قرية “فاطمة الزهراء” في البرتغال هل سمعت بها من قبل ؟

للوهلة الأولى يصاب الإنسان بالذهول عندما يسمع بوجود قرية في أوربا تحمل اسم فاطمة بنت محمد النبي ( صلى الله عليه و آله ) و لا يكاد يصدق هذه الحقيقة ، و لعله يتساءل كيف تسنى لهذا الإسم الطاهر تجاوز الحدود الإقليمة و تخطى كل الموانع لكي يصل إلى هذه البقعة الأوربية و يفرض وجوده في بلاد يدينون بغير الإسلام !!

لكن المتتبع لتاريخ القرية المسماة بـ ” فاطمة ” أو ” فاطيما ” البرتغالية يجد أن تسميتها مأخوذة من إسم بنت رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) فاطمة ( عليها السلام ) ، و هي حقيقة لا يمكن إنكارها ، فالقرية موجودة و هي تحمل هذا الإسم المبارك ، و من لا يصدق يسعه زيارة الذهاب إلى هذه القرية ليرى بأم عينه أن إسم فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ظل إسماً مباركاً و متألقاً على ربوع هذه القرية البرتغالية الأروبية

يقول الدكتور بولس الحلو المسيحي : فاطمة الزهراء … لها منطقة خاصة في البرتغال تسمى ” فاتيما ” ، و قد اعترف الفاتيكان بقداستها حيث يقال أن فاطمة الزهراء قد تجلّت فيها في زمن ما .
و هناك كتب ألفت في هذا الموضوع ، منها :
إسم الكتاب : FATIMA MAGICA .
اصل تسمية القرية بـ “فاطمة”

من الواضح أن تسمية هذه القرية لم تأتي من فراغ و مصادفة ، نعم إن لإطلاق هذه التسمية المباركة على هذه القرية الدينية قصة واقعية و كرامة مشهودة للسيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ظهرت لبعض أهالي القرية عام 917 م .

كان ذلك عام ( 1916م ) ، و بينما كان ( فرانسيسكو ) عمره 9 سنوات و ( جاسنتا ) عمرها 7 سنوات و ( لوسيا ) عمرها 10 سنوات ، يلعبون في بلدة نائية وسط البرتغال التي تقع في الجزء الغربي لشبه الجزيرة الإيبرية ، غرب إسبانيا ، و بينما كانوا كذلك و إذ بملاك يظهر أمامهم و هو يردّد هذه الجملة ثلاث مرّات : ” لا تخافوا أنا ملاك السلام ، إلهي لديّ إيمان و اعتقاد بك ، إلهي إني أذوب بك حُبّاً ، و أنا أطلب الاستغفار منك لأجل أولئك الذين لا إيمان لهم و لا حبّ و لا اعتقاد ” .

بعد هذه الجملة اختفى الملاك ليعود بعد ذلك مرة في فصل الصيف و أخرى في فصل الخريف .

و يروي الأطفال الثلاثة قصّتهم المثيرة إلى أهل قريتهم و أقاربهم و يقولون : إنه في كل مرّة كان يطلب منّا الملاك أن نقدّم الأضاحي و الإستغفار من أجل المذنبين و الخطاة ، و أن ندعوا لأجلهم حتى يستقيموا ، و بدا واضحاً أن هذا الظهور الثلاثي للملاك كان تحضيراً لرؤية الأطفال الثلاثة للسيّدة صاحبة التسبيح و ابنة رسول الاسلام فاطمة ( عليها السلام ) .

ففي الثالث عشر من شهر أيار عام ( 1917 ) رأى الأطفال ( جاسنتا ) و ( فرانسيسكو ) و ( لوسيا ) مرّةً أخرى نوراً لامعاً ، و بعد ذلك شاهدوا ضوءاً و نوراً عظيماً فوق شجرة بلّوط يحيط بسيّدة أشد سطوعاً من الشمس اسمها فاطمة .

قالت السيّدة المنوّرة للأطفال المندهشين : ” لا تخافوا أنا لا أريد إخافتكم ! ” .
تمالك الأطفال أنفسهم و سألوها بوجل : ” من أنتِ ؟ ” .
فأجابت السيّدة المتلألئة نوراً : ” أنا فاطمة ابنة الرسول ” .
سألها الأطفال الثلاثة : ” و من أين أتيتِ ؟ ” .
أجابتْ بصوت مطمئن : ” أنا أتيتُ من الجنّة ” .
قالوا لها : ” و ماذا تريدين منّا ؟ ” .
قالت : ” لقد حضّرتكم لتأتوا إلى هذا المكان مرّةً أخرى ، و سأقول لكم فيما بعد ماذا أُريد “.

و أخذت السيدة صاحبة التسبيح ، بعد هذا الحادث المهيب و المذهل تظهر للأطفال البرتغاليين مرّة كلّ شهر ، ما بين شهري أيار و تشرين الأول ، و في اللقاء السادس و الأخير جاء سبعون ألف شخص لمشاهدة السيدة المقدّسة التي حققت معجزة أمام أنظارهم حيث توقّف سقوط المطر فجأةً ، و ظهر قُرص الشمس مرتجفاً ، ثم توقّف ليدور بعدها مرّتين ، ثم يتوقّف مجدداً ، بحيث أن الجموع الغفيرة خامرها شعور بأن الشمس ستقع عليهم في أيّ لحظة ، إلا أن الشمس رجعت مرّةً أخرى إلى موضعها الأصلي ببريقها الجميل و المعتاد نفسه.

وسوم :