رجال عظماء حفظوا الإسلام ألأمام موسى بن جعفر الكاظم {عليه السلام }،

محمد الكوفي الامام موسى ابن جعفر عبه  السلام. 

رجال عظماء حفظوا الإسلام ألأمام موسى بن جعفر الكاظم {عليه السلام }،السابع أبي الحسن، راهب بني هاشم، باب الحوائج {7 صفر 128هـ-25 رجب 183هـ} أحد أئمة المسلمين، عند الشيعة الإثنا عشرية،

أحفظ الله يحفظك ،أهل البيت حفظوا التراث الضخم الوارد عن النبي محمد {ص}،

************

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : ” كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم}، يوماً ، فقال : ( يا غلام ، إني أُعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سأَلت فاسأَل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف ) رواه الترمذي وقال :” حديث حسن صحيح “

************

بسم الله الرحمن الرحيم

{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } آية التطهير-{11}.

************

إن الشيعة تفتخر بالانتماء إلى النسب العلوي الطاهر من ذرية النبي محمد {ص}، وأتباعهم في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، الذين حفظوا الإسلام ونشروا الدين الإسلامي في جميع أصقاع الأرض مؤكدا أن التكريم تقديراً لجهودهم في خدمة الدين,»

************

المقال: إلى الأخوة الأعزاء والمشرفين المحترمين في موقع الحقائق المحترمة،

الحلقة الأولى: بحث و تحقيق: محمد الكوفي/ أبو جـــاسم،

************

آجركم الله يا موالين و يا أخوتي الطيبين بمناسبة حلول شهادة الإمام الكاظم أبو الحسن الأول موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي شبن أبي طالب صلاة الله وسلامه عليهم ، في يوم 25 رجب 1سنة 128 هـ ، ورزقنا الله شفاعته وثبتنا الله على ولايته وجعلنا من المتمسكين بهداهم الكريم وحشرنا معهم يوم الدين ،

أقدم حزني و ألمي الشديد إلى مقام النبي الأكرم الرسول الأعظم محمد {صلى الله عليه وآله وسلم.{ والى مقام سيدي ومولاي الإمام الحجة ابن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه وسهل مخرجه كما واعزي مراجعنا العظام والعلماء الأفاضل في مشارق الأرض ومغاربها و الأمة الإسلامية. و أصحاب المواقع الإسلامية والعلمانية المحترمة وذلك بمناسبة الذكرى الأليمة لشهادة الإمام موسى بن جعفر الكاظم {عليه السلام{، وأعزي أيظن الأخوة القراء الأعزاء الطيبين في موقع ا موقع الحقائقلمحترمين،»،وبالخصوص الأخ المسؤول والمشرف والكادر العام المحترمـــين جميعاً،

****** « 1 » ******

1} ــــ «– الإمامة عند الشيعة الإثنا عشرية والإسماعيلية هي زعامة ورئاسة إلهية عامة على جميع الناس، وهي أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها؛ إذ لابد أن يكون لكل عصر إمام وهادياٌ للناس، يخلف النبي محمد في وظائفه ومسؤولياته، ويتمكن الناس من الرجوع إليه في أمور دينهم ودنياهم، بغية إرشادهم إلى ما فيه خيرهم وصلاحهم. » {1}.

****** « 2 » ******

2} ــــ «- تاريخ ٌ وكرامات ! والإمام طبقا للمفهوم الشيعيّ واجب العصمة واجب الطاعة. والإمامة لا تكون إلا بالنص من الله على لسان النبي أو لسان الإمام الذي قبله، وليست هي بالاختيار والانتخاب من قبل الناس.

ويعتقد الشيعة الأمامية الإثنا عشرية بوجب إتباع الأئمة الإثني عشر اعتماداً على أحاديث رسول الله (ص) التي يذكرونها من كتب الفريقين: الشيعة والسنة على حد سواء.

