تعاون أمريكي-عراقي لضبط الحدود مع سوريا: حفر خنادق ونصب كاميرات متطورة

سلط موقع “المونيتور” الاميركي، الضوء على ملف الحدود العراقية السورية، حيث يجري تعاون بين العراقيين والاميركيين لتعزيز أمن الحدود التي تشهد عمليات تسلل لعناصر داعش، وذلك من خلال اقامة انفاق واجهزة مراقبة.

وأشار الموقع في تقرير  أن السطات العراقية كانت قد اعلنت في بداية شهر مايو/ايار الماضي، انها تقوم بعمليات حفر للخنادق وتثبيت اجهزة وكاميرات مراقبة متطورة تكنولوجيا على طول الحدود مع سوريا، لتعزيز الامن ومنع تسلل الدواعش الى العراق.

وبرغم نجاح قوات التحالف الدولية بالتعاون مع الجيش العراقي والبيشمركة في التخلص من سيطرة تنظيم داعش على مناطق شاسعة من العراق وسوريا في العام 2017، الا ان مسلحي فلول التنظيم ما زالوا يتسللون عبر الحدود من سوريا، مثلما جرى مثلا في 14 مارس/اذار عندما احبطت القوات الامنية عملية تسلل كبيرة بالقرب من جبل سنجار.

وقال مصدر في قوات الامن العراقية في الاول من مايو الماضي، ان القوات العراقية تنسق مع قوات سوريا الديمقراطية للتصدي لمسلحي داعش.

وبحسب “المونيتور” فان مشكلة التسلل ليست جديدة، وسبق لرئيس الوزراء العراقي الاسبق نوري المالكي ان اتهم سوريا في العام 2009 بدعم وتدريب “الارهابيين”.

ونقل الموقع الاميركي عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، قوله ان هناك “تنسيقا ناجحا بين القوات العراقية والتحالف بقيادة الاميركيين في حفر الخنادق، ونصب كاميرات المراقبة وعمليات الاستطلاع من خلال قدرات حديثة، كالطائرات بدون طيار”.

وأضاف رسول ان “الارهابيين يواصلون محاولات عبور الحدود السورية العراقية، من الجهتين”، مشيرا ايضا الى ان حوالى 150 برج مراقبة سيتم تركيبها على طول الحدود بدءا من جبل سنجار، كجزء من مشروع الامن الحدودي العراقي السوري.

وبالاضافة الى الخنادق التي يجري حفرها بعمق 3 امتار وعرض 3 أمتار، قال يحيى رسول انه يجري اقامة سدود ومد اسلاك شائكة ونشر كاميرات حرارية متطورة قدمها التحالف.

واشار المتحدث العسكري الى ان الخندق والسدود والعمليات الامنية الاستباقية ضد “الارهاب”، ستوقف اي خطر امني يأتي من شمال شرق سوريا حيث لا وجود لقوات الجيش السوري، وحيث تنتشر مجاميع “ارهابية” مسلحة، مذكرا بان رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي كان قد أمر بفرض السيطرة الكاملة على الحدود مع سوريا.

ونقل “المونيتور” عن الخبير بشؤون الجماعات المسلحة فاضل ابو رغيف، قوله ان “تسلل المجموعات الارهابية سيتم كبحه في المرحلة المقبلة من خلال الاعتماد على التكنولوجيا المتطورة”.

واوضح ابو رغيف ان اكثر من ثلي الحدود الممتدة على طول 605 كيلومترات، جرى تأمينها من خلال تعاون بين الجيش والعمليات المشتركة ووزارة الموارد المائية حيث يؤمن هذا التعاون آليات حفر الخنادق.

واشار الى ان ما بين 85% و90% من الحدود سيتم تأمينها وهو ما سيكبح عمليات التسلل دون الحاجة الى الموارد البشرية، معربا عن اعتقاده ان النتائج ستظهر قريبا.

اما المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، فقال ان “الجهود المشتركة بين التحالف الدولي ووزارتيّ الدفاع والموارد المائية والحشد الشعبي، ستضمن اقامة خندق على طول الحدود بالاضافة الى السدود، وان هذه العوائق الطبيعية ستعيق تسلل المجموعات الارهابية وعمليات التهريب”.

وذكر الموقع الاميركي ان منع عمليات التسلل “للارهابيين” على الحدود العراقية من الجهة السورية، يعتمد على التنسيق ليس فقط مع قوات التحالف، لكن ايضا على التعاون مع الدول المجاورة والقوات الكوردية في سوريا وفي بعض الاحيان مع روسيا.

وسوم :