عميد القوم

رعد علاوي الدليمي
كنا صغاراً عندما سمعنا أول مرة بان كبيرنا هو ( عميد الأسرة ثم عميد القوم ) وان من أخلاقنا الاستماع الية والتفكر فيما يقول وعندما كبرنا تفكرنا في ( عميد القوم ) فوجدناه القا نتطلع اليه بمحبة ونخشى غضبه ان اخطأنا ونسير على خطاه كما يسير الجمع الكبير حوله يحاول هو بابوة ان يجمع كلمتنا ويوحد مواقفنا باتجاه القضايا التي تهم كبيرنا وصغيرنا نساؤنا ورجالنا ومع الايام صار ( عميد القوم ) خطوة نمشيها باتجاه مضايفنا وساحة تجمع اهلنا من كل مكان للاستماع الى حكمته وكلامه وحتى اشعاره وهويتغزل بامجاد الاهل او الوطن الكبير ومع الايام صار ( عميد القوم ) رايه تحلق حولها الرايات وتتحفز باتجاهها الخطوات لتجتمع الكلمة والراية والخطوة نحو علو وطن عظيم اسمه ( العراق ).
نقول قولنا هذا بدعوة لان يكون شيخ عشيرة ( عميد ) لقومه يجمع الكلمة ويوحد المواقف ويؤازر الضعيف ليجعل منه قوة تضاف الى قوة رجال عشيرته الموالين للوطن الواحد ولاوطن اخر يوالونه .
نحن بامس الحاجه لان يكون كل واحد فينا عميد لقومه واسرته واهله عميد داخل وطنه وخارجه عميد في مكان عماله وفي الشارع حتما ستكون الحياة في وطننا بشكل اخر سيخرج كل واحد فينا وهو محمل بالمسؤولية التي تجعل منه مثالاً يحتذى به من ابنائه وابناء عموتة واهله واصدقائه وابناء محلته والموظفين في مكان عمله .
وعميد القوم ليس حكراً على العشيرة بل يتعدى الامر الى مساحة اكبر من ذلك ليأخذ شكل الخارطة التي نسكنها وليس هناك اجمل من خارطة العراق التي ان جعلنا من انفسنا في داخلها عمداء في قومنا لكان المواطن مزهوا بالخير ومزهوا بابنائه وهم يجسدون مكارم الاخلاق انها دعوة لكل كبير في قومه وعشيرته وبيته لان يكون ( عميدا ) باخلاقه وتصرفاته وفكره وعمله .
هي دعوة للمسؤولين في كل دوائر الدولة لان يجسدوا اخلاق ( عميد القوم ) ليرتقوا بعملهم وعمل موظفيهم وهم يدعون بحسن الاخلاق للتعامل مع المواطنين فالكرم وحسن التعامل والصفح عند المقدرة والنزاهة والابتعاد عن الفساد هي اخلاق ( عميد القوم ) .
دعونا نؤكد على ان يكون ( عميد القوم ) عابرا بافكاره وبتاثيرة واخلاقه وتصرفاته كل التوجهات الطائفية والعنصرية من اجل وحدة الصف ووحدة الوطن الذي لانملك غيره عميدا موحداً لقلوبنا ومستقبلنا سيما ان مفهوم الشيخ قد عبر المفهوم المحدود وان افراد العشيرة الان غير افراد العشيرة سابقا بينهم المبدع والطبيب والمهندس والفنان والضابط الكبير والمدير العام والوزير ومختلف الاختصصات لذا فان عميد القوم الان اكبر واشمل من عميد القوم كما عرفناه صغارا لان وعيه صاراكبر وشمول فكره صار اوسع مع التطور والحداثة بكل ماتحوية من مفاصل .
ومفهوم عميد القوم ليس مفهوما جامدا بل هو متحرك مع التطور الزمني هو بعيد كل البعد عن مفهوم ( ملاكي الارض ) هو اقرب الى تجسيد قيمة القائد الاجتماعي الناضج الواعي .
اخيرا دعونا نقف طويلاً عند خلق ( عميد القوم ) سنجد حتما ان التفكر في هذا الخلق سيوصلنا الى بر الامان الذي نامله دوما عسى الله ان يوصل الجميع الى الامن والامان والاستقرار .

رعد علاوي الدليمي

وسوم :