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا )) } النساء59 و هنا الفعل كان امرآ و الأمر يدل على الوجوب أطيعوا الرسول بابي هو و أمي {صلى الله عليه و سلم}،»{2}.

****** « 3 » ******

3} ــــ «- صفته: وصفه إبن الصباغ بقوله: ” هو الإمام الحبر الساهر ليله قائماً، القاطع نهاره صائماً، المسمى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين كاظماً ” …. وكان إذا بلغه عن رجل أنهُ يؤذيه بعث إليه بمال. وهو موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين إبن الحسين السبط  بن علي بن أبي طالب،» وإليكم بعض من خصاله الكريمة وأحاديثه الشريفة» http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org«{3}.

****** « 4 » ******

4} ــــ «- المقدمة: عقيدتنا في حبّ آل البيت من ضروريات الدين{عليهم السلام}،

قال الله تعالى: (قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلْيِه أَجْراً إلاَّ الْمَوَدَّةَ في الْقُربى) (1) . نعتقد: أنّه زيادة على وجوب التمسُّك بآل البيت، يجب على كل مسلم أن يدين بحبّهم ومودّتهم؛ لاَنّه تعالى في هذه الآية المذكورة حصر المسؤول عليه الناس في المودة في القربى. وقد تواتر عن النبي {صلّى الله عليه وآله}: أنّ حبهم علامة الإيمان، وأنّ بغضهم علامة النفاق (2) وأن من أحبّهم أحب الله ورسوله، ومن أبغضهم أبغض الله ورسوله (3) . بل حبّهم فرض من ضروريات الدين الإسلامي التي لا تقبل الجدل والشك، وقد اتّفق عليه جميع المسلمين على اختلاف نِحلهم وآرائهم، عدا فئة قليلة اُعتبروا من أعداء آل محمد، فنُبزوا باسم (النواصب) وفرقهم  الضالة أي مَن نصبوا العداوة لآل بيت محمد، وبهذا يُعدُّون من المنكرين لضرورة إسلامية ثابتة بالقطع، والمنكر للضرورة الإسلامية ـ كوجوب الصلاة والزكاة ـ يُعدّ في حكم المنكر لأصل الرسالة، بل هو على التحقيق منكر للرسالة، وإن أقرَّ في ظاهر الحال بالشهادتين. ولأجل هذا كان بغض آل محمد من علامات النفاق، وحبّهم من علامات الإيمان، ولأجله أيضاً كان بغضهم بغضاً لله ولرسوله. ولا شكّ أنّه تعالى لم يفرض حبّهم ومودّتهم إلاّ لاَنّهم أهل للحب والولاء، من ناحية قربهم إليه سبحانه، ومنزلتهم عنده، وطهارتهم من الشرك والمعاصي، ومن كل ما يبعد عن دار كرامته وساحة رضاه. ولا يمكن أن نتصوَّر أنّه تعالى يفرض حب من يرتكب المعاصي، أو لا يطيعه حقّ طاعته؛ فإنّه ليس له قرابة مع أحد أو صداقة، وليس عنده الناس بالنسبة إليه إلاّ عبيداً مخلوقين على حد سواء، وإنّما أكرمهم عند الله أتقاهم (1) فمن أوجب حبه على الناس كلهم لا بدَّ أن يكون أتقاهم وأفضلهم جميعاً، وإلاّ كان غيره أولى بذلك الحب، أو كان الله يفضِّل بعضاً على بعض في وجوب الحب والولاية عبثاً أو لهواً بلا جهة استحقاق وكرامة؟!،» {4}.

****** « 5 » ******

الإمام موسى بن جعفر الكاظم {عليه السلام}، في سطور عمره

مختصر من حياته: وكان مقامه {عليه السلام}، مع أبيه عشرين سنة، ويقال تسع عشرة سنة وبعد أبيه الصادق {عليه السلام}:أيام إمامته خمس وثلاثون سنة وقام بالأمر وله عشرون سنة.

