أنحسرت التظاهرات ومسلسل الاغتيالات لم يتوقف

ماذا يفسر لغة القتل المتصاعدة , في استمرار مسلسل الموت في العمليات الاجرامية بقتل نشطاء الحراك الشعبي بكواتم الصوت . غير أنه يدل بأن الروح الانتقامية متأصلة في نهج المليشيات المسلحة , التي تربت على سفك الدماء والعنف الدموي . ولم توقف نشاطاتها الاجرامية , طالما تتلقى الدعم والاسناد والتأييد من الاحزاب الطائفية الحاكمة , التي وجدت بهذه المليشيات , الضامن والحارس الامين والمدافع الاول عن نظام الحكم الطائفي الفاسد . ولولا هذا الجدار المليشياوي الحامي , لكان النظام الطائفي المقيت مصيره الهلاك والانهيار . وكذلك تكون ايام صعبة وقاسية على الفساد والفاسدين , وانهى التظاهرات بهذا الشكل المخيب يدلل بأنهم ربحوا الجولة , بواسطة السيد الكاظمي . الذي تعهد للمتظاهرين بأنه سيكون الامين بالشرف والقسم ان يصون مطالبهم المشروعة , وسوف لن يتهادن او يتساوم في ملاحقة قتلة المتظاهرين وتقديمهم الى المحاكمة , وهي بالنسبة له مسألة شرف وضمير , هكذا تعهد . وانحسرت التظاهرات وافرغت الساحات من الخيام . لكن انقضى اكثر من ستة اشهر لم نرى تقديم قاتل واحد الى المحاكمة , أو محاسبة قاتل واحد عن اجرامه , ولم يتوقف العنف الدموي بكواتم الصوت ضد نشطاء الحراك الشعبي . بل ان الامور تدهورت اكثر من السابق في الانفلات الامني . ودأب السيد الكاظمي وراء كل عملية اغتيال تحدث يردد نفس الاسطوانة , حتى اصبحت مملة ومشروخة , لم يلتفت لها أحداً , بأنه سيشكل لجنة تحقيقية لملاحقة القتلة , ومحاسبة المسؤولين الامنيين عن التقصير والتقاعس في ضبط الوضع الامني . ولم نجد اية لجنة من اللجان التحقيقية قد استطاعت ان تكشف عن قاتل واحد , رغم ان مسلسل الاغتيالات اصبح بشكل يومي تقريباً . أما محاسبة المسؤولين الامنيين , اقتصرت من نقلهم من مكان الى مكان آخر , هذه الاجراءات الهامشية . تشجع على التقصير والتقاعس والتواطئ مع المليشيات المجرمة , التي تجد نفسها اقوى من السابق , بعد ترويض السيد الكاظمي , من يلعب مع الافاعي , اصبحت الافاعي هي تلعب مع السيد الكاظمي وتروضه في رقصاتها , وهذا يدل على ضعفه وعجزه في مجابهة المليشيات , التي تستهتر بارواح الناس الابرياء بالموت المجاني , باغتيال النشطاء بكل سهولة وبساطة دون رادع يردعهم . في هذا المناخ المنفلت تجد الاحزاب الفاسدة انها خرجت منتصرة ورابحة , بأنها اعادت ترميم نفسها لتكون في مقدمة المسرح السياسي لتتحكم به , بعد الهزة العنيفة بقيام انتفاضة تشرين , التي جعلتها تتخبط وتخشى على مصيرها الاسود . والآن تتنفس الصعداء بمسك الواجهة السياسية بيدها وحدها دون شريك منافس لها . ومن آلآن تتحدث الاحزاب الطائفية الفاسدة عن مشاورات تجريها في سبيل توزيع المقاعد البرلمانية للانتخابات القادمة , بتوزيع الكعكة البرلمانية فيما بينهم بالتوافق في توزيع المقاعد البرلمانية منذ الآن . هذا الوضع السيء الذي وصل اليه العراق , ان يكون غنيمة توزع بين الذئاب , بهدف ابقى العراق تحت الوصاية والنفوذ الايراني , وهذا لا يتم إلا بأغتيال انتفاضة تشرين واغتيال نشطاء الحراك الشعبي , بعدما وضعوا السيد الكاظمي في جيبهم , واصبح لا في العير ولا في النفير .
……………. والله يستر العراق من الجايات !!
جمعة عبدالله

وسوم :