انقسام بشأن فقهاء المحكمة الاتحادية.. وحديث عن تعيين أحد المراجع

على الرغم من نجاح مجلس النواب بتمرير 21 مادة من مشروع قانون المحكمة الاتحادية، في جلسته التي عقدها الأسبوع الماضي، إلا أن المواد الثلاثة “المفصلية” المتبقية، قد تواجه طريقاً صعباً من الممكن أن يهدد إجراء الانتخابات المقررة في تشرين الأول من العام الحالي في موعدها المبكر الثاني.

وفي جلسته التي عقدها يوم الاثنين الماضي، أرجأ
مجلس النواب الجلسة لإعطاء مهلة للقوى السياسية للاتفاق على “النقاط الخلافية”، والتي يتصدرها تمرير مادة توجب اشتراك فقهاء إسلاميين في هيئة المحكمة المكونة من 11 عضوا.

وسيكون هناك، بحسب المشروع، الذي يدعمه نواب من كتل اسلمية، فقيهان وخبيرا قانون ضمن أعضاء المحكمة، لكن المحكمة الاتحادية الحالية تعترض على هذه المادة وتعتبرها “إرباكا ليس له ما يبرره”، بحسب مقال منشور على موقعها الرسمي.

ويعارض هذا المشروع نواب من المكونات المسيحية والتركمانية، وبعض نواب الشيعة والسنة والأكراد، الذين يخشون من أن وجود فقهاء الشريعة بسلطة كاملة يجعلهم يعطلون قوانين البرلمان بفيتو هو بمثابة ولاية الفقيه في إيران.

أما التيار الآخر المنادي بوجود وجود فقهاء للشريعة، فإنه يرى وجودهم ضروريا لتفسير فقرات الدستور الخلافية، والتي قد لا تتوافق مع الشريعة، وللدفاع عن الهوية الإسلامية للبلاد التي يرون أنها تتعرض للخطر.
ويتطلب تشريع القانون أصوات ثلثي أعضاء البرلمان، أي 220 نائباً لكل مادة.

وتكمن أهمية المحكمة الحقيقية في اختصاصها المعقد، وسلطتها الكبيرة على مجريات القرار في العراق، إذ أنها تحكم في النزاعات بشأن قضايا الانتخابات وتصدق على نتائجها، كما إنها تفصل في المنازعات بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في الأقاليم والمحافظات، وتفصل بدستورية التشريعات والقوانين وتفصل في الاتهامات الموجهة الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء كما إنها تفصل بين الجهات القضائية المختلفة.

الفقهاء المرشحون

وفي هذه الأثناء، يجري في الأروقة السياسية كلام عن ترشيح مفتي الديار العراقية، إبراهيم الصميدعي، يقابل ذلك ترشيح الشيخ عامر الكفيشي المقرب من حزب الدعوة، فيما يجري حديث غير مؤكد عن ترشيح أحد مراجع الدين في النجف.
الحل الوسطي للقضاء

وحاول مجلس القضاء الأعلى العراقي الخروج بأرضية مشتركة للخلاف بشأن تشكيل المحكمة الاتحادية العليا، بتقديم مقترح يقضي باشتراك خبراء الفقه الإسلامي في عضوية المحكمة الأصل في الدعاوى المتعلقة بدستورية القوانين والأنظمة التي تتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام، واشتراك فقهاء القانون في عضوية المحكمة الأصل في الدعاوى المتعلقة بدستورية التشريعات التي قد تتعارض مع مبادئ الديمقراطية والحقوق والحريات الأساسية.

وسوم :