5} ــــ «- الإمام الكاظم أبو الحسن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين{عليهم السلام}.»  نص الحديث : ولد في الابواء، ٧ صفر سنة ١٢٨ ه مدة إمامته ٣٥ سنة وعمره الشريف ٥٥ عاماً أستشهد في ٢٥ رجب سنة ١٨٣ه مرقده الشريف الكاظمية » {5}.

****** « 6 » ******

6} ــــ «- أسمه الشريف ونسبه المجيد : {عليه السلام}: فهو:  موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.{عليهم الصلاة السلام}، وهو سيد بني هاشم وآل محمد صلاة الله وسلامه في زمانه ، وحجة الله على أهل الدنيا والإمام وخليفة جده رسول الله السابع بعد آباه الكرام الأمجاد الطيبين الطاهرين  {6}.

****** « 7 » ******

7} ــــ «- واما أبوه {عليه السلام}: فهو الصادق المصدق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، » {7}.

****** « 8 » ******

8} ــــ «- أسم أمه الشريف وكراماتها {عليه السلام}: وأمّة أمّ ولد يقال لها : حميدةالمغربية البربرية ، ويقال لها : حميدة المصفاة .

وذكر أيضاً : أمه {عليه السلام}، هي: السيدة حميدة المصفاة ، ابنة صاعد البربري ، ويقال : إنها

أندلسية ، أم ولد بنت صاعد البربري وتكنى لؤلؤة.

وذكر في الكافي : عن أبيه الصادق {عليه السلام}، قال : حميدة مصفاة من الأدناس كسبيكة الذهب ،

ما زالت الأملاك تحرسها حتى أديت إلي كرامة من الله لي وللحجة من بعدي » نسبه وأهل بيته.

وكانت حميدة من أشراف الأعاجم كما في البحار عن الصادق {عليه السلام}، قال: حميدة مصفاة من الأدناس كسبيكة الذهب ما زالت الأملاك تحرسها حتى أديت لي كرامة من الله لي والحجة من بعدي وحلفت حميدة أنها رأت في منامها أنها نظرت إلى القمر وقع في حجرها فقال أبو عبد الله {عليه السلام}، أنها تلد مولوداً ليس بينه وبين الله حجاب.

وأما في ذكر زوجاته فهن أمهات أولاد شتى لا يسعني ذكرهن لعدم تثبيتها تاريخياً، إنما أذكر إحدى زوجاته وهي أم ولد يقال لها أم البنين واسمها نجمة ويقال لها تكتم أيضا، وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها، أما أولاده {عليه السلام}، قيل ثلاثون فقط وقيل أكثر فأبناؤه ثمانية عشر علي الإمام وإبراهيم والعباس والقاسم وعبد الله وإسحاق وعبد الله وزيد والحسن والفضل من أمهات أولاد وإسماعيل وجعفر وهارون والحسن من أم ولد وأحمد ومحمد وحمزة من أم ولد ويحيى وعقيل وعبد الرحمن والمعقبون منهم ثلاثة عشر علي الرضا {عليه السلام}، وإبراهيم والعباس وإسماعيل ومحمد وعبد الله وعبيد الله والحسن و جعفر وإسحاق وحمزة وبناته {عليه السلام}، تسع عشرة خديجة وأم فروة وأم أبيها وعلية وفاطمة الكبرى وفاطمة الصغرى ونزيهة وكلثوم وأم كلثوم وزينب وأم القاسم وحكيمة ولبابة وأسماء وامامة وميمونة من أمهات أولاد»1.^ رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ،{1}.لطيف القزويني، ص200.«.» {8}.

