الزرفي يطرح حلين ويؤكد: هناك أموال ضخمة تتسرب لدول الجوار

طرح عضو اللجنة المالية النيابية عدنان الزرفي ، حلين لمواجهة الأزمة المالية وتقليل اثار رفع سعر صرف الدولار أمام الدولار، فيما أكد ان النظام السياسي تعمد في السابق ابقاء سعر الدينار مرتفعاً لمصالح سياسية واقليمية.

وقال الزرفي في مقابلة متلفزة إن “النظام السياسي ارتكب اخطاء منذ عام 2003 من بينها التعيينات العشوائية والانفاق الضخم على بعض القطاعات واثرت بشكل سنوي على الموازنة لإنها تقوم على ايراد احادي هو النفط والموازنة تتأثر بارتفاعه او انخفاضه هناك توازن مفقود ما بين الايراد والانفاق وكل حكومة سعت لارضاء الجمهور بزيادة الانفاق وبالتالي اية معالجات حالياً ستنتقد وترفض”.

واضاف إن “النظام السياسي لغايات متنوعة وليس لغاية واحدة حاول أن يخفض من سعر صرف الدينار أمام الدولار ، في زمن محافظ البنك المركزي الأسبق سنان الشبيبي كان سعره 1500 دينار أمام الدولار ثم انخفض لمرات متكررة بنحو غير مدروس التخفيض اثر بشكل كبير على الاقتصاد الوطني والزراعة والصناعة”.

وأكد إن “النظام السياسي لا يملك حالياً نفقات لدفع الرواتب وغيرها من النفقات الملحة وسابقاً اغلق باب الحوار امام اية محاولات لتعديل سعر الصرف وكان الجميع يعلم أن العراق سيصل لمرحلة الانهيار بسبب انحسار مبيعات النفط”.

ورأى إن “هناك حلان اولهما ان الايرادات الكلية من الممكن ان تصل الى 76 ترليون دينار ، عبر السيطرة على الضائعات في الموازنة ومن بينها اموال المنافذ التي ثبتت كايرادات في موازنة 2021 بقيمة تفوق الـ 9 ترليون دينار بينما في الواقع لن تزيد الايرادات عن 1 ترليون ، وزارة المالية تهدر سنوياً ما قيمته 8 ترليون دينار بسبب عدم السيطرة على المنافذ”.

واضاف ” ثانياً هناك اموال من الدولار تتسرب من العراق لمصالح سياسية واخرى اقليمية ويجب ان يحل هذا الموضوع وبالتالي ينعكس بشكل ايجابي على الاقتصاد، على سبيل المثال ، سعر صندوق الطماطم العراقي يتراوح ما بين 4-5 الاف دينار بينما نفسه يأتي من سوريا او تركيا بقيم الفين دينار ، وبالتالي نضطر للاستيراد بسبب فارق سعر الصرف”.

ولفت إلى إن “حجم التبادل الكبير مع تركيا ليس صناعياً بل استهلاكياً كمواد غذائية والبسة وهو ما اوقف الصناعة العراقية والسبب رخص البضاعة القادمة من هناك لان قيمة الدينار امام الدولار عالية”.

وفي وقت سابق ، رأى الخبير الاقتصادي، الدكتور ناصر الكناني، ان قيام وزارة المالية بتخفيض قيمة الدينار العراقي امام الدولار الامريكي لن يتضرر منها الا من اصحاب الطبقة المتوسطة فما دون فيما طرح حلا يستهدف رواتب من يستلمون أكثر من مليوني دينار.

وقال الكناني في تصريح متلفز، ان “الاصلاحات التي اعلنت عنها وزارة المالية، يوم امس غير موفقة وهي تستهدف الطبقة المتوسطة والادنى منها، وتؤثر بشكل كبير في شكل حياتهم وطريقة تعاملهم مع مجريات الحياة اليومية”.

واضاف الكناني ان “وزارة المالية بقرارها خفض قيمة الدينار العراقي، امام الدولار الامريكي، تتجاوز على صلاحيات البنك المركزي المرتبط مباشرة برئاسة الوزراء”.

وتابع قائلاً ان “شكل العملية السياسية وتأثيرها على الاقتصاد العراقي، وضع العراقيين في زورق مثقوب وسط البحر”، مطالباً “الجهات المختصة بالاسراع في تلافي وقوع ازمة اقتصادية كبيرة”.

وبين الكناني، ان “كان على وزارة المالية، سلوك نهج اخر وهو الغاء امتيازات اصحاب الدرجات العليا، ممن يتقاضون رواتب خيالية، وحجب المخصصات المالية للرئاسات الثلاث والوزارات والمؤسسات التي تدهر فيها المليارات”.

واشار ان “الحكومة لو اتجهت لتخفيض رواتب وامتيازات من يتقاضون اكثر من مليونين فما فوق، وجعل اعلى سقف في الرواتب هو 5 ملايين دينار للمسؤولين اصحاب الدرجات الخاصة، لحل جزء كبير من الازمة المالية”.

وقال الخبير الاقتصادي، انه “وبخصوص القطاع الخاص والحديث عن التوجه للصناعة المحلية، هو حديث مغلوط فلا توجد بنية تحتية تهيأ لهذا الامر”، مشيرا الى ان “موازنة 2021 هي موازنة افتراضية وليست حقيقية”.

وفي وقت سابق اشارت وكالة’’ بلومبيرغ’’ الاقتصادية، ان قرار البنك المركزي العراقي الذي صدر السبت الماضي والمتضمن تعديل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي، ”خفض مستحق لقيمة العملة الوطنية’’.

وأوضحت ’’بلومبيرغ’’ في تقرير ترجمتهإن الاجراء ’’يخفض العملة بنحو 20 بالمئة مقابل الدولار”، مبينة انه جاء ’’لتجنب استنزاف احتياطيات الدول من العملات الأجنبية بعد أن استنزف فيروس كورونا الطلب على الطاقة وتسبب في انهيار الأسعار“.

وبينت الوكالة في تقرير لها ان “هذا الاجراء الاول من نوعه منذ 2003.، كان خفضا حتميا للدينار نظرا لانخفاض أسعار النفط وضغوط الميزانية التي يواجهها العراق”.

وقد تعهدت الحكومة إن يكون هذا الخفض لمرة واحدة ولن يتكرر، لكن تقرير بلومبيرغ نبّه إلى أهمية رصد الاستجابة الشعبية للزيادة القادمة في تكاليف المعيشة وبرنامج التقشف الحكومي.

وكان بيان البنك المركزي أعلن خفض سعر شراء العملة الأجنبية من وزارة المالية من حوالي 1190 دينارا لكل دولار ليصبح 1450 دينارا، فيما أصبح سعر بيع العملة الأجنبية للمصارف 1460 دينارا لكل دولار ، و1470 دينارا لكل دولار سعر بيع العملة الأجنبية للجمهور.

وبدورها قالت وزارة المالية العراقية إن ”تعديل سعر الصرف هو قرار سياسي للقيادة العراقية، وهو قرار يحظى بتأييد القوى السياسية والبرلمانية والفعاليات الاقتصادية التي شاركت مع الحكومة في نقاشات مطولة للتوصل إلى هذا الإجراء، بالإضافة إلى الجهات الدولية المختصة، ومنها صندوق النقد الدولي.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد العراقي بنسبة 12٪ هذا العام ، وأن يصل عجز ميزانيته إلى 22٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

وسوم :