(الجبور) ينشقون عن (ابو مازن) بعد انسحابه من الجبهة العراقية

المستقلة .. صراع القيادات السياسية السنية في العراق وانقسامهم عن بعضهم وتشتتهم يزداد حدة، مع تضارب المصالح واقتراب الانتخابات النيابية المقررة في حزيران المقبل.

ورغم ان تشكيل الجبهة العراقية لم يمض عليه الكثير من الوقت، في مسعى لإزاحة محمد الحلبوسي عن رئاسة البرلمان، بقيادة جماعية، الا ان أعضائها سراعان ما راحوا بالانسحاب منها لاسباب مختلفة لا تخلوا من اتهامات موجهة لبعضهم.

واذا كانت الانسحابات السابقة قد اقتصرت على أعضاء غير مؤثرين الى حدّ ما، اعلن اليوم رئيس الكتلة النيابية للجبهة واحد ابرز قياداتها احمد الجبوري (أبو مازن) انسحابه من الجبهة ولكن ليواجه بأنسحاب نواب (عشيرة الجبور) في صلاح الدين ونينوى ممن ينتمي الى كتلته منه.

فما أن أعلن رئيس حزب الجماهير الوطنية (أبو مازن) انسحابه من الجبهة العراقية، حتى سارع نواب الحزب من عشيرة الجبور برفضهم ذلك وإعلان انسحابهم من الحزب.

وأعلن نواب كتلة حزب الجماهير الوطنية والنواب المستقلين، رفضهم لقرار (ابو مازن) بالانسحاب من الجبهة العراقية، مؤكدين بقائهم مع الجبهة وانسحابهم بشكل نهائي من الحزب الجماهير.

ووقع على الانسحاب النواب قتيبة الجبوري، ومحمد فرمان الشاهر الجبوري، واحمد عبد الله موسى الجبوري من حزب الجماهير الوطنية، وجاسم الجبارة الجبوري، وحسن العلو الجبوري.

وكان احمد الجبوري (أبو مازن) قد أعلن في وقت سابق اليوم انسحابه من الجبهة العراقية “بعد اعادة قراءة موضوعية للأهداف والنتائج لمنع الاجتهاد والمصالح الشخصية من زعزعة أسس الشراكة الدستورية والمصالح العليا للوطن واحترام أولويات و تطلعات الجمهور الانتخابي و قواعد العمل السياسي في مناطق لم تتعاف بعد من دمار داعش و الحقوق غير المضمونة” حسبما جاء في البيان الذي اصدره.

وأكد أبو مازن “أن دوافع وأسباب قرار الانسحاب من الجبهة لا ينطلق من ردود أفعال أو حسابات شخصية بل يمثل قراءة موضوعية وصدق في التعامل مع المتغيرات ونتائجها، في مرحلة يحتاج فيها أهلنا الى وحدة الكلمة والموقف الجريء للانتقال الى مرحلة العيش الأمن”.

وقال ” ان المشروع السياسي عندما ينتقل من الدفاع عن حقوق المكون ضمن ثوابت المواطنة الى الخصومة السياسية مع الشركاء والحلفاء فانه يتحول الى عبء كبير على الأهل وباقي المكونات في وقت نحتاج الى العمل المشترك لمحاصرة المجهول وتوفير بيئة أمنة لانتخابات تحقق مطالب الأهل لا تفاقم أوضاعهم الإنسانية”.

وعلى ما يبدو فأن لعبة تشكيل التحالفات والانسحاب منها أصبحت من الأمور الثابتة في العملية السياسية العراقية حيث تمارسها الأطراف المشاركة في العملية السياسية عموما، كما يمارس النواب لعبة التنقل من كتلة وحزب، الى كتلة وحزب آخر سواء اثناء الدورة الانتخابية او بين انتخابات وأخرى، في لعبة تغيير الولاءات استنادا الى ما يمكن الحصول عليه من مكاسب.

وسوم :