بطريرك واشنطن: لقاء البابا والسيد السيستاني أظهر بأن الشعوب بإمكانها أن تعمل سوية بروح الحوار

اعتبر بطريريك واشنطن الكاردينال ويلتون غريغوري، بأن لقاء البابا والمرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني أظهر بان الشعوب من خلفيات دينية مختلفة بإمكانها أن تعمل سوية بروح الحوار والاحترام المتبادل.

ونقل موقع “أنجلوس نيوز“، الأمريكي، عن الكاردينال غريغوري قوله، إن “اللقاء الذي حصل بين البابا فرانسيس والمرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني يمكن ان يحدث تغييرا في أمريكا”، مشيرا الى ان “هذا اللقاء يظهر بان الشعوب من خلفيات دينية مختلفة بامكانها ان تعمل سوية بروح الحوار والاحترام المتبادل”.

وأضاف، غريغوري في حوار عبر دائرة تلفزيونية مع ممثل المرجع الأعلى السيد السيستاني في أوروبا والولايات المتحدة، السيد مرتضى الكشميري، نقل تفاصيله موقع أنجلوس نيوز يوم الخميس (18 آذار 2021)، “بإمكاننا ان يتعلم احدنا من الآخر ومن وجهات النظر الدينية والثقافية المختلفة من اجل تعزيز التضامن الإنساني، الذي اوضح اكثر جانب التأثير للقاء التاريخي بين الزعيمين الدينيين، خصوصا وان لهذا اللقاء يخص العلاقات المسيحية الاسلامية”.

وكان البابا فرانسيس قد التقى بداية هذا الشهر شخصيا بالمرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني في النجف، وكان ذلك جزء من برنامج جولة البابا في العراق حيث توقف في بغداد واربيل وقرة قوش في سهل نينوى وموقع أور التاريخي مسقط رأس نبي الله ابراهيم (ع).

وقال الكاردينال غريغوري انه “مع وجود هذه المخاطر في الحسبان، فان سفر فرانسيس للعراق قد جلب شيئا لشعب البلد هم بأمس الحاجة له وهو الامل”.

وأكمل الكاردينال: “كان العراق بلدا يكتنفه الصراع والحروب لسنوات طويلة، كونهم كانوا يعيشون سوية في هذه البلاد من مسلمين ومسيحيين فان الزيارة تظهر بان المعاناة الكثيرة التي عايشوها تحظى باهتمام الآخرين وانهم ليسوا منسيين”.

وبين: “لقد اظهر في زيارته انه لم يأت لفرض شيء او يملي شيئا بل جاء لبدء علاقة جيدة، لبدء حوار مبني على الاحترام المشترك وتشجيع الذين لهم بوادر هذا التوجه الجيد”.

وقال غريغوري انه “يمكن الانطلاق من لقاء البابا بالمرجع السيستاني كمنصة أمل يستند اليها لتحقيق حوارات متبادلة بين كل الطوائف الدينية في العالم”.

ممثل المرجعية: الزيارة تعطي حافزا للتعاون بين علماء الدين

من جانبه قال السيد الكشميري، إن “اللقاء كان بمثابة منصة لكل من المسيحيين والمسلمين ليكونوا نموذج لبقية انحاء العالم”، مشيراً الى ان “المسيحية والاسلام ليسا فقط اكبر تجمع لطائفتين دينيتين في العالم بل ان هناك اشياء كثيرة مشتركة فيما بينهما”.

وتابع الكشميري، “بامكان تلك المشتركات ان تساعدنا، يمكن استغلالها لنكون نموذجا جيدا يحتذي به الآخرون ويمكن ان نعمل من خلال ايماننا بمعتقداتنا والتحرك نحو تواصل افضل بيننا ومستقبل افضل للإنسانية والبشرية”.

وقال السيد الكشميري ان “من النقاط المهمة هي الحفاظ على الأقليات الدينية والعرقية في العراق كونها جزءا لا يتجزأ من فسيفساء التنوع الديني في العراق”.

وأضاف ممثل المرجع السيستاني في الولايات المتحدة: “هذه الزيارة تؤكد بحق على اهمية التنوع الديني في العراق. الاقليات الدينية مهمة جدا في اعطاء صورة التنوع الديني في البلد”.

وبين: “اعتقد ان هذه الزيارة لن تساعد فقط في اعادة اعمار المدن والبلدات المتضررة والبيوت، بل ستساعد ايضا في اعادة بناء العلاقة بين جميع العراقيين من مختلف الاطياف والاعراق. وهذه نقطة مهمة جدا”.

وقال السيد الكشميري ان “هذه الزيارة تعطي حافزا للتعاون والتنسيق ما بين علماء الدين من مختلف ارجاء العالم”، مشيرا الى ان “هناك اصلا علاقة جيدة ما بين عدة علماء من المسلمين في أمريكا مع عدة كنائس عبر الولايات المتحدة”.

وسوم :