كاردينال العراق متألم وحزين.. وصالح والكاظمي يدعمان

عبر بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم روفائيل الاول ساكو الاثنين عن المه وحزنه لاتهامه بالاحتيال وصدور امر قضائي باستدعائه للتحقيق وتهديده بالاعتقال في حال عدم تنفيذه الامر اثر شكوى من شخص ادعى ان ساكو تحايل عليه في قضايا تملك اراض واستثمار فيما اكد رئيسا البلاد وحكومتها عن دعمهما له رافضين الاساءة له.

وقال بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم روفائيل الاول ساكو في بيان على موقع بطريركية بابل للكدان وتابعته “ايلاف” انه “بحزن وألم تلقيت ما تم نشره في قناة إعلامية رخيصة من دون أن تتحقق من صحة المعلومة والإدعاء الذي قدَّمه المدعو (مهدي ناجي مهدي) مدفوعاً من جهة سياسية معروفة” لم يسمها.

واضاف ان “هذه إتهامات وهمية (فقاعات ومزايدات) وكلام يفتقرالى الدقة والموضوعية، حتى التشكيك في أسمي الثلاثي واللقب.. اني واعٍ بكامل مسؤوليتي الكنسية وكمواطن بواجباتي الوطنية، ولا احتاج ان يُملي عليَّ أحدٌ شيئاً. رفضتُ طوال مسيرتي أن يشتريني أحد بمالٍ أو أن يغريني بمنصب”.

وعبر عن الاسف “لما يُنشر ويصدر من بعض السياسيين الفاشلين الذين يسمّون أنفسهم مسيحيين أو كلدان، لكن الكلدان والمسيحية منهم براء، إنهم لا يمثلون الا انفسهم، او ما يكتبه القومجيون المعقَّدون حتى النخاع، والذين لا يرون أبعد من انفهم”. وتساءل قائلا “كيف يمكن لشخص مسيحي ان يُصرِّح بأن زيارة البابا فرنسيس قسَّمت المسيحيين وهو الذي وحّد العراقيين (بشهادة الجميع من داخل وخارج العراق)..نحن كنائس تاريخية لها هويتها وخصوصيتها، لا يمكن تذويبها في كنيسة واحدة أما توحيد الخطاب والمواقف فهذا ممكن، وقد حاولتُ دعوتهم عدة مرات للحوار والتنسيق، لكن لم يحصل… لان ثمة غيرة وحسد حتى ممّن قدمتُ لهم خدمات جليلة”.

واتهم الكاردينال ساكو “جهات سياسية تعمل للتسقيط”.. متمنيا من الكلدان والمسيحيين “الّا يعيرونهم اي اهتمام فهم معروفون بسلوكهم وتصريحاتهم .. هذه الامور ليست جديدة علي ولن تخيفني ولن تثنيني عن خدمة كنيستي وبلدي بكل إخلاص مهما كان الثمن”.

وزاد ساكو قائلا “بهذه المناسبة أتقدم بشكري العميق من دولة رئيس الوزراء (مصطفى الكاظمي) الذي اتصل بي وأعرب عن شجبه لهذه الاساءة ودعمه، كذلك الشكر الموصول لفخامة رئيس الجمهورية (برهم صالح )على اتصاله ودعمه. اشكر بامتنان المجلس الموحد للعشائر على بيانهم ودعمهم من خلال الشيخ د. نعيم السهيل كما اشكر كل الذين كتبوا أو اتصلوا وهم كُثر مؤكداً لهم اني لن انسى مواقفهم الشريفة طوال حياتي وسأذكرهم دائماً في صلاتي لكي يحميهم الرب القدير ويوفقهم”.

أمر استدعاء وتهديد بالاعتقال

وكان “أمر استقدام” قضائي قد صدر في 19 من الشهر الماضي بحق البطريرك لويس روفائيل ساكو رأس الكنيسة البابلية الكلدانية للتحقيق معه في تهم “احتيال”.

