من نجم تلفزيوني إلى نجم سياسي..من هو يائير لابيد منافس نتنياهو الرئيسي؟

استطاع يائير لابيد، رئيس حزب “يش عتيد” (هناك مستقبل) الإسرائيلي، من كسب مصداقية متزايدة منذ بداياته في السياسة، ليصبح الخصم الرئيسي لرئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو.

وبعد أن اختار الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، النجم التلفزيوني السابق، الوسطي، يائير لابيد، الأربعاء الماضي، لتشكيل الحكومة المقبلة، ازدادت حدة المنافسة بينه ونتنياهو، فمن هو يائير لابيد؟

حياته الشخصية: 

ولد يائير لابيد في نوفمبر 1963 في تل أبيب، حيث يتركز الدعم له، وكان والده، تومي لابيد، صحافيا ووزيرا للعدل.

أما والدته شولاميت، فهي كاتبة روايات بوليسية شهيرة في إسرائيل، أصدرت سلسلة تحقيقات بطلتها صحافية.

حياته العملية:

تجدر الإشارة إلى أن يائير لابيد بدأ العمل في صحيفة “معاريف”، وبعدها في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الأوسع انتشارا بين الصحف الإسرائيلية، ما سمح له أن يصبح اسمه معروفا في إسرائيل، في حين أنه واصل نشاطات متفرقة مع عمله، فكان يمارس الملاكمة كهاو، ويتدرب على الفنون القتالية، كما كتب روايات بوليسية ومسلسلات تلفزيونية، وألف وأدى أغنيات، ولعب حتى أدوارا في أفلام.

وفي سياق متصل، يذكر أن برنامج لابيد التلفزيوني الحواري حقق في سنوات الألفين أكبر جمهور، ما سمح لمقدم البرنامج، بفرض نفسه نموذجا للإسرائيلي العادي. 

واستطاع لابيد، الذي يقدم نفسه على أنه وطني وليبرالي وعلماني، من رص صفوف الوسط، فيما يلقى تنديدا في أوساط اليهود المتشددين.

دخوله عالم السياسة:

اعتزل الصحفي السابق العمل في التلفزيون عام 2012، لتأسيس حزبه “يش عتيد” (هناك مستقبل).

وهذا الأمر دفع منتقديه إلى اتهامه باستغلال شعبيته كمقدم برامج ناجح، لكسب تأييد الطبقة الوسطى.

وخاض لابيد الانتخابات التشريعية السابقة في مارس 2020 ضمن الائتلاف الوسطي “أزرق أبيض” بزعامة الجنرال، بيني غانتس (وزير الدفاع الحالي)، غير أنه انسحب منه بعد إبرام غانتس اتفاقا مع حكومة نتانياهو، ما أدى إلى تراجع التأييد لغانتس فيما أصبح لابيد زعيم المعارضة.

وكان لابيد قد قال لوكالة “فرانس برس” في وقت سابق منذ أشهر: “قلت لبيني غانتس..سبق وعملت مع نتنياهو..هو لن يدعك تمسك بالمقود”، إذ أن لابيد يعرف ذلك من خلال توليه وزارة المالية في إحدى حكومات نتنياهو بين 2013 و2014.

وأضاف لابيد لـ”فرانس برس”: “قال لي غانتس إننا نثق به، لقد تغير..فأجبته بأن الرجل عمره 71 عاما ولن يتغير، وللأسف من أجل البلاد، كنت أنا على حق”.

التطورات الأخيرة حول الحكومة الإسرائيلية:

ومع انخراطه في عالم السياسة، وبعد نحو 10 سنوات، يواصل يائير لابيد مسيرته السياسية، خصوصا بعدما كلفه الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين رييفلين، بتشكيل الحكومة المقبلة، بعدما أخفق نتنياهو في المهمة، حيث أن حزب لابيد الوسطي حل في المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية في 23 مارس، حاصدا 17 مقعدا نيابيا.

من جانيه، يهدف لابيد وبشكل علني إلى طرد رئيس الوزراء نتنياهو، الأطول عهدا في تاريخ إسرائيل، من منصبه بعدما وجهت إليه التهمة في قضية فساد، إذ تلقى لابيد، أمس الأحد، دعم رئيس حزب “يمينا” الإسرائيلي اليميني، نفتالي بينيت، حيث أعلن الأخير انضمامه إلى معسكر رئيس حزب “يش عتيد”.

وقال بينيت: “أعلن أنني سأقوم بكل ما هو ممكن لتأليف حكومة وحدة مع صديقي يائير لابيد”، وذلك بعد تكهنات استمرت أسابيع حول حقيقة موقفه من الانضمام إلى زعيم المعارضة أو عدمه، بهدف وضع حد لحكم نتنياهو.

المصدر: “فرانس برس”

وسوم :