“عطلت حياة المواطنين”.. المحتجون يستمرون بالتظاهر ومطالبات بمنح مهلة لتحقيق المطالب

سبق المحتجون مواطني وموظفي محافظ ذي قار، بإغلاق عددٍ من الطرق الرئيسة، وعدة دوائر خدمية، وحكومية، بثلاثة احتجاجات مختلفة بالتوجه والمطالب.

الاحتجاج الأول، قاده متظاهرون يسعون للغط على الحكومة الاتحادية لتعيين محافظة جديد، بديلا عن المستقيل ناظم الوائلي، و”المؤقت”، المكلف عبد الغني الأسدي، حيث أقدم المحتجون على إغلاق دوائر البلدية في مدينة الناصرية، ومبنى هيئة النزاهة، فضلا عن إغلاق عدد من الطرق الرئيسة. وعند الظهيرة أغلق محتجون جسر النصر بالإطارات المحترقة.

وفي الوقت نفسه، احتجاج ثانٍ قاده طلاب السادس الإعدادي، أدى لإغلاق مبنى مديرية تربية محافظة ذي قار لليوم الثاني، وسط مدينة الناصرية، للمطالبة بتأجيل موعد الامتحانات الذي حددته وزارة التربية في العشرين من آذار الحالي.

فيما يستمر الخريجون من الكليات الهندسية والمعاهد، المعتصمون قرب مصطفى نطف ذي قار، بوقفاتهم الاحتجاجية، وإغلاق المصفى لليوم الخامس على التوالي، ومنع الموظفين من الدخول إليه.

“جلدٌ للذات” يعطل حياة المواطنين

ظروف الاحتجاجات بدأت تأخذ منحى سلبيا، لا تصب في صالح المواطن ولا في صالح مطالب المحتجين، يقول النائب عن محافظة ذي قار، صادق السليطي،: “نعرف أن الوضع في ذي قار صعب جدا، هناك سوء إدارة وسوء خدمات، ولكن الكل يتفق على أنها مشاكل متراكمة سببها تقصير الحكومة الاتحادية في الكثير من القطاعات، وعدم إنصاف المحافظة بالمشاريع الوزارية”.

ويضيف، السليطي، في حديث لـ”المركز الخبري الوطني” أن “الكل تعاطف مع المتظاهرين، وتبع ذلك صدور الكثير من القرارات التي تصب في صالح محافظة ذي قار، وهذه القرارات تحتاج الى بيئة لتنفيذها”، مبينا أن “بقاء الحال على هذه الفوضى واستمرارا قطع الشوارع، سيؤدي الى تعطيل أعمال المواطنين وتأخير انجاز هذه القرارات”.

ويكمل أن “موازنة 2019 بتنمية الاقاليم لا تزال تراوح مكانها بين الدوائر، بسبب الفوضى في المحافظة وعوامل أخرى”، مضيفا أن “مشاريع من بينها مشاريع إنشاء مدارس لم تجد متقدمين لإنجازها خلافا للمحافظات الأخرى، التي تشهد تنافسا على المشاريع الخدمية بمستوى كهذا”.

ويمضي قائلا: “بعد زيارة الكاظمي المحافظة، تم صرف خمسين مليار دينار لم يتم العمل بها حتى الآن، فضلا عن تمويل مشاريع وزارية متوقفة في المحافظة من عام 2011 و2014، ولكن لا يمكن العمل بهذه المشاريع في ظل هذه الفوضى”

وعن تكليف محافظ جديد، وهو من أبرز مطالب المحتجين، قال النائب السليطي، “التقينا برئيس الوزراء، وكان الموضوع محسوما، فنحن في سائرون طالبنا الكاظمي بتكليف شخص مناسب من أبناء المحافظة يكون مستقلا وكفوءا ونزيها ويحظى بالمقبولية”.

ويلفت النائب عن ذي قار، إلى أنه “لا يوجد حزب قدم مرشح بالاسم لرئيس الوزراء”، مستدركا “لكن حلات التخوين وحالات الرفض لا تعود بالفائدة على المحافظة”.

وفي وقت سابق من اليوم، رفع محتجون لافتات رفض لأحد المرشحين لتبوؤ منصب المحافظ، في ساحة الحبوبي، متهمين إياه بـ”التحزب”.

ويرى السليطي أن ذي قار ومواطنيها هم المتضررون الوحيدون في ظل هذه الظروف، فيما وصف السلوك الاحتجاجي الحلي بـ”جلد للذات وحرقها”.
ويتابع، أن “الأون حان لتدخل الشويخ وكوادر المثقفين لغرض إيصال رسالة للمحتجين، مفادها أن المحافظة تحتاج وقتا لتقديم الخدمات التي يطلبها المتظاهرون، وأنهم يجب أن يمنحوا مهلة على الاقل لمدة مئة يوم، أو جدول زمني لتنفيذ بعض المشاريع”.

لا عودة إلا بترشيح محافظ من الناصرية

المحتجون أعطوا كملتهم من ساحة الحبوبي “ألا عودة إلا بترشيح محافظ من داخل مدينة الناصرية”، يقول الناشط في تظاهرات ذي قار، ميثم المفضل، ويرى أن “موازنة المحافظة الانفجارية، وتدخل الأحزاب بترشيح محافظ لذي قار، هي من مسببات الفوضى في المحافظة”.

وعن قطع الطرق بالإطارات المحترقة، قال إن “هذا الأمر موجود في كل الدول حتى في أميركا وفرسنا، رغم سلبياته، ولكن هو طريقة لإيصال الصوت”.
ويمضي قائلا، إن “المحتجون أغلقوا عددا من الدوائر في محافظة ذي قار، وأعلنوا الاعتصام الكامل، من أجل رفع سقف المطالب لكي ننهي ملف شخصية المحافظ”.

ويرى الناشط ميثم الفضل، أن “الافضل إبقاء عبد الغني الأسدي محافظا لذي قار لمدة ثلاثة أشهر لتنفيذ البرامج الخدمية”.

وسوم :