وصدر امر الاستقدام الذي حصلت “ايلاف” على نسخة منه من محكمة تحقيق الكرخ في بغداد ومركز شرطة الصالحية التابع لمديرية شرطة العاصمة وهنا نصه :


الى المتهم/لويس روفائيل موشي
اقتضى حضورك أمامنا خلال ثلاثة ايام من تاريخ التبليغ 19/4/2021 وذلك للتحقيق فيما نسب اليكم بخصوص جريمة (الاحتيال) وفق المادة (456 عقوبات) عن الشكوى المقدمة من قبل المشتكي (مهدي ناجي مهدي) وفي حال عدم حضورك الى المكان والزمان المعينين سوف يصدر أمر قبض وتحري بحقك.

وقال مصدر قضائي عراقي ان القضية تتعلق “ببيع أراض وممتلكات” يقول المشتكي إنه “تعرض للاحتيال من خلال تعامله مع دائرة الوقف المسيحي” التي يشرف عليها الكاردينال ساكو بحكم منصبه.

كذب وتلفيق

وفور صدور امر الاستقدام بحق الكاردينال ساكو فقد اكدت البطريركية الكلدانية العراقية ان الشكوى مجرد كذب وتلفيق.

وقالت البطريركية في بيان تابعته “ايلاف” لقد “قدم المدعو مهدي ناجي مهدي شكوى لدى قاضي تحقيق الكرخ بتاريخ 14 نيسان 2020 بخصوص أرض في البصرة أراد استثمارها. وقبيل أكثر من خمس سنوات إدعى السيد مهدي ناجي مهدي وجود ارض تابعة للكنيسة (وقف الكنيسة) في البصرة بعد مراجعته لدائرة التسجيل العقاري هناك وأنه يرغب استثمارها”.

واشارت الى ان المشتكي حضر الى مقر الدائرة المالية التابعة للبطريركية لتقديم طلب استثمار لهذه الأرض، فمنحته وكالة خاصة لغرض استخراج صورة السجل العقاري للقطعة المذكورة، ولم يمنح اي نوع من انواع التصرفات القانونية الاخرى”.

واوضحت انه ثبت عند المراجعة أن قطعة الارض تلك مسجلة باسم شخص (سعودي) ولا تعود للكنيسة فقيل له ان الوكالة انتهى مفعولها واسقطت فطلب منحه قطعة ارض اخرى من املاك الكنيسة لاستثمارها، فقيل له ليس للكنيسة اراض للاستثمار.

وشددت البطركرية ان ما ورد في شكوى المشتكي “محض كذب. انه ابتزاز وتشهير بسمعة الكاردينال والكنيسة الكلدانية”. واضافت ان “الشكوى الحالية تبدو بتحريض من جهة سياسية وهي التي حثتهم بنشر الدعوى على قناة السومرية وفي وسائل إعلامية اخرى مع اتهامات اخرى لا صحة لها علما ان بيع أملاك الوقف يتطلب موافقات رسمية: موافقة الفاتيكان، البطريرك المتولي وموافقة الحكومة العراقية وتكون عن طريق الاستبدال”.

وقالت ان “البطريرك هو رئيس الكنيسة (الطائفة) يتمتع بشخصية معنوية وله حجة تولية من فخامة رئيس الجمهورية باعتباره متولياً على عموم اوقاف الكنيسة الكلدانية. نؤكد ان البطريرك لم يبع أرضاً ولا داراً ولا ايء شيء وقبل ثلاثة ايام اتصل به قاضِ شريف يعلمه بتزوير مُلك للكنيسة مساحته خمسون دونما ويسعى لاسترجاعها”.

واكدت البطريركية انها ستقدم “دعوى على المدعو مهدي وعلى قناة السومرية بترويج أكاذيب والتشهير بالكنيسة. ثمة قضاء يعمل على احقاق الحق، وإكتشاف الكذب والتلفيق”.

وسوم :