الأكثر مشاهدة

الأمم المتحدة مستعدة للتوسط لحل الخلافات بين بغداد وأربيل

أبدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جينين هينيس بلاسخارت، الثلاثاء، استعدادها للتوسط بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان شمالي العراق، لحل الخلافات العالقة بينهما منذ سنوات والتواصل لاتفاق “شامل وجذري”.
جاء ذلك خلال لقاء المسؤولة الأممية في أربيل رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، وفق بيان صادر عن حكومة الإقليم تلقت الأناضول نسخة منه.
وذكر البيان أن الجانبين بحثا “آخر تطورات الوضع في العراق، والمساعي الجارية لحل المشاكل العالقة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية”.
وأبدت بلاسخارت استعدادها لـ”مساعدة حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية في سبيل التوصل إلى اتفاق شامل وجذري بعيد الأمد يرضي الطرفين ويصب في مصلحة العراقيين جميعاً”، وفق البيان.
وتوجد ملفات عالقة بين بغداد وأربيل منذ سنوات طويلة وعلى رأسها ملف إدارة الثروة النفطية وتقسيم إيراداتها، والمناطق المتنازع عليها بين الجانبين.
من جانبه، قال بارزاني إن “المفاوضات مع الحكومة الاتحادية متواصلة من أجل حسم جميع القضايا العالقة عبر اتفاق مبني على أساس الدستور”.
وأشار إلى ضرورة تفعيل آلية التنسيق الأمني المشترك بين البيشمركة (قوات الإقليم) والجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها بين الجانبين.
كانت الحكومة العراقية السابقة برئاسة عادل عبد المهدي قررت، في نيسان/أبريل الماضي، قطع رواتب موظفي الدولة في الإقليم بعدما اتهمت الأخير بعدم الالتزام باتفاق تسليم 250 ألف برميل نفط يومياً إلى شركة “سومو” المملوكة لبغداد، وهو ما نفت صحته حكومة أربيل.
ووافقت حكومة الكاظمي قبل شهرين على إطلاق رواتب شهر واحد لموظفي الإقليم، ورهنت صرفها بشكل منتظم على توصل بغداد وأربيل إلى اتفاق بشأن ملف النفط وحصة الإقليم من الموازنة الاتحادية.
ومنذ قرار قطع رواتب موظفي الإقليم، أجرى الجانبان ثلاث جولات من المباحثات في العاصمة بغداد لحل الخلافات.
كما تجري الوفود العسكرية التابعة للجانبين مباحثات لتشكيل مراكز تنسيق مشتركة في المناطق المتنازع عليها لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي الذي زاد نشاطه في تلك المناطق منذ مطلع العالم الحالي مستفيداً من غياب التنسيق بين بغداد وأربيل.
وكان إقليم كردستان داعما رئيسيا لتولي مصطفى الكاظمي رئاسة الحكومة العراقية؛ الأمر الذي قد يساهم في ردم الفجوات بين بغداد وأربيل ويهيئ الأجواء للتوصل إلى اتفاقات، وفق مراقبين.

وسوم :