الكشف عن خطة “عراقية – أمريكية” لحماية المنطقة الخضراء مع اقتراب ذكرى اغتيال سليماني..

كشفت مصادر أمنية عراقية، عن وضع خطة مشتركة مع القوات الأمريكية لتأمين المنطقة الدولية ”الخضراء“، مع اقتراب الذكرى الأولى لاغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، قرب مطار بغداد الدولي.
وتتصاعد الاحتمالات بشأن رد إيراني خلال الأيام المقبلة بالتنسيق مع الحركات المسلحة العراقية لاستهداف المصالح الأمريكية في ذكرى اغتيال سليماني.
قال مصدر أمني في بغداد، إن ”خطة مشتركة تم الاتفاق عليها بين القوات الأمريكية العاملة ضمن التحالف الدولي، وقيادة العمليات المشتركة لتأمين المنطقة الخضراء، حيث شملت انتشارا مكثفا، ونصب عددٍ من نقاط التفتيش في المداخل، ومنع التجمعات البشرية، فضلاً عن زيادة الجهد الاستخباري، ومراقبة الحركة حول المنطقة الدولية“

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن ”الخطة وُضعت بالتنسيق بين الطرفين، ودخلت حيّز التنفيذ اليوم الأربعاء، حيث منحت القوات الأمريكية الجيش العراقي، عشرات العربات المصفحة، كدفعة أولى ضمن الخطة، لنشرها في المنطقة الخضراء“.

و أكد الحرس الثوري الإيراني أن ”الانتقام القاسي“ لاغتيال قائد فيلق القدس، اللواء قاسم سليماني، على يد القوات الأمريكية ”آتٍ في الطريق“.

وقال مساعد القائد العام للحرس الثوري للشؤون التنسيقية، العميد محمد رضا نقدي، في كلمة له إن  ”الانتقام القاسي آتٍ في الطريق“، مضيفا: ”ما ينبغي أن يتحقق على أيدي شباب البلاد وشباب الأمة الإسلامية هو طرد أمريكا من المنطقة والقضاء على الكيان الصهيوني ونصب صور الشهيد سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس وشهداء المقاومة على جدران المسجد الأقصى“، وفق قوله.
وتعرضت السفارة الأمريكية الأسبوع الماضي، لقصف عنيف بصواريخ الكاتيوشا، حيث تمكنت منظومة الدفاع ”سيرام“ من صدها، لكنها تسببت بجرح عدد من الأشخاص، فضلاً عن أضرار في الممتلكات العامة، مثل السيارات والمنازل السكنية القريبة.
واتهم وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، بتنفيذ تلك الهجمات، وقال إن ”الميليشيات المدعومة من إيران هاجمت مرة أخرى بشكل صارخ وتهور في بغداد، ما أدى إلى إصابة مدنيين عراقيين، ويستحق شعب العراق محاكمة هؤلاء المهاجمين، ويجب على هؤلاء المجرمين العنيفين والفاسدين الكف عن أعمالهم المزعزعة للاستقرار“.

بالتزامن، أعلنت السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد، الخميس، تقديم 30 عجلة مدرعة للجيش العراقي، من أجل المساعدة في تأمين المنطقة الخضراء.

وذكرت السفارة في بيان، أن ”الولايات المتحدة مُلتزمة بمساعدة الجيش العراقي في الحفاظ على أمن العراق وبغداد، وتحقيقاً لهذا الهدف، قدّمت الولايات المتحدة للجيش العراقي ثلاثين سيارة مُدرّعة للمساعدة في تأمين المنطقة الدولية“.

وأضافت السفارة أن ”المركبات المذكورة قدمت لفرقة القيادة الخاصة الكائنة في قاعدة الأسد الجوية، وسيستخدمها الجيش العراقي في دورياته“، مشيرة إلى أن ”هذه المساهمة تأتي باعتبارها جزءا من خطةٍ أكبر لمكتب التعاون الأمني التابع للجيش الأمريكي في العراق لدعم فرقة القيادة الخاصة في تأمين مركز بغداد“.

بدوره، أعتبر الخبير في الشأن الأمني، حميد العبيدي، أن “ الأيام المقبلة صعبة على العراق، ومن المتوقع أن تشهد تصعيداً من قبل الفصائل المسلحة الموالية لإيران، مع ذكرى اغتيال سليماني، خاصة في ظل التحضيرات الأمنية الجارية، التي توحي بوجود مخاطر محتملة“.
وأضاف العبيدي أن ”البرقيات الأمنية التي تلقتها الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الماضية، بشأن الهجمات، تحتّم مثل هذا التنسيق المشترك، لمواجهة أي ضربة محتملة، على أهداف عراقية أو أمريكية“، لافتا إلى ”أهمية استمرار العملية التي أطلقها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، لمطاردة قادة الحركات المسلحة.

وتقصف تلك هذه الحركات السفارة الأمريكية في بغداد بانتظام، لكنها لا تتبنى هذه العمليات رسميا خشية الرد الأمريكي والغضب الشعبي الداخلي، لذلك أنشأت أذرعا وهمية عديدة، مهمتها تبني عمليات القصف على السفارة الأمريكية.

وسوم :