****** « 9 » ******

9} ــــ «- كناه الشريفة {عليه السلام}: وكنيته : أبو الحسن ، ، وأبو الحسن الماضي ، أبو الحسن الأول ، وأبو إبراهيم ، وأبو علي ، وقيل أبو إسماعيل ، وبهذه الأسماء جاء على لسان أصحابه {عليه السلام}، والرواة عنه في كتب الحديث والتاريخ » {9}.

******  «  10 »  ******

10} ــــ «- ألقابه الكريمة {عليه السلام}: لقبه الكاظم : نعت به {عليه السلام}، حتى غلب على اسمه عليه السلام وهو أشهر ألقابه .

ويعرف : بالعبد الصالح ، والنفس الزكية ، وزين المجتهدين ، والوفي ، والصابر ، والأمين ، والصالح ، والزاهر » راهب بني هاشم ، باب الحوائج . {10}.

****** « 11 » ******

11} ــــ «- نقش خاتمه {عليه السلام}:

كان نقش خاتم أبي الحسن موسى بن جعفر {عليه السلام}: ” حبسي الله ” .

ولآخر : الملك لله وحده » {11}.

****** « 12 » ******

12} ــــ «- يوم ولادته ومكانها المباركان: ولد أبو الحسن موسى {عليه السلام}:

في مدينة الأبواء بين مكّة والمدينة ،{1} حيث دفنت آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وآله}، في وكانت ولادته يوم الأحد : سبعة صفر سنة ثمان وعشرين ومائة” وذلك سنة 128 هـ، ” وهو المشهور . [2]، وقيل سنة 12ص هجرية[2]، وقال بعضهم : ولد سنة تسع وعشرين ومائة . و الأنواء : مكان ولادته {عليه السلام}، هو منزل بين مكّة والمدينة قرية أعمال القرع من المدينة ، بينها وبين ألجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وثلاثون ميلاً ، ، وبها قبر جدته : آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وآله}، »[1] « .^ وهي قرية معروفة، ذكر المؤرخون أنها سميت بالأبواء ؛ لأنها مكان كان يكثر فيه الوباء. (معجم البلدان، ياقوت الحموي، ج1، ص79.)هذه القرية التاريخية كانت ممراً وطريقاً معروفاً للقوافل قبل الإسلام واستمرت إلى ما بعده وبها قبر آمنة بنت وهب أم النبي محمد. تقع الأبواء حالياً في محافظة رابغ شمال منطقة مكة المكرمة،»[2] « .^ رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ، لطيف القزويني، ص200،»{12}.

****** « 13 » ******

13} ــــ «- مولده المبارك {عليه السلام}، والآيات الحاصلة عنده : ذكر في الكافي عن أبي بصير قال : حججنا مع أبي عبد الله ـ الإمام جعفر الصادق {عليه السلام}، في السنة التي ولد فيها ابنه موسى عليه السلام}، فلما نزلنا الأبواء وضع لنا الغداء ، وكان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثر ولطاب .

قال : فبينا نحن نأكل إذا أتاه رسول حميدة فقال له : إن حميدة تقول : قد أنكرت نفسي وقد وجدت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي ، وقد أمرتني أن لا أستبقك بابنك هذا ، فقام أبو عبد الله عليه السلام ، فانطلق مع الرسول .

فلما أنصرف قال له أصحابه: سرك الله وجعلنا فداك فما أنت صنعت من حميدة ؟

قال : سلمها الله ، وقد وهب لي غلاما ، وهو خير من برأ الله في خلقه ، ولقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنت أني لا أعرف ، ولقد كنت أعلم به منها .

فقلت: جعلت فداك وما الذي أخبرتك به حميدة عنه ؟

قال: ذكرت أنه سقط من بطنها حين سقط واضعا يديه على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء. فأخبرتها أن ذلك: أمارة رسول الله صلى الله عليه وآله، وأمارة الوصي من بعده.

