حينما يفقد المجتمع وعيه عن وعي ودراية .

.بقلم:حازم الشهابي
ن متغيرات الواقع السياسي في العراق اخذت تتجه نحو بعدا اخر, مختلف بالمرة عما كانت عليه قبل بضعة سنين, وبات الامر اكثر تعقيدا من ذي قبل مما استدعى بالنتيجة الى البحث والتحري بين طيات معترك الاحداث عن بصيص امل يرتق ما مزقته ايادي “الارهاب السياسي” الذي اخذ يسرع بتنام اخطبوطي في جميع مفاصل الدولة, بل وحتى في تفاصيل الحياة الاجتماعية ايضا.
من الجدير بالذكر, ان نتطرق لجزئية اجدها في غاية الاهمية من غيرها من منغصات الواقع العراق وما يعتريه من متغيرات فكرية وسياسية واجتماعية على حد سواء؛ وهي الارادة, تلك الصفة التي طالما كنت هي المعيار في بناء الانسان وتمييزه عن غيره من المخلوقات الاخرى, اصبحت مرهونة واسيرة بيد كهنة السياسية والفاسدين, حيث لم يعد بين الواقع من شيء يستحق الذكر والتعويل عليه سوى انتظار حلول السماء! ان حقيقة ما يمر به العراق من مرض عضال يكمن في التسليم والاستسلام بعناوينه المختلف, تارة تحت مسمى العقيدة والدين واخرى تحت مسمى الوطنية الزائفة, تلك البقعة السوادء بظاهرها المليح وباطنها القبيح الضحل باشلاء من سقط في قعرها من الحمقى والسذج والبسطاء.. فالحرية اصبحت في بلد “النبلاء” عبودية واكذوبة يعتاش على قوتها وما اينع من ثمارها “كهنة معبد السياسة” الذين طالما عمدوا الى تجهيل المجتمع واضعافه من خلال عزفهم على وتر الدين واخرى على وتر الوطنية والاصلاح وما لحقه من تاثيرات واثار عاطفية عمياء, حتى اخذ شعار الحرية الجوفاء يصرف الذهن نحو عبودية وانسياق تام واتساق احمق, تعبث به اصابع محركي الدمى على مسرح الوطن والمواطنة والصلاح والصلاح.
ان الانقياد الجماهيري الاجوف, هو بالحقيقة تطور خطير للغاية في سايكولوجية الواقع المجتمعي, فالولاء المطلق لا يعني انعدام الحاجة للتفكير فحسب, بل هو عدم الوعي عن دراية ووعي واجهاض للمنطق بالمنطق

وسوم :