تظاهرات غاضبة في عدن احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية

تظاهر مئات اليمنيين الغاضبين في مدينة عدن جنوب البلاد الثلاثاء ودخلوا المقر الرئيسي للحكومة المعترف بها دوليا، وذلك احتجاجا على ارتفاع الأسعار وتردي الأوضاع والخدمات، بحسب مصور لوكالة فرانس برس.

وتمكّن المتظاهرون من الوصول إلى قصر المعاشيق الذي يعد مقر الحكومة في العاصمة الساحلية المؤقتة، وبقوا فيه لوقت قصير قبل أن يغادروا من دون مواجهات مع عناصر الأمن.

وحمل المشاركون أعلام الجنوب اليمني ولافتات تدعو إلى تحسين أوضاعهم المعيشية، بينما ردد البعض هتافات مؤيدة للانفصال عن الشمال.

وكان الجنوب اليمني دولة مستقلة قبل الوحدة مع الشمال في 1990.

ويشكو سكان عدن من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وانقطاع الكهرباء، مشيرين إلى أن الحكومة المعترف بها دوليا لم تتخذ أي حلول.

أطلق حراس القصر النار في الهواء في البداية في محاولة لثني المتظاهرين عن اقتحامه.

وأكد مسؤول حكومي لفرانس برس أن القوات اليمنية والسعودية الموجودة في محيط القصر قامت بإدخال أعضاء الحكومة ومن بينهم رئيس الوزراء إلى مبنى قريب منعت الاقتراب منه.

وكان رئيس الوزراء معين عبد الملك خصص اجتماعا الأسبوع الماضي لمناقشة تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمات في عدن وغيرها من المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وتدور الحرب في اليمن التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى منذ 2014، بشكل رئيسي بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، وقوات أخرى تقودها المجموعات المؤيدة للحكومة بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية، منذ سيطر الحوثيون على مناطق واسعة قبل حوالى ست سنوات من بينها العاصمة صنعاء.

لكن القوات التي يفترض أنّها موالية للحكومة في الجنوب حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وتتهم الحكومة بالفساد وتخوض معارك معها.

وعملت السعودية منذ أكثر من عام على تشكيل الحكومة الحالية لإنهاء الخلافات والتفرغ لمقاتلة الحوثيين الذين اقتربوا من السيطرة على مأرب، آخر معاقل الحكومة في شمال اليمن المجاور للمملكة.

لكن تردي الاوضاع الاقتصادية وتدهور العملة والحرب في البلد الذي يقف على حافة المجاعة تعرقل الاصلاحات.

وسوم :