الموت البشع.. يرتدي زيا تعليميا في العراق

عزيز حافظ

قبل الدخول في التفاصيل التراجيدية لحالات قتل المعلمات او المدرسات العراقية كحالات غريبة جدا في المجتمع العراقي إستقصاءا لإي متابع للتاريخ العراقي المليء بالمفاجئات والفواجع والغرابة التشويقية التي تحسدنا عنها مَلكَات والخيال البارع لكاتبي السيناريوهات المحليين والهوليووديين… بالنسبة لي شخصيا صرت أقرف ليس من إنتقاء الحدث الاقسى مرارة أو الإبرع آذى لي ولغيري… بل من الكتابة عن هذه الإحداث التي تبعث في النفس كراهية متابعة بهجة الحياة المؤودة في العراق..لكني قد اروّض مرابض الإحزان ان يصمت زئيرها اليومي في ذاتي عاكسا إياها مجتمعي الصامت المتلقي طعنات الإقدار اليومية للوطن.. ولكن دون جدوى فما يكاد العراقي ينهض من أجداث آلم مرسوم بصياغة مريرة مُتقنة… حتى يباغتنا ويردنا خبر توثيقي أبشع ومرتديا زيا مجنونا يمسك بتلابيب الحزن! لنترحم على الآلم السابق أنه أقّل صدمة وحّدة وهكذا تسير متواليات القهر اليومي في وطن ذبيح إسمه العراق. حدثان يتعلقان ليس بالقطاع التربوي العراقي من جوانبه المُتعبة التي نعرفها ليس اليوم…بل منذ قرون ضوئية… بل هنا الحدثان يرتديان زي الموت وهو يحصد ممتنا للغباء الفكري، أرواح تعليمية نسائية هذه المرة!! وكإنما الصبر النسائي العراقي الجبلي ليس ساطعا لعنوان الأذى النسائي المجتمعي ليلج الموت هنا للنساء العراقيات من بوابة التعليم!!!
لااعلم من أين أبدأ وليس هذا بحثا عن التشويق فقد قتل الحزن قلب اناملي… ولب بصمات أصابعي..حادثان لست اعلم أيهما الاصعب على القبول التداولي؟ الحدث الاول ..أن طالبا في الصف الثاني المتوسط اي الصف الثامن في تسميات بعض الدول …بمتوسطة الخوارزمي في ناحية الهندية التابعة لقضاء المسيب شمالي محافظة بابل قام بطعن مدرسّته لمادة الرياضيات، بسبع طعنات بسكين كانت بحوزته عندما قامت المدرّسة بمعاقبته لعدم تحضيره واجباته!!! التعليق البسيط هل أصبح طلابنا يحملون مع الاقلام والكراسات، سكاكينا؟ وهنا النية مبيتة للقتل طبعا لان الطالب الذي عمره بعمر الورود.. لم يسارع بعد تعنيفه لجلب السلاح بل كان يحمله! وهنا تُسكب العبرات فقد إنهار مستقبل الطفل القاتل وسيدخل السجن وينصدم صدمة كان بطفولته يجهل عالمها… وسوف يبكي بحكم عمره…وزهقتْ روح مدرسته للابد!! الحادث الثاني أبشع لان الحادث الاول بين طفل ومُدّرسة بالغة.. إن “مدرساً قام بطعن مدرّسةزميلة له بسكين اثر شجار دار بينهما أثناء الدوام الرسمي داخل متوسطة شمالي بابل، ما أسفر عن مقتلها في الحال!! لاتعليق مهما كانت قساوة التصبّر! الحادثان بنفس المحافظة!! كيف حصل ماحصل وكيف بادر المدرس معلم الاجيال لقتل معلمة اجيال بسكين وطعنات وفي محرابهم الدراسي؟ هكذا قطارات الالم العراقي!! صفارات وعربات مغادرة ودموع تغادر وتنساها الوجنات والاحداق لإنها يوميا تنتظر حزنا جديدا!! المامول تمحيص الامر من الجانب الدراسي التحليلي لاالجنائي لان الموت حصل ولكن الامل بمنع تكراره مع يقيني ان القادم هو نوعية إبتكاره المُبهرة..لاغير!
عزيز الحافظ

وسوم :