ماذا يحدث في بغداد؟.. العصائب و”الحشد” وجهاً لوجه

كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل ما يدور في أروقة التوترات الشديدة التي تشهدها العاصمة العراقية يوم الجمعة والتي رافقتها انتشار مسلحين لعصائب أهل الحق في بغداد.

وقالت المصادر، إن اللجنة التي شكلتها هيئة الحشد الشعبي للتحقيق في قصف المنطقة الخضراء أوصت باعتقال ثلاثة من المشتبه بتورطهم في القصف الأخير.

وأضافت أن قوات أمنية خاصة اعتقلت المتهمين الثلاثة للتحقيق معهم وبينهم قيادي كبير بعصائب أهل الحق وهو حسام الازيرجاوي”.

مصدر حكومي مطلع قال الاثنين ، انه تم تشكيل لجنة من قبل الحشد الشعبي برئاسة نائب رئيس هيئة الحشد عبد العزيز المحمداوي المعروف باسم “أبو فدك” للتحقيق في الهجمات الصاروخية التي تطال المنطقة الخضراء.

وهذه أول مرة يحقق فيها الحشد بالهجمات الصاروخية، رغم أن أصابع الاتهام وجهت مراراً إلى بعض فصائله، وخاصة تلك المقربة من إيران، بالوقوف وراء الهجمات بإيعاز من طهران.

وجاء تشكيل اللجنة غداة إطلاق مجهولين ثمانية صواريخ من نوع كاتيوشا على المنطقة الخضراء، سقطت معظمها على أبنية سكنية.

وقالت المصادر إن عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله – وهما فصيلان مقربان من إيران، ممتعضتان للغاية من “أبو فدك” ووجهتا إليه أصابع الاتهام بالانجرار وراء رغبات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وزادت أن زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي وجه مسلحيه بعدم التصعيد والانسحاب من الشوارع لكي لا تخرج الأمور عن السيطرة.

وأضافت المصادر أن زعيم منظمة بدر هادي العامري دخل على خط الأزمة لتهدئة التوترات التي وصلت إلى حد نشر العصائب لمسلحيها في الشوارع.

وفي وقت سابق الجمعة، قال مصدر امني، إن مسلحي عصائب أهل الحق انتشروا في منطقتي العرصات وشارع فلسطين على خلفية اعتقال قوة أمنية لقيادي كبير في العصائب بتهمة الإرهاب.

وأوضح المصدر أن القيادي في العصائب عليه اعترافات بتورطه في جرائم تتعلق بالارهاب.

وأشار إلى أن انتشار المسلحين جاء في محاولة ضغط لإطلاق سراح القيادي في العصائب، وهو ما رفضته السلطات المختصة.

وأردف المصدر أن الهدوء عادت إلى شوارع العاصمة مجدداً بعد انسحاب مسلحي العصائب.

من جانبه، قال مصدر في العصائب، إن العصائب أمهلت رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي حتى الساعة الخامسة فجراً لإطلاق سراح القيادي المعتقل.

وزعم المصدر أن اعتقال القيادي يرجع إلى أنه “كان المحرك لأصحاب المصارف الأهلية والشركات التجارية للتظاهر أمام البنك المركزي بسبب رفع قيمة الدولار أمام الدينار العراقي”.

وقال المصدر إن مسلحي العصائب في حالة تأهب قرب مقراتهم في بغداد.

في هذه الأثناء، نشر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تغريدة غامضة على تويتر لم تخل من نبرة التهديد.

وقال الكاظمي إن “أمن العراق أمانة في أعناقنا، لن نخضع لمغامرات أو اجتهادات، عملنا بصمت وهدوء على إعادة ثقة الشعب والأجهزة الأمنية والجيش بالدولة بعد أن اهتزت بفعل مغامرات الخارجين على القانون”.

وأضاف “طالبنا بالتهدئة لمنع زج بلادنا في مغامرة عبثية اخرى، ولكننا مستعدون للمواجهة الحاسمة إذا اقتضى الأمر”.

وتسود أجواء التوتر في البلاد ومخاوف من اندلاع أعمال عنف وهجمات مع قرب الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي السابق أبو مهدي المهندس في ضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد في الثالث من كانون الثاني/يناير الماضي.

👇
https://t.me/tasrebatnews

وسوم :