هيئة النزاهة: أوامر استقدام بحق مسؤولين سابقين

بينهم برلماني ومحافظ ورئيس جامعة.. أوامر قبض واستقدام جديدة في العراق
أصدرت هيئة النزاهة، يوم الاثنين، تسعة أوامر استقدام لبرلماني ومحافظ ورئيس وعضو مجلس محافظة سابقين، ومدير فرع مصرف حكومي واستقدام رئيـس هيـئة اسـتـثـمار، ورئيس جامعـة سابـق ومســؤول في شركة توزيع المنتجات النفطية.

يأتي ذلك في خضم التصاعد الواضح في سياق عمل الهيئة ليس فقط على سياق إنجاز ملفات وقضايا التحقيق، بحسب بيان ورد لوكالة شفق نيوز، بل على مستوى تنفيذ عمليَّات الضبط بالجرم المشهود، ولاسيما بعد حثّ رئيس الهيئة خلال زيارته الميدانيَّة لعددٍ من مديريَّات ومكاتب تحقيق الهيئة في عموم البلد.

كركوك

دائرة التحقيقات في الهيئة، وبصدد إيضاح خلفيَّات تلك الأوامر والعمليَّات، أفادت بـ”صدور أمر استقدامٍ بحق رئيس مجلس محافظة كركوك السابق وفق أحكام المادَّة (340) من قانون العقوبات، على خلفيَّة إصدار أمرٍ إداريٍّ تضمَّن صرف مُخصَّصات شهادةٍ إلى أحد أعضاء المجلس السابقين خلافا لكتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء المرقم (27164 في 11 / 10 / 2016)؛ ممَّا تسبَّب بصرف فروقاتٍ ماليَّةٍ بصورةٍ مُخالفةٍ للقانون”.

وفي كركوك أيضاً، أصدر القاضي المُختصُّ “أمر استقدامٍ بحق المُتَّهمين كلٍّ من برلمانيٍّ سابقٍ (مستشار في رئاسة الجمهوريَّة) وعضو بمجلس محافظة كركوك، ومجموعةٍ من المُتَّهمين الآخرين، وذلك وفق المادَّة (316) من قانون العقوبات؛ لقيامهم بتسلُّم أسلحةٍ وأجهزةٍ حكوميَّةٍ من مديريَّة شرطة كركوك، وامتناعهم من إعادتها لدى طلب المديريَّة ذلك منهم”.

نينوى

وفي أمر استقدامٍ ثانٍ له على خلفيَّة قضايا جزائيَّةٍ حقـقت فيها الهيئة، أصدر قاضي محكمة تحقيق نينوى المُختصَّة بقضايا النزاهة “أمر استقدامٍ بحقِّ رئيس الجامعة التقنيَّة الشماليَّة السابق وفق أحكام المادَّة (340)، الأولى تتمثَّل بوجود خروقاتٍ في الأمور الحسابيَّة في صندوق التعليم العالي التابع لقسم الشؤون الماليَّة خلافاً للضوابط، إذ تبيَّن أنَّ معاون مدير قسم الشؤون الماليَّة غير مُنتسبٍ في قسم الرقابة والتدقيق الداخليِّ”.

أما الثانية فجاءت لـ”قيامهِ بتكليف مُوظَّفٍ مديراً للأقسام الداخليَّة ومنحه استثناءً وتخصيص دارٍ سكنيَّةٍ له في الحي السكنيِّ للمعهد التقنيِّ بشكلٍ مُخالفٍ للصلاحيَّات الممنوحة له، ومخالفةٍ لضوابط السكن الجامعيِّ وتسلُّمه داراً بدون قرعةٍ”.

وحول القضية الثالثة، لفتت الهيئة، إلى أنها جاءت عن “تهمة الادِّعاء بتسلُّم مسؤول شعبة المُتابعة في الجامعة التقنيَّة داراً سكنيَّة تابعةً للجامعة، والادِّعاء بعدم استحقاقه للدار؛ إذ إنَّ خدمته لا تتجاوز سبع سنواتٍ وبدون مفاضلةٍ مع بقيَّة المُتنافسين وبدون إجراء قرعةٍ وبشكلٍ مُخالفٍ للتعليمات والضوابط، في حين كانت القضيَّة الثالثة تتعلَّقُ بقيام مدير قسم المشاريع في رئاسة الجامعة بتعيين ابنه والتعاقد معه في رئاسة الجامعة، بدلاً من أحد المحاضرين الذين يعملون بشكلٍ مجانيٍّ”.

