الأكثر مشاهدة

المثنى: النفط والكهرباء تتحكمان بمفاصل المحافظة و600 أجير لم يثبتوا منذ 8 أعوام

تسريبات نيوز وكالة اخبار عراقية شاملة

 

عد أعضاء في مجلس محافظة المثنى انقسامات الكتل السياسية في المركز واختلاف رؤى الفرقاء السياسيين وعدم امتلاك البعض خبرة كافية لإدارة المحافظة، أسبابا ادت الى تلكؤ عمل المجلس بعد مرور سنة على تشكيل الحكومة المحلية الجديدة، وفيما قالوا ان بغداد تتعامل بانتقائية مع القرارات التي تتخذها المحافظة، أكدوا ان المشاكل العالقة في هذا الاطار، تحل عن طريق العلاقات الشخصية ومن دون الرجوع الى القوانين النافذة او الدستور.

وقال عضو مجلس محافظة المثنى محمد عربود في حديث الى “المدى”، ان “العمل الخدمي والامني والمشاريع الاستثمارية خلال الربع الاول من عمر المجلس دون مستوى الطموح لاسباب عدة من ابرزها انقسامات الكتل السياسية في بغداد”، مبينا ان “عدم اقرار الموازنة في موعدها المحدد وعدم التعرف على آليات العمل التشريعي والتكتلات والانقسامات في المركز واجراء الانتخابات النيابية امور ألقت بظلالها على عمل مجلس المحافظة وادت الى تلكؤ العمل”.
وأضاف ان “الخلافات في الحكومة والبرلمان الاتحادي حول تطبيق القرارات وعدم تنظيم الصلاحيات التي يتمتع بها مجلس المحافظة مواضيع تسببت بتلكؤ العمل في المشاريع الخدمية والاستثمارية في محافظة المثنى”، مشيرا الى ان “اختلاف الرؤى بين الفرقاء السياسيين ومعالجة الامور بحسب مصالحهم الخاصة وتحجيم صلاحيات مجالس المحافظات من قبل الحكومة المركزية والوزارات في بغداد امور تسببت بمشاكل عديدة”.
ولفت عربود الى ان “الدولة تسير بشكل عام وفق مبدأ العلاقات الشخصية والسياسية، فاذا ما كان الوزير من محافظة معينة وينتمي الى كتلة قوية او يكون من نفس كتلة المحافظ فأن الامور تسير بصورة جيدة وبعكسه تحدث مشاكل”.
ولفت الى ان “وزارتي النفط والكهرباء تتحكمان بالكثير من امور المحافظة، ولا تسمع لآراء المجلس، ولا تنفذ قراراتنا التي منحها لنا الدستور العراقي”، موضحا ان “600 اجير يومي في وزارة الكهرباء لم يثبتوا على الملاك الدائم ولم تبذل الوزارة جهدا في احالتهم الى العقود رغم مرور 7 او 8 اعوام على عملهم بصفة اجير يومي على الرغم من وجود التخصيصات المالية والدرجات الوظيفية”.
من جانبه قال عضو مجلس محافظة المثنى سلام معبرة في حديث الى “المدى”، ان “الحكومة المحلية في محافظة المثنى تعاني من مشكلتين رئيسيتين، وهما عدم وجود موارد مالية محلية في المحافظة، والامر الثاني قلة التخصيصات المالية التي تقرها الحكومة المركزية”، مبينا ان “الحكومة الاتحادية لم تتعاط بإيجابية مع محافظة المثنى لانها تخصص المبالغ على اساس نسبة السكان، ولا تأخذ بعين الاعتبار المساحة الكبيرة للمحافظة وامتلاكها اقضية ونواحي كثيرة وكان يجب ان تفكر الحكومة بكيفية ربط هذه المناطق بالمحافظة وكيفية توفير الخدمات لها”.
وأضاف ان “الحكومة الاتحادية لم تطبق قانون 21 الذي يمنح المحافظات صلاحيات واسعة بحجة انه يتعارض مع قوانين نافذة”، مشيرا الى ان “بغداد رفضت قانونا مهما يخص الموارد المحلية، وقمنا بإعداده خلال سنة كاملة وتم رفضه بنفس الحجة” مشيرا الى ان “المشاكل العالقة بين المحافظات والحكومة الاتحادية عادة ما تحل بحكم العلاقات الشخصية”.
بدوره قال عضو مجلس محافظة المثنى السابق محمد الزيادي لـ”المدى”، ان “نقص الخبرة وعدم وضوح الصلاحيات التي يتمتع بها كل من المركز والمحافظات ومحدودية خبرة الشركات التي تعمل في المحافظة وعدم تطبيق المادة 21 التي تمنح صلاحيات كثيرة للمحافظات، اسباب ادت الى التلكؤ في المشاريع الخدمية والاستثمارية”، مبينا ان “الجانبين التنفيذي والتشريعي في المحافظة يشهدان عدم وضوح وتداخل في الصلاحيات”.
واضاف ان “الحكومة المركزية تتخذ قرارات من دون الرجوع الى المحافظة وبلا معرفة الحاجة لتلك القرارات او المشاريع، فمثلا قامت بغداد بتخصيص مليارات لبناء ملعب اولمبي يبعد اكثر من 160 كيلومترا عن مركز المحافظة، وكان الاجدى ان تخصص هذه الاموال لبناء المدينة وتبليط شوارعها او تنفيذ بعض المشاريع الخدمية المهمة، وكذلك الحال بالنسبة لمشروع وزارة البلديات الذي يخص المجاري فهو مشروع شبه فاشل”.
ودعا الزيادي الحكومة المركزية الى “التعاون مع مجلس المحافظة من اجل النهوض بواقع المدينة والارتقاء بها”.

 

وسوم :