا الخبر اليوم أحدث تأكيد على أن الرئيس ترامب لا يزال ملتزما بإعادة كل أمريكي محتجز كرهينة أو ظلما في الخارج إلى وطنه، ولن تكل هذه الإدارة حتى تلم شملهم مع عائلاتهم”.
ويشهد البلد الفقير منذ 2014 حرباً بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي. وتصاعدت الحرب مع تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة في آذار/مارس 2015.
وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم العديد من المدنيين، حسب منظمات إنسانية عدة.
ولا يزال نحو 3,3 ملايين شخص نازحين بينما يحتاج 24,1 مليون آخرين، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مراراً أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حالياً.
ووافق الجانبان في محادثات في السويد في كانون الاول/ديسمبر العام 2018 على تبادل 15 ألف أسير، وجرت عمليات تبادل محدودة منذ التوقيع على الاتفاق.
لكن عملية التبادل التي انطلقت الخميس وتم التوصل إليها في محادثات في سويسرا الشهر الماضي، هي الأكبر منذ بداية النزاع الدامي على السلطة، على أن تتواصل على مدى الأيام المقبلة.
وكتبت اللجنة الدولية للصيب الأحمر على تويتر “بالتعاون مع الهلال الأحمر اليمني والهلال الأحمر السعودي، وبدورنا كوسيط محايد، سنساعد مئات المحتجزين السابقين على العودة إلى ديارهم”.
وتمثّل عملية التبادل بارقة أمل في النزاع في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وسوم :