ما دور الياقة في توطيد العلاقة

علي الخُزاعي

لم نعد نعول خيرا او نضع املنا بإي بادرة او عمل او وعود كوننا فقدنا الامل على اثر توالي الحكومات وفسادها ونكبات تبخر عودها ولم نر في الكابينة الحكومية ما يحسن مظهرها وسيرتها امام المواطنين بما تستحق مدحه وهذا ما يدعو الى التذمر والتهكم وتصيد الفرص مهما كانت بسيطة لخلق موضوع جديد للانتقاد يضاف الى السلبيات الاخرى

فقد شنت مواقع التواصل الاجتماعي حملة كبيرة من انتقادات وفكاهة اول ظهور ( ياخة الكاظمي بيد الرئيس التركي ) حيث رصدت الكاميرا الرئيس التركي رجب طيب أروغان وهو يرتب ياقة قميص رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خلال زيارته إلى تركيا يوم الخميس.

ووثق مقطع فيديو التقط خلال مراسم الاستقبال التركية لرئيس الوزراء العراقي في أنقرة، نزول الكاظمي من السيارة، وترحيب أردوغان به، وتبادل التحية بينهما، وفي تلك الأثناء مد الرئيس التركي يده ورتب ياقة قميص الكاظمي ولا يخفى علي الشارع العراقي ما حصل من تعليقات التي مهما تحلت بالفكاهه الا ان واقعها يؤكد زعزعة هيبة رئيس الوزراء ودولته في عيون وقلوب الناس ولم يخلق لنفسه ما يحصنه من ذلك من خلال تحقيقه لبعض “على الاقل” من متطلبات الشعب كي يجد من يدافع عنه ان يرد فلو كان هناك من ايجابيات بالتأكيد الجميع لن يلتفت الى هكذا جزئيات بسيطة اذا ما قورنت بخدمة الشعب وتحقيق طموحاته وبالتالي اضيفت ياقة ألكاظمي فرئيس الوزراء يلبس الملابس التي اغلبا ما يتباهي مرتديها انها تركية الصنع دليل على جودتها فقال البعض ايضا ان اردوغان يريد قول “هذا شغلنه تره ” كل ما حصل من هفوات جرت مواقف كبيرة بالطبع بما تحويه من ضياع هيبة الدولة معنى ولفظا , هيبة الدولة الحقيقية مصدرها الكفاءة والنزاهة والعمل بعد أن تهشمت الدولة بغيابهما، وكان أول من دفع ثمن ذلك المجتمع والمواطن.
لو عملت الحكومة على استعادة هيبة الدولة لاستطاعت ان تستعيد بعض الثقة في كفاءة الدولة في إدارة العلاقة لو كان للكاظمي صورة انيقة داخل القلوب لو استطاع حل ملف واحد واصلاح جانب معين لما كانت مجرد “ياخة” جعلته حديث الناس..

وسوم :