وفي نينوى أيضاً وفي سياقٍ آخر، تمكَّن فريق عملٍ من مديريَّة تحقيق الهيئة في المحافظة من ضبط مدير قسم التوزيع في شركة توزيع المنتجات النفطيَّة – الهيئة الغربيَّة – فرع نينوى؛ لتجاوزه حدود الوظيفة من خلال تستُّره على موظفةٍ تعمل في ذات القسم غير ملتزمةٍ بالدوام لمدَّة أربع سنوات منـذ شهـر آب عام 2017 ولغايـة شهـر آذار عام 2021، وقد تمَّ حذف اسمها من جهاز البصمة، وعدم الإبلاغ عن انقطاعها عن الدوام، فضلاً عن وجود مُوظَّفين مُتواطئين معها، وهم كلٌّ من مدير شعبة الموارد البشريَّة ومديرة الحسابات ومدير التدقيق”.

وعلى إثر ذلك، قرَّر قاضي التحقيق توقيف المُتَّهم، واستقدام المُتَّهمة ومدير قسم الحسابات ومدير شعبة الموارد البشريَّة، بعد اطلاعه على محضر الضبط الذي نظَّمته مديريَّة تحقيق الهيئة في المحافظة”، وفق بيان النزاهة.

ذي قار

وكان لمكتب تحقيق الهيئة في محافظ ذي قار دورٌ في هذه الإنجازات وتصاعد وتيرة عمل الهيئة، “بعد تحقيق ملاكات المكتب بملفِّ إنشاء مجمع السكني وإحالته إلى القضاء، أصدر قاضي محكمة تحقيق الناصريَّة المُختصِّ بقضايا النزاهة أمر قبضٍ وتحرٍّ بحقِّ المدير العام السابق لفرع مصرف الرشيد في المحافظة؛ لقيامه بصرف قرضٍ بمقدار (4,000,000,000) مليارات دينارٍ لمـجمـوعـةٍ من المُسـتثمـرين؛ لغرض إنشاء المجمع في مدينة الناصريَّة خلافاً للضوابط، وذلك استناداً لأحكام المادة (340) من قانون العقوبات”.

وفي ذي قار أيضاً، وبناءً على تحقيق مكتب تحقيق الهيئة في المحافـظـة، تمَّ صدور أمر استقدامٍ بحق “المدير العامِّ لهيئة استثمار المحافظة ومُوظَّفي قسم النافذة الواحدة فيها وفق أحكام المادة (331) من قانون العقوبات؛ لقيامهم بإحالة فرصةٍ استثماريَّةٍ على مواقع خضراء في مدينة الرفاعي دون استحصال الموافقات الأصوليَّـة من دائـرة التخطـيط العمـرانـيِّ، ودون مطالبة المُستثمر بتقديم ضماناتٍ ماليَّةٍ للتنفيذ”، إضافة إلى مُخالفاتٍ أخرى تضمَّنها تقرير ديوان الرقابة الماليَّة.

بابل

وأشارت دائرة التحقيقات في الهيئة، إلى أنها “حقَّقت في العديد من القضايا الخاصَّة بمحافظة بابل والتي صدرت فيها أوامر استقدام وتحرٍّ وقبضٍ بحق مسؤولين فيها ومنهم المحافظ السابق، ومن تلك القضايا التي حققت فيها وأحالتها إلى القضاء موافقة المحافظ السابق على استثمار أحد العقارات التابعة لبلديَّة الحلة، على الرغم من وجود عقود إيجارٍ سارية المفعول، إذ قرَّرت المحكمة المُختصَّة إصدار أمر استقدامٍ جديـد بحقّـه وفق أحكام المادَّة (331) من قانون العقوبات”.

وسوم :