21 عاما على وفاة عدو صدام حسين اللدود وصديق المعارضة العراقية

قبل 21 عاما، في مثل هذا اليوم، العاشر من حزيران عام 2000، توفي الرئيس السوري السابق، حافظ الأسد، العدو اللدود لنظام حزب البعث العراقي، ورئيسه صدام الحسين، وصديق المعارضة العراقية بكل أطيافها.

وحافظ الأسد هو رئيس الجمهورية العربية السورية والأمين العام وعضو القيادة القطرية في حزب البعث العربي الاشتراكي والقائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة ما بين العامين 1971-2000.

خلاف البعثين

كان خلاف الأسد واضحا مع العراق، إذ إن البعث السوري لا يتعرف بقيادة ميشيل عفلق، يقول الباحث والمؤرخ فائز الخفاجي، لموقع IQ NEWS، ويضيف أن “الخلاف لم يكن شخصيا بين الأسد وصدام (أٌعدِمَ 2006) بل كان بين البعثين بشكل عام”.

ورأى الخفاجي أن هذا الخلاف انسحب على أحداث قاعة الخلد (22 تموز 1979) التي أدت إلى إعدام محمد محجوب وعبد الخالق السامرائي، وغيرهم العديد من البعثيين، بتهمة التآمر مع حافظ الأسد لتدبير انقلاب على نظام البعث العراقي، الذي يرأسه في هذا الوقت، صدام حسين، رئيس النظام السابق.

وأردف المؤرخ قائلا، إن الحديث عن محاولة صدام اغتيال الأسد في المغرب، لا دليل عليها.

حرب الخليج الثانية

وبعد أن اجتاح صدام حسين، وقواته الكويت، في حرب الخليج الثانية 1990، ساند حافظ الأسد، الملك فهد الذي كانت تربطه معه علاقات مستقرة، وشارك 16 ألف جندي سوري في التحالف الدولي الذي تأسس من أجل تحرير الكويت.

المعارضة العراقية

انعكست عداوات صدام حسين وحافظ الأسد، على المعارضة العراقية، إذ احتوت سوريا كل أطياف المعارضة، من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، بدءاً من البعثيين المنشقين، وصولا إلى الإسلاميين، والقيادات القومية والكردية، وفيما أنشئت بعض الأحزاب المعارضة في سوريا (مثل حزب الوطني الكردستاني)، كانت سوريا مستقرا لبعضها الآخر (المجلس الأعلى الإسلامي، وحزب الدعوة)، بحسب المؤرخ فائز الخفاجي.

في قصائد الشعراء

قيل في حافظ الأسد آلاف الأبيات، كان للشعراء العراقيين نصيب منها، وعلى رأسهم، شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري (توفي 1997) الذي مدحه في قصيدة مشهورة، جاء فيها: 

سلاماً أيها الأسدُ      سلمت وتسلم البلدُ 
وتسلم أمة فخرت     بأنك فخر من تلد 
لها من حافظ سند     ومنه الزند والعضد
أما ودمشق صامدةً    بذمة ذادةٍ صمدوا 
يميناً أنك الأسد       له عن غابة رصدُ 
صموداً أيها الأسد     رعاك الواحدُ الأحد

أما رجل الدين الشيعي البارز، أحمد الوائلي (توفي 2003) فقد رثى الأسد، في قصيدة مطولة، وردت في ديوانه Noor-Book_com ديوان الوائلي 3 .pdf
في صفحة 438، جاء فيها: 

لا تقل مات فالأموات من قبروا   وحافظ مائل في وعي من حضروا 
إذا حدا بك صمت القبر واضجعت    على الرمال خدود ما بها صعر
فسوف تنطق أعباء نهضت بها   وتلك أقوال صدق ما بها هذرُ
قالوا استطال به داءٌ فقلت لهم      كلا ولكن تأنى الطارق الحذرُ
تردد الموت أن يدنوا لمحتلب    صم الصخور وها قد لوح الدررُ

وسوم :