الأكثر مشاهدة

الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي

الدراسة الأخيرة التي كان الباحث والخبير الامني هشام الهاشمي قد أعدها ونشرها قبل أقل من أسبوع على عملية اغتياله تحت عنوان (( الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي ))

عقبات إصلاح الهيكل التنظيمي لهيئة الحشد:

الصـورة واضحـة مـن خلال عـدم الاتفاق على المسـتوى الداخـلي حول مسـألة إعـادة الهيكلة وعـدم الاتفاق يشـكل عقبة حقيقيـة أمـام تعديـل الهيكلية المقترحة في الأمر الديواني 331.
المناقشـات التـي دارت خلال أروقة الحشد منذ عام 2018 بـدأت بالفعـل مـن التصريحـات المبكرة مـن قيادات العتبات وسرايا السلام برفـض عدم العدالة في تقسيم المناصب في هيكلية الحشد، والمطالبة بالتشاركية الأكثر شمولاً، والتوازن في تقسيم المناصب، وهي ماتـزال مسـألة في غايـة الأهميـة.
بنـاء عـلى المعطيـات السـابقة نسـتطيع أن نتفهـم المطالبـات بإعادة توزيع المناصب على قيادات الحشود وبعدالة على أسـاس اسـتراتيجي لابـد منه، حيث تكون حصة القيادات الولائية تناسب حجم مواردهم البشرية وهو ما يقارب ٪35 ، والـ ٪65 تتقاسمها باقي الحشود فيما بينها بعدالة.

ولعل أبرز العقبات ستكون:

إشكالية الاستقلالية للحشود التي لها ارتباطات سياسية وعسكرية داخلية وخارجية، قـد يـؤدي إلى شـلل هيئة الحشد بسـبب زيـادة احتمالات المصالـح المتضاربـة مـع زيـادة نسبة المناصب لقيادات الحشد الولائي، مـا يـؤدي إلى اسـتعمال حـق النقـض بطريقـة معيبـة للمحافظـة عـلى مصالحهم ومصالـح حلفائهـم وخاصة مـع وجـود التناقضـات بـين اقطـاب القيادات المرجعية واختلاف في وجهـات النظـر عـلى القضايـا الدوليـة.
نزع سلاح الفصائل واحتكاره بيد الدولة، بالإضافة الى مشاكل الرتب العسكرية والعمر والتحصيل الدراسي والتصنيف العسكري القتالي واللوجستي.. هذه العقبة قـد تحول قوات هيئة الحشد الشعبي إلى مـسرح للنقاشـات الطويلـة والعقيمـة ولا تـؤدي بالنتيجـة إلى اتخـاذ قـرارات حاسـمة وسريعـة.
هنا لابد ان ننظر الى إمكانية انسجام هذه القيادات تحت قانون 40 لعام 2016 ،هـل قيادات الحشد مستعدة لإعادة تقاسـم الإمتيازات التـي تتمتع بهـا مـع الأعضاء الجـدد المقترحين خاصـة حـق الـقـرار ونقض الـقـرا، ومـع فصائل وحـشـود كانـت خصما ومنافسا في السـابق وأصبحـوا أصدقـاء في الوقـت الحالي؟
يتعلـق النقـاش الحـالي بالعلاقة بـين أبـو فـدك عبد العزيز المحمداوي وميثم الـزيـدي، وهـل يسـتطيع أي منهـما تجـاوز الآخر.
كـما ذكرنا، تفضـل الألوية الولائية التسوية الأخيرة لكن بشرط ان تبقى ألوية العتبات خاضعة قانونيا ومالياً لهيئة الحشد الشعبي، وأن تضع قواتهـا تحت إمـرة مكتب القائد العام للقوات المسلحة إداريا وماليا.
بمعنى آخر أن لا تسـتطيع قيادات العتبات وميثم الزيدي تجـاوز قيادات الحشد الولائي وأبو فدك. بالرغـم مـن ذلـك فـإن الحشد الولائي بحاجـة إلى حشد المرجعية كأداة ضروريـة لتبرير وجود هيئة الحشد الشعبي دينيا وعلاقة تأسيسه بفتوى 13 حزيران 2014 الـصـادرة من مرجعية النجف والتي اشتهرت بفتوى ”الدفاع الكفائي“.
فقـد كشـفت تصرفـات اعلام الحشد الولائي في السـنوات الستة الماضية أنها تسـتخدم الفتوى المرجعية لإضفاء الشرعيـة الدينية على سياسـاتها القتالية.
ولكـن السـؤال الآخر المطـروح هو، هـل تسـتطيع الحشود غير الولائية تجـاوز حاجتها للحشود الولائية قياديا وعملياتيا وامنيا واستخباراتيا ومهنياً وعلاقات سياسية وقوات خاصة وتصنيع عسكري؟

وسوم :