لا إصلاحات حقيقية والشعب يواجه التسويف !

زهير الفتلاوي

يبدو أن الشعب بوادي والساسة بوادي اخر يرمون البقاء حتى أواخر سنة 2022، لا اعمار ولابناء ومكافحة الفساد شيء شكلي . التظاهرات في محافظة ذي قار تنطلق من جديد بعد فشل اختيار محافظا لها والثوار ينتفضون بأسلوب جديد ويرفضون التسويف والكذب والمماطلة ، وهناك محافظات اخرى تطالب بالإصلاحات وتغيير المحافظين الفاشلين الذين يعملون لصالح الاحزاب والكتل السياسية وكل المشاريع والعقود تسجل باسمهم ومن ثم تسرق الأموال وتلك المشاريع حبرا على ورق ومن هنا يتم حرق المليارات على مشاريع فاشلة . الان جائحة كورونا تجتاح البلاد ولا مستشفيات كافية والعشرات منها معطلة بسبب الفساد وتقاسم الغنائم .قبل نحو سنة حذرت المرجعية الدينية العليا بقيادة السيد علي السيستاني، في احدى خطب الجمعة، السلطات العراقية من “المماطلة والتسويف في تنفيذ الإصلاحات”، التي يطالب بها المحتجون العراقيون منذ مطلع أكتوبر الماضي. وأكد ممثل السيستاني في خطبته، التي ألقاها في كربلاء، على ضرورة “تنفيذ الإصلاحات الحقيقية التي طالما طالب بها الشعب العراقي وقدم في سبيل تحقيقها الكثير من التضحيات وسالت الدماء الزكية “. وقال إن المرجعية “ترى أن المماطلة والتسويف في هذا الأمر لن يؤدي إلا إلى مزيد من معاناة المواطنين وإطالة أمد عدم الاستقرار الأمني والسياسي في البلد”. ودعا السيستاني الأحزاب السياسية في البلاد، إلى الإسراع في تشكيل حكومة جديدة، وطالب السلطات باحترام حق المحتجين في التعبير عن أنفسهم وعدم قمعهم. كأنما المرجع يعلم بالكذب والتسويف من قبل ساسة البلاد وهو طردهم ويرفض استقبالهم كل مرة تم تشكيل الحكومة ولكن الى الان لم نرى بوادر للاصلاح واعمار البلاد من الخراب بل انهارت الخدمات وخلصت علينا بس اجتماعات وتوزيع مناصب وتبادل الادوار والبلاد منكوبة ومنهوبة والشباب تبادر بعودة ثورة تشرين الى الاضواء من جديد . ماذا تعني تلك المظاهرات التي انطلقت في محافظات جنوب البلاد بابل و والنجف ، والديوانية والمثنى ، وميسان وواسط ، والشرارة الاولى انطلقت من ذي قار وهناك احتجاجات واسعة في بغداد للطلبة يطالبون بتوفير فرص للعمل في الموازنة المقبلة . سبب تلك الاحتجاجات انتقادًا للفساد المالي والإداري وتراجع الخدمات في مدنهم وهم يرمون تغيير المحافظين . هل الاصلاحات يتم تعكيرها من قبل الساسة الصقور من كل الجهات السياسية ؟. ختاما نقول أن الإصلاحات الحكومية، التي أطلقها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ، تواجه ممانعة من الكثير من المسؤولين والجهات السياسية في الدولة وخاصة المتنفذة والتي تسلمت زمام الامور على مدى دورتين وبقية الاحزاب الحاكمة لا تترك السلطة بسهولة وبشكل سلس وهذا يشكل خطرا كبيرا عليهم .

وسوم :