فقلت: جعلت فداك وما هذا من أمارة رسول الله { صلى الله عليه وآله}، وأمارة الوصي من بعده ؟

فقال لي : إنه لما كانت الليلة التي علق فيها بجدي ، أتى آت جد أبي بكاس فيه شربة أرق من الماء وألين من الزبد وأحلى من الشهد وأبرد من الثلج وأبيض من اللبن ، فسقاه إياه وأمره بالجماع ، فقام فجامع فعلق بجدي ، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي فسقاه كما سقى جد أبي وأمره بمثل الذي أمره فقام فجامع فعلق بأبي ، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي فسقاه بما سقاهم وأمره بالذي أمرهم به فقام فجامع فعلق بي .

ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني آت كما أتاهم ففعل بي كما فعل بهم ، فقمت بعلم الله وإني مسرور بما يهب الله لي ، فجامعت فعلق بابني هذا المولود ، فدونكم ،فهو والله صاحبكم من بعدي (‍1)، إن نطفة الإمام مما أخبرتك .

وإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر وأنشئ فيها الروح بعث الله تبارك وتعالى ملكا يقال له : حيوان فكتب على عضده الأيمن : وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم . وإذا وقع من بطن أمه وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء :

فأما وضعه يديه على الأرض: فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض.

وأما رفعه رأسه إلى السماء ، فإن مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه يقول : يا فلان بن فلان اثبت تثبت ، فلعظيم ما خلقتك أنت صفوتي من خلقي ، وموضع سري ، وعيبة علمي ، وأميني على وحيي ، وخليفتي في أرضي ، لك ولمن تولاك أوجبت رحمتي ، ومنحت جناني ، وأحللت جواري ، ثم وعزتي وجلالي لأصلين من عاداك أشد عذابي ، وإن وسعت عليه في دنياي من سعة رزقي . فإذا انقضى الصوت – المنادي – أجابه هو واضعا يديه رافعا رأسه إلى السماء يقول : شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم . قال: فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الأول والعلم الآخر واستحق زيارة الروح في ليلة القدر، قلت: جعلت فداك الروح ليس هو جبرائيل ؟ قال: الروح هو أعظم من جبرائيل ، إن جبرائيل من الملائكة ، وإن الروح هو خلق أعظم من الملائكة ، أليس يقول الله تبارك وتعالى : {تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ } القدر 4 .الكافي ج1ص316ب93ح1.»

1-  »{13}.

****** « 14 » ******

14} ــــ »1«- وذكر في المحاسن عن وداود بن رزين ، عن منهال القصاب قال : خرجت من مكة وأنا أريد المدينة ، فمررت بالأبواء وقد ولد لأبي عبد الله {عليه السلام}،فسبقته إلى المدينة ، ودخل بعدي فأطعم الناس ثلاثا ، فكنت آكل فيمن يأكل ، فما آكل شيئا إلى الغد حتى أعود فآكل فمكثت بذلك ثلاثاً ، أطعم حتى أرتفق ثم لا أطعم شيئا إلى الغد.

»2« في أيام حكم عبد الملك بن مروان. وبعد فترة وجيزة من ولادته ارتحل أبوه الإمام جعفر الصادق {عليه السلام}، إلى يثرب فأطعم الناس إطعاماً عاماً لمدة ثلاثة أيام تيمناً بولادة موسى الكاظم[1]. [1]. .^ أعيان الشيعة، محسن الأمين، ج2، ص5. المحاسن للبرقي ج 2 ص 418. بيان : قال الفيروز آبادي : ارتفق اتكأ على مرفق يده ، أو على المخدة وأمتلا » {14}.

****** « 15 » ******

15} ــــ «- كان { عليه السلام } نموذج عصره ، وفريد دهره ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، مهيب الطلعة ، كثير التعبد ، يطوي ليله قائما ونهاره صائما ، عظيم الحلم ، شديد التجاوز ، حتى سمي لذلك كاظما ، لاقى من المحن ما تنهد لهولها الجبال فلم تحرك منه طرفا ، بل كان { عليه السلام }، صابرا محتسبا كحال آبائه وأجداده {عليهم السلام } . يعرف بأسماء عديدة منها : العبد الصالح ، والكاظم ، والصابر ، والأمين  .

