هل سيكون اغتِيال الرئيس ترامب بعد مُغادرته السّلطة هو الرّد الإيراني للثّأر لدِماء سليماني؟

هل سيكون اغتِيال الرئيس ترامب بعد مُغادرته السّلطة هو الرّد الإيراني للثّأر لدِماء سليماني؟ ولماذا سحبت القِيادة العسكريّة الأمريكيّة حاملة طائِراتها من مِياه الخليج فجأةً؟ رسالة للتّهدئة واعترافًا مُبكِرًا بخُطورة النّتائج؟

يبدو أنّ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تَلفُظ أنفاسها الأخيرة في السّلطة أدركت أنّ تحشيد القوّات وإرسال حاملات الطّائرات، والغوّاصات النوويّة إلى مِنطقة الخليج لم تُعطِ مفعولها في بثّ الرّعب المأمول في قُلوب القادة الإيرانيين وربّما لهذا قرّرت تخفيض حدّة التوتّر بإصدار وزير دِفاعها كريستوفر ميللر أمس قرارًا بسحب حاملة الطّائرات العِملاقة “يو إس إس نيميتز” من مِنطقة الخليج.
القِيادة الأمريكيّة تقول إنّها أقدمت على هذه الخطوة بعد إرسال طائرتين قاذفتين من طِراز “B52” العِملاقة إلى منطقة الشّرق الأوسط، لكنّ هاتين الطّائرتين لا يُمكن أن يكونا بديلًا لحاملة الطّائرات، ممّا يُؤكّد أنّها، أيّ القِيادة الأمريكيّة قد تكون هي التي صرَخت أوّلًا في معركة عضّ الأصابع مع طِهران.
الإيرانيّون، ونحن نتحدّث هُنا عن الشّعب والقِيادة معًا، سينتقمون حتمًا لاغتِيال اللواء قاسم سليماني، رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري، ولكنّهم غير مُتهوّرين، ويأخذون قراراتهم ويُنفّذونها بتَأنٍّ وضبْط نفس، وبعد حِسابات دقيقة بِما يضمن نجاح مُعظم خطواتهم، وإلا لما استطاعت ثورتهم الصّمود أكثر من 40 عامًا رُغم الحِصارات والحُروب الأمريكيّة سواءً كانت مُباشرةً أو غير مُباشرة.
السيّد إبراهيم رئيسي قائد السّلطة القضائيّة في إيران، وأحد أبرز الصّقور المُرشّحين لمُنافسة الرئيس حسن روحاني في انتِخابات حزيران (يونيو) الرئاسيّة المُقبِلَة، أدلى اليوم الجمعة بتَصريحٍ خطيرٍ جدًّا قال فيه “إنّ قتلة سليماني لن يكونوا في أمانٍ في أيّ مكانٍ في العالم”، وأضاف “حتّى الرئيس ترامب الذي أمَر بتصفية سليماني لن يتَمكّن من الإفلات من العدالة مِثل كُل الذين لَعِبُوا دَورًا في عمليّة القتل”.
هذا التّهديد المُباشِر لن يجعل الرئيس ترامب يتَمتّع بحياةٍ آمنةٍ بعد مُغادرته السّلطة، وسيظل في حالِ رُعبٍ حتّى آخِر يوم من حِياته، لأنّه لا يَعرِف من أين ستأتيه رصاصة الانتِقام، وهذا في حدّ ذاته الجحيم بعينه.
أمريكا انهزمت أمام إيران، فلا عُقوباتها الاقتصاديّة غير المسبوقة أطاحت بالنّظام، ولا تهديداتها وتحشيداتها العسكريّة نجحت في استِسلامه، وإجباره على رفع الأعلام البيضاء حتّى الآن، وهذا لا يعني أنّ المُواجهة انتهت، فالأيّام القليلة المُقبِلَة قد تَحمِل مُفاجآت.. واللُه أعلم.
“رأي اليوم”

وسوم :