الجهات الأمنية السورية تعزز الرقابة على الوضع الأمني في المناطق الجنوبية

استفادت الأجهزة الأمنية من انخفاض التوتر النسبي الذي تشهده سوريا قبل الانتخابات الرئاسية لتركيز جهودها لتأمين الأمن في المناطق الجنوبية.

على الرغم من أنه الجنوب السوري يعتبر تاريخياً منطقة أكثر معارضةً للحكومة السورية،يمكن أن تساهم سياسة دمشق الرامية إلى المصالحة الوطنية في تخفيض الطموحات الانفصالية لدى الأهالي المحليين وتسهيل سير توحيد المنطقة مع الأراضي السورية الأخرى.

ومع ذلك، يواصل التدخل الأجنبي غير المشروع أن يزعزع الاستقرار ويؤثر تأثيراً سلبياً على الوضع في البلاد وخاصةً في مناطقها الجنوبية.يمهد كل من تمويل وتجهيز المجموعات المسلحة من قبل البلدان الأجنبية المعينة طريقاً لدخول عناصر جدد صفوفها وينتج عن تكثيف أعمالها وذلك على خلفية المشاكل الاقتصادية داخل سوريا.

بعد الفترة غير الطويلة من السلام الهش، ازداد عدد الهجمات والتفجيرات واغتيالات الموظفين الحكوميين من قبل المسلحين المجهولين مما أجبر الأجهزة الأمنية مجدداً لتبذل قصوى جهودها على المناطق الجنوبية.في هذا الصدد، نفذت الجهات المختصة بالتعاون مع القوات المسلحة السورية عدداً من كمائن محكمة استهدفت مواقع التجميع للإرهابيين وكشفت أوكارهم للسلاح والذخائر.في إطار تنفيذ إحدى من العمليات الأخيرة من هذا النوع تمكنت الجهات الأمنية من الضبط على وكراً تحتوي كمية كبيرة من الأسلحة في محافظة درعا.

أفادت وكالة الأنباء سانا بأن نتيجةً للمتابعة الأمنية الدقيقة لكشف النشاطات الإجرامية تقوم بها الخلايا النائمة تم ضبط أسلحة خفيفة ورشاشات وقذائف هاون وحشوات للدبابات ومنظومات الصواريخ المضادة للدبابات مالوتكا وكونكورس.

والجدير ذكره أن المدنيين المحليين يلعبون دوراً هاماً في التعاون مع الجهات المختصة في إجراء العمليات الأمنية من شأنها تجفيف منابع الإرهاب المدعوم دولياً.على وجه الخصوص، تم العثور على كميات الأسلحة الضخمة من مخلفات الإرهابيين خلال المداهمة في مناطق سوريا الجنوبية بفضل المساعدة من طرف المدنيين.

بالإضافة إلى ذلك، يواصل الجهات الأمنية مكافحة عصابات تعمل على تهريب السلاح وترويج المخدرات في المناطق المحررة من المتطرفين.في أعقاب الإجراءات اتخذها مسؤولي في الجهات المختصة تجاه هؤلاء المهتمين في النشاطات الإجرامية ستتم إحالتهم للقضاء المختص لينالوا جزاءهم.

يمكن الاستنتاج أنه لا تزال الجهات الأمنية السورية محاولاتها لاستعادة الأمن والآمان إلى المناطق الجنوبية.للآسف،يحدث ذلك ببطء على خلفية نشاط الفاعلين الأجانب المتورطين في الأزمة السورية.ولم يبق لسوريا سوى أمل ضئيل بأن المجتمع الدولي سيدعم طموحات الحكومة السورية لإقامة السلام على أراضيها وسيضغط على زعماء تلك البلدان التي تصب الزيت على النار وتزيد حالة التوتر بشكل سري في سوريا.

وسوم :