سبقه في الإمامة والده الإمام جعفر الصادق (ع)(83 ـ 148)هج، وتلاه فيها ولده الإمام علي الرضا (ع)(148ـ 203)هج..

النص على إمامته {عليه السلام }: ذكرنا تفاصيل الإمامة في كتاب صحيفة الثقلين وأصل البحث هو : إذا كان الله يحب أن يعبد على الحقيقة وهو جاد في دعوته لدينه ، فلابد بلطفه من نصب خليفة لرسول الله وجعل الحجة له على عباده ليرجع إليه الناس في معرفة معالم دينهم الحق ويعتصمون به من الاختلاف ، ولابد بلطفه تعالى أن يكون قد اختار الوصي لنبيه الأكرم واصطفاه بحيث يكون من أشرف خلقه وأحسنهم ذاتاً وعلماً وعملاً في زمانه وعلى علم بصلاحيته منه تعالى به كاختياره تعالى لأنبيائه ، ويكون قد بينه تعالى إما في كتابه أو على لسان نبيه .

وقد ذكرنا الأدلة العامة من القرآن والسنة هناك فراجع ، وكذا يعرف الإمام بخُلقه وكلامه وسيرته الطيبة وترى جملة مختصرة منها هنا ، وكذلك يعرف الإمام بالنص من أبيه الإمام وحجة الله الذي قبله على تشخيصه عليه من بين أخوته ومن بين غيره من الناس والأحاديث كثيرة في هذا المجال ذكرنها في صحيفته الموسعة واخترنا منها : ذكر في الكافي بالإسناد : عن فيض بن المختار في حديث طويل في أمر أبي الحسن{عليه السلام}، (1) حتى قال له أبو عبد الله {عليه السلام}:

هو صاحبك الذي سألت عنه، فقم إليه فأقر له بحقه، فقمت حتى قبلت رأسه ويده ودعوت الله عز وجل له. فقال أبو عبد الله {عليه السلام}: أما إنه لم يؤذن لنا في أول منك ـ أي لم يأذن بأن نخبرك قبل هذا الزمان ـ، قال : قلت : جعلت فداك فاخبر به أحدا ؟ فقال : نعم أهلك وولدك ، وكان معي أهلي وولدي ورفقائي وكان يونس بن ظبيان من رفقائي ، فلما أخبرتم حمدوا الله عز وجل .

وقال يونس: لا والله حتى أسمع ذلك منه وكانت به عجلة، فخرج فأتبعته، فلما انتهيت إلى الباب، سمعت أبا عبد الله {عليه السلام}، يقول له: – وقد سبقني إليه – يا يونس الأمر كما قال لك فيض . قال : فقال : سمعت وأطعت . فقال لي أبو عبد الله {عليه السلام}: خذه إليك يا فيض.

************

1 – وقد تولى منصب الإمامة بعد أبيه الصادق { عليه السلام }عن عمر (20ـ22) عاماً تقريباً بإمامة امتدت لـ 35 عاماً تقريباً في وقت شهدت فيه الدولة العباسية استقرار أركانها وثبات بنيانها ، فتنكرت للشعار الذي كانت تنادي به من الدعوة لآل محمد{عليه وعليهم السلام } فالتفتت إلى الوارث الشرعي لشجرة النبوة مشهرة سيف العداء له ولشيعته تلافيا من تعاظم نفوذه أن يؤتي على أركان دولتهم وينقضها ، فشهد الإمام الكاظم { عليه السلام } طيلة سني حياته صنوف التضييق والمزاحمة ، إلا أن ذلك لم يمنعه {عليه السلام }، من أن يؤدي رسالته في حماية الدين وقيادة الأمة ، فعرفه المسلمون آية من آيات العلم والشجاعة ، ومعينا لا ينضب من الحلم والكرم والسخاء ، ونموذجا عظيما لا يدانى في التعبد والزهد والخوف من الله تعالى.

