التفجيرات كيف نوقفها

الفريق عبد الكريم خلف

لا شك اننا نمتلك قاعدة معلومات كبيره من خلال أجهزة الامن والاستخبارات المتعدده واستثمار المعلومات وتوضيفها هي من اختصاص قادة الميدان حسب الصلاحيات المخولين بها ضمن قواطع مسؤولياتهم .
وتتم وفق رؤيا القائد الذي يمتلك الموارد على الارض وتذهب الرؤيا حسب دقة المعلومات وتوقيتها وحسب فهمي من خلال الخبرة في التعامل مع الارهابيين التوظيف العملياتي للمعلومات يحكمه عاملان.
اولا.المعلومات المؤكده والتي تستوجب ضربات اجهاضيه سريعة تمنع العدو وتعيقه وتمتاز بالاستئناس برأي جهة المعلومات ودعمها بالقدرة السريعه وهنا يقف عامل الوقت حكما في نجاح المهمه.
ثانيا.المعلومات المقترنه بالنوايا ولا تتوفر امكانية تأكيدها وهنا تظهر مهارات القائد الميداني في توظيف موارده كما حصل معي عام ٢٠٠٨ عندما كلفت بادارة الملف الامني في ديالى حيث كانت النوايا تشير الى استمرار العمليات الانتحارية بواسطة فتيات وفي حينها نفذت ٢٦ عملية ناجحة حصدت ارواح مئات الابرياء .والنوايا كانت قائمة لذلك شكلت فريق عمل من ضباط لامعين ويمتلكون قدرات فريده وجدية واحساس بالمسؤولية لمراقبة تحركات الارهابيين في مداخل الاماكن المكتظه كالاسواق مثلا ومن الميدان حصلنا على معلومة عن فتاة تسير باتجاه الاسواق بشكل غير متوازن واصدرنا امرا فوريا باخلاء المنطقه المحيطه واعاقة تحركات الفتاة ومباغتتها وفعلا تم تفكيك حزامها الناسف واعتقالها دون خسائر بعدها توالت العمليات الاجهاضيه وحققنا نسبة نجاح مئه بالمئة بعد ان زرعنا الثقة بين جهاز الامن والمواطن والحصيلة كانت تحرير المختطفين خلال ساعه او اثنتين كما حصل في حي التحرير وابو صيدا .والقاء القبض على زارعي العبوات الناسفه خلال عمليات الزرع .
لم يأتي النجاح جزافا فقد اشركت المواطن فيه واهالي المناطق وحققنا الثقه وزرعنا في النفوس مبدأ هام جدا وهو اننا فريق عمل واحد غايته الدفاع عن ديالى.وبتقديري القائد ينجح عندما يعمل بشرف ونزاهه وعداله سيجد الخيرين والابرياء يدعمونه وضميره مرتاح والله من وراء القصد.

وسوم :