2 – امتدت إمامته(35 عاماً)وكانت في أيام إمامته بقية ملك المنصور أبي جعفر، ثم ملك ابنه المهدي عشر سنين وشهرا ، ثم ملك ابنه الهادي موسى بن محمد ، سنة وشهرا .ثم ملك هارون بن محمد الملقب بالرشيد ، واستشهد بعد مضي خمس عشرة سنة من ملكه مسموما في حبس ألسنديً بن شاهك ، ودفن بمدينة السلام في المقبرة المعروفة بمقابر قريش.

 

وتشير بعض المصادر إلى أن الإمام الصادق كان يوليه عناية ومحبة خاصة حتى أنه حينما سُئل عن مدى حبه لولده الكاظم أجاب : «وددت أن ليس لي ولدٌ غيره لئلا يشركه في حبي أحد»[3] ترى الشيعة أن هذا ليس مجرد حب غريزي كما يحب أيّ والد ولده، بل يرون أن الإمام الصادق كان يريد أن يبيّن لشيعته أن موسى الكاظم هو الإمام الشرعي من بعده؛ انطلاقاً من عقيدتهم في أن الإمامة مقامٌ كمقام النبوة لا يمكن أن تتحكم به المحاباة أو الغريزة العاطفية. [4]

 

ومن هذا المنطلق وردت روايات تشير إلى أن الإمام جعفر الصادق كان ينبّه شيعته دائماً إلى أن موسى الكاظم هو الإمام من بعده، وكان موسى الكاظم وقتها صغيراً لم يتجاوز الخامسة من العمر، فمن ذلك ما ورد في الكافي {وهو من أهم الكتب الشيعية}عن صفوان الجمال: «عن أبي عبد الله {عليه السلام}، قال : قال له منصور بن حازم :بأبي أنت وأمي إن الأنفس يغدا عليها ويراح ، فإذا كان ذلك فمن ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : إذا كان ذلك فهو صاحبكم وضرب بيده على منكب أبي الحسن {عليه السلام}، الأيمن – في ما أعلم – وهو يومئذ خماسي وعبد الله بن جعفر جالس معنا.»[5] ويرى بعض الباحثين أن البيئة الدينية التي تربى بها الإمام الكاظم في كنف أبيه وأسرته كان لها أبلغ الأثر في تكوين شخصيته وصفاته، يقول القرشي: «وكانت البيئة التي عاش فيها الإمام بيئة دينية تسودها القيم الإنسانية والمُثل العليا، وأما البيت الذي عاش فيه فقد كان معهداً من معاهد الفضيلة، ومدرسة من مدارس الإيمان والتقوى، قد غمرته المودة، وعدم الكلفة، واجتناب هجر الكلام ومرّه، وبذلك فقد توفرت للإمام جميع عناصر التربية الرفيعة.» [6]

************

الكافي ج1ص246ب71ح9. إعلامُ الوَرى ج2ب6ف2ص11 ، ، وكذا في : بصائر الدرجات : 356ح11 ، رجال الكشي : 643,663 ، ونحوه في : الإمامة والتبصرة : 204 ح56 .بحار الأنوار ج44 ص14ب3ح3 عن بصائر الدرجات ج 7 باب 11 ص 96».[3]^ الإتحاف بحب الأشراف، عبد الله الشبراوي، ص خ 4. [4].^ حياة الإمام موسى بن جعفر ء باقر شريف القرشي، ص خأ  »الأصول من الكافي، محمد بن يعقوب الكليني، ج1، ص309. [5]

10.^ حياة الإمام موسى بن جعفر … دراسة وتحليل، باقر شريف القرشي، ص 65.[6].»{15